حيدر حسين سويري *
وَلِيدٌ كَمْ وَلِيدٍ مَرَّ فِينا؟
وَآخِرُهُمْ "وَلِيدُ ابْنُ اللَّواتِي"
نَثَرْنَ شُعُورَهُنَّ لأَجْنَبِيٍّ
وفُقْنَ بِذاكَ عُهْرَ العاهِراتِ
فَجُنَّ جُنُونُ مَوْلاهُمْ وَضَاعَتْ
مَعَانِي الشِّعْرِ عِنْدَ التَّرَّهَاتِ
فَذَمَّ بِشِعْرِهِ الأَشْرَافَ ظُلْماً
وَيَمْدَحُ فِي مَجُونِ الغَانِيَاتِ
فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ يَا وَلِيدُ
إِذَا قَامَتْ عَلَيْكَ النَّائِبَاتِ
فَمَنْ يَحْمِيكَ مِنْ غَدْرِ الزَّمَانِ؟
وَمَنْ يَحْمِيكَ مِنْ مَاضٍ وَآتِي؟
أَلَمْ يَكْفِيكَ مَا فَعَلُوا بِأَهْلٍ؟
وَأَنْتَ تَصِيحُ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ!
فَلَمْ يَرْعَوْا لِأَهْلِكَ ذُؤَبَ صِدْقٍ
وَلا حَفِظُوا العُهُودَ بِلَا إِلاَتِ
عَبَدْتَ الزَّيْفَ حَتَّى صِرْتَ عَبْداً
لِكُلِّ مُخَادِعٍ قَذرِ الصِّفَاتِ
تَبِيعُ الدِّينَ والدُّنْيَا بِبخَسٍ
وَلَسْتَ بِسَالِمٍ مِنْ كُلِّ مَاتِي
فَلا يَا بَائِعَ الأَخْلاَقِ أَقْصِرْ
فَإِنَّ الخِزْيَ يَعْقُبُ كُلَّ عاتِي
سَتَبْقَى فِي الهَوَانِ بِلا عِمَادٍ
وَتَسْقُطُ فِي شِرَاكِ المَخْزَيَاتِ
وَتَبْكِي بَعْدَمَا صَارَتْ خَبَالاً
حَيَاتُكَ في زُوَايَا الْمُظْلِمَاتِ
* كاتب وأديب وإعلامي
البريد الإلكتروني: [email protected]










08/14/2026 - 21:15 PM





Comments