بيروت - رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون استقبل قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفد نقابة اصحاب الفنادق في لبنان برئاسة النقيب بيار الاشقر الذي اعتبر في مستهل اللقاء أن انتخاب الرئيس عون وخطاب القسم شكلا خريطة طريق للقطاع السياحي كما لكافة القطاعات لا سيما مع تشديد رئيس الجمهورية على ضرورة بناء دولة تحت سلطة جيش واحد، ووجود قضاء نزيه واصلاح اداري ومكافحة الفساد، "ما اعطانا املا كبيراً بهذا البلد."
وشدد على انه "مهما كانت نتائج المفاوضات فهي افضل من نتائج الحرب والموت والدمار"، معربا عن الامل في" ان يتمكن لبنان تحت قيادة الرئيس عون من الوصول الى بر الامان." وإذ شدد على رفضه الانتقادات التي صدرت بحق رئاسة الجمهورية، فانه اعتبر "ان المقاومة، كانت على قناعة كما استطاعت اقناعنا أنها قوة ردع ولكن فعلياً هذه القوة سقطت، ما دفعكم الى اتخاذ القرار الجريء بالتفاوض."
وعدد الاشقر مطالب النقابة متمنياً على الرئيس عون التدخل لاطلاق ورشة تطوير القوانين السياحية في لبنان، مشيراً الى أن دولة الامارات العربية المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكنها مساعدته بفعل خبرتها ونجاحها في هذا المجال، داعياً الى تنظيم هذا القطاع من خلال القانون لا سيما في ما يتعلق بالـ Airbnb.
وتناول الأشقر وضع الفنادق الذي وصفه بالكارثي نتيجة الحرب ما دفع الكثير من المغتربين الى عدم المجيء الى لبنان، مشيراً الى ان السنة الحالية تعتبر من اصعب السنوات التي مر بها القطاع الفندقي في لبنان منذ عقود.
وتحدث عن زيارة الرئيس عون الى اميركا معتبرا انها اعطت المغتربين نوعاً من الامل والاحساس بأن لبنان عاد الى الخريطة الدولية والاقليمية، "إلا أن المشكلة اننا لم نتمكن من استقطاب العديد من السياح بسبب ارتفاع أسعار تذاكر السفر"، مشيرا كذلك الى ارتفاع فاتورة الكهرباء في لبنان والتكاليف العالية التي يتكبدها هذا القطاع. وقال:" كل هذه القضايا تحتاج فعليا الى حل والى نظرة واضحة من قبل الحكومة والوزراء لنتمكن من الوصول الى النتيجة المرجوة." وختم بالتأكيد على رغبة القطاع الفندقي بالصمود رغم الصعوبات التي يمر بها، مطالبا بالعمل لتحقيق سياحة مستدامة والعمل على استنهاض هذا القطاع ليستعيد لبنان دوره الذي كان عليه سابقا في هذا المجال حيث كانت السياحة تؤمن ما نسبته 20 % من الدخل القومي.
رد الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحّباً بالوفد، مثنياً على جهود نقابة اصحاب الفنادق في لبنان وما اثبتته من قدرة على مواجهة الصعوبات منذ العام 2019 وحتى اليوم، بحيث استمر القطاع وواصل تطوره، لافتا الى ما حققه من نمو في السنة الماضية الذي كان يتوقع ان يسجل ارتفاعا إضافيا لولا نشوب الحرب "التي اعادتنا الى الوراء فيما بدأ الوضع يستعيد اليوم شيئا من عافيته" .وقال الرئيس عون:" بالتأكيد نحن لا نريد ان نقف مكتوفي الايدي امام هذه التحديات، واربعون عاما من الفساد وسوء الادارة لن يتغير بين ليلة وضحاها ونحن نتخذ اجراءات يمكن ان تساعد على تحسين الاوضاع، ليس فقط في القطاع السياحي، بل في مختلف القطاعات".
وأضاف:" ان زيارتنا الى واشنطن واعادة فتح الخطوط الجوية بين لبنان واميركا اعطت ايضاً مزيداً من الثقة بلبنان لدى العالم. ونحن نعمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن لتحفيز الشركات على العمل في قطاعات الكهرباء والاتصالات والاشغال العامة والبنى التحتية التي من شأنها ان تلعب دورا بارزا في ازدهار الاقتصاد اللبناني، الا ان الاهم يبقى تحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي بدوره يتطلب استقرارا سياسياً وامنياً."
وتناول رئيس الجمهورية الوضع الأمني فاكد انه جيد جداً، لا سيما وان نسبة الجريمة في لبنان تعد من اقل النسب عالمياً. ولفت الى "ان هناك سلة اصلاحات نقوم بها رغم الحرب في الجنوب التي تؤثر سلباً" مشيرا الى انه عندما تقف هذه الحرب سيرتاح لبنان ويعود الى مسار مختلف، مشددا على ضرورة ان يحصن لبنان نفسه في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.












08/13/2026 - 09:37 AM





Comments