| عظماء من بلادي... حين يحمل اديب قسيس وطنًا في قلبه أينما حلّ |
تقرير خاص من إعداد فسم الدراسات والمعرفة في بيروت تايمز
تنشر بيروت تايمز في إطار سلسلة "عظماء من بلادي" تقريرًا خاصًا يسلّط الضوء على شخصيات لبنانية حملت الوطن معها أينما حلّت، وجعلت من نجاحاتها مرآة تعكس وجه لبنان الحقيقي، لبنان الإبداع والكرامة والإنسانية. فمنذ اللحظة الأولى لانطلاقتها، آمنت بيروت تايمز بأن رسالتها تتجاوز حدود الإعلام التقليدي، وأن دورها هو حفظ ذاكرة لبنان الجميل من خلال أبنائه الذين جعلوا من غربتهم جسرًا للمحبة بين الوطن والعالم.
وفي الحلقة الثامنة عشرة من السلسلة، تتوقف بيروت تايمز أمام سيرة رجل يشبه لبنان في عناده ومحبته وقدرته على النهوض مهما اشتدت الظروف. رجل حمل وطنه معه في كل رحلة ومحطة ولقاء، ولم يكن مديرًا فحسب، بل سفيرًا فخريا فوق العادة للبنان في مدينة نيويورك، إحدى أهم مدن العالم.
إنه أديب قسيس، المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط MEA في نيويورك، الرجل الذي جعل من مهنته رسالة، ومن حضوره شهادة على أن اللبناني حين يؤمن بعمله وبوطنه، يستطيع أن يترك أثرًا لا يُمحى. وتروي بيروت تايمز اليوم سيرة رجلٍ عاش لبنان وخدمه ورفع اسمه أينما حلّ.
أديب قسيس في كلمات
في خطوة تعكس مسيرة مهنية وإنسانية حافلة بالإنجازات، يبرز اسم أديب قسيس كواحد من أبرز الشخصيات اللبنانية في عالم الطيران والإدارة الدولية. القسيس، الحائز على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA) من جامعة القديس يوسف - لبنان، يشغل حاليًا منصب المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط في الأميركيتين، حيث يقود العمل من نيويورك بخبرة تمتد لعقود في خدمة الجالية اللبنانية والعربية في الولايات المتحدة.

على مدى سنوات، حصد القسيس سلسلة من الجوائز والأوسمة التي تعكس تقديرًا عالميًا لدوره الريادي، من بينها ميدالية جزيرة إيليس للشرف (1997)، ولقب قائد من رتبة القديس غريغوريوس الكبير الممنوح من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في العام نفسه، إضافة إلى صليب القدس من البطريرك حكيم. وفي العام التالي، نال مفتاح مدينة ميامي - فلوريدا (1998)، ثم وسام الأرز اللبناني من رتبة رئيسية (2004)، تلتها جائزة الخدمة المتميزة من مدينة لوس أنجلوس (2014)، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من دار القديس نيقولاوس - نيويورك (2017)، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من نادي السلام - نيويورك (2021)، وجائزة التميّز من جامعة LAU - نيويورك (2022)، وأخيرًا جائزة الخدمات المجتمعية من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم - نيويورك (2023)، إلى جانب العديد من التكريمات الأخرى التي تكرّس حضوره الإنساني والمهني في المجتمع الأميركي والاغترابي، وقد وثّقت بيروت تايمز عددًا منها في تغطيات سابقة.
إلى جانب عمله التنفيذي، يشغل القسيس عضوية هامة في عدد من مجالس الإدارة والمؤسسات الدولية، منها مؤسسة جامعة الروح القدس (HSUF)، والتحالف الوطني للأخلاقيات - الجهة الراعية لميدالية جزيرة إيليس للشرف، ودار القديس نيقولاوس - نيويورك، ومؤسسة رينيه معوّض - واشنطن، والمتحف الوطني العربي الأميركي - ميشيغن، والقوة الأميركية من أجل لبنان - واشنطن، وغيرها من الهيئات التي تجمع بين العمل الثقافي والإنساني والدبلوماسي.
بهذه المسيرة الغنية، يواصل أديب القسيس دوره كجسر بين لبنان والولايات المتحدة، حاملاً رسالة الطيران اللبناني إلى العالم، ومجسّدًا نموذجًا للنجاح الاغترابي القائم على الإخلاص والمهنية والالتزام الوطني، وهو ما تتابعه بيروت تايمز في تقاريرها الاغترابية.
أديب قسيس... خدم لبنان من قلب الولايات المتحدة والعالم
بعد أكثر من أربعة عقود من الحظر، وبعد سنوات طويلة من الانتظار والمراجعات والجهود المتواصلة، عاد الخط الجوي بين الولايات المتحدة ولبنان إلى العمل بقرار رئاسي مفصلي أعاد فتح صفحة طُويت منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي.
غير أنّ هذا التطوّر لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة مسار طويل من العمل الهادئ والدبلوماسية المهنية، لعب خلاله المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط MEA في نيويورك، أديب قسيس، دورًا أساسيًا في إعادة هذا الملف إلى دائرة الاهتمام الأميركي واللبناني، وصولًا إلى اتخاذ القرار برفع الحظر على السفر بين لبنان واميركا.
إحياء ملف طُوي منذ 1985
بدأ الحظر الأميركي على الرحلات المباشرة إلى بيروت عام 1985، بعد أحداث أمنية هزّت قطاع الطيران العالمي. ومع مرور السنوات، تحوّل هذا الحظر إلى واقع ثابت، رغم تغيّر الظروف الأمنية والسياسية في لبنان. لكن أديب القسيس لم يتعامل مع هذا الواقع كأمرٍ نهائي، فمنذ سنوات طويلة، تابع العمل على إعادة فتح الملف، مستندًا إلى خبرته الطويلة في قطاع الطيران، وإلى علاقاته الواسعة داخل الولايات المتحدة وخاصى الادارة الاميركية، وإلى إيمانه بأن لبنان يستحق أن يعود إلى شبكة الطيران العالمية.

ومع تراكم الجهود، وصل الملف إلى مرحلة متقدمة، ووجد طريقه إلى بيروت عبر قنوات رسمية مع انتخاب الرئيس اللبناني جوزاف عون لسدة الرئاسة، وجد القسيس أن اللحظة أصبحت مناسبة لدفع الملف نحو نهايته الإيجابية. فتمّ وضع الملف بين يدي الرئيس، الذي حمله معه خلال زيارته الرسمية إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليُعلن بعدها القرار التاريخي: السماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان.
بهذا الإعلان، تحقّق حلمٌ انتظرته الجالية اللبنانية لأكثر من 41 عامًا، وتحوّل الجهد الفردي إلى إنجاز وطني، وهو ما اعتبرته بيروت تايمز محطة اغترابية مفصلية في تاريخ الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة.
ترسيخ حضور الشركة الوطنية في سوقٍ شديد التنافسية
منذ تولّيه مهامه في الولايات المتحدة، نجح قسيس في ترسيخ حضور الشركة الوطنية في سوقٍ شديد التنافسية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: أن يبقى لبنان حاضرًا في كل محطة، وأن يشعر كل مسافر بأن MEA ليست مجرد شركة طيران، بل امتدادٌ لوطنٍ يحمل ذاكرة وهوية وانتماء.
وقد استطاع عبر عمله اليومي، وعلاقاته الواسعة، ومتابعته الدقيقة للملفات، أن يقدّم صورة مهنية راقية عن الشركة وعن لبنان، وأن يساهم في إعادة بناء الثقة بالقطاع الجوي اللبناني لدى الجهات الأميركية المعنية. وقد رصدت بيروت تايمز هذا الحضور في أكثر من مناسبة اغترابية.
تميّز قسيس بأسلوب إداري يجمع بين المهنية العالية والبعد الإنساني، ما جعله مرجعًا للجالية اللبنانية في الولايات المتحدة، وواجهة تمثيلية غير رسمية للبنان في المحافل الاقتصادية والاجتماعية. وقد حصد خلال مسيرته سلسلة من الأوسمة والتكريمات الدولية، من بينها ميدالية جزيرة إيليس للشرف، ووسام الأرز اللبناني، ومفاتيح مدن أميركية، إضافة إلى جوائز إنجاز مدى الحياة من مؤسسات بارزة في نيويورك ولوس أنجلوس.

دور محوري في نيويورك... من المتابعة إلى الضغط الإيجابي
في نيويورك، حيث تُعدّ الجالية اللبنانية واحدة من أكبر الجاليات العربية، كان القسيس صوتًا ثابتًا يطالب بإعادة النظر في القرار الأميركي. عمل على:
- التواصل مع شركات الطيران الأميركية الكبرى
- تنسيق لقاءات مع مسؤولين في قطاع النقل الجوي
- تقديم ملفات مهنية تُظهر جاهزية مطار بيروت
- إبراز أهمية الخط المباشر للجالية اللبنانية وللاقتصاد اللبناني
- نقل مطالب الجالية إلى الجهات الرسمية الأميركية واللبنانية
كان يدرك أن الملف يحتاج إلى مزيج من الضغط المهني، والجهد السياسي، والدعم الرسمي، وأن أي خطوة صغيرة يمكن أن تتحوّل إلى فرصة كبيرة إذا أحسن استثمارها، وهو ما وثّقته بيروت تايمز في تغطياتها الاغترابية.
أديب قسيس… صوت للجالية في الولايات المتحدة
لم يكن دور قسيس تقنيًا فقط، بل إنسانيًا أيضًا. فهو يعرف جيدًا معاناة اللبنانيين في الاغتراب، وصعوبة السفر عبر محطات أوروبية، وكلفة الرحلات الطويلة، وغياب الخط المباشر الذي كان يُثقل كاهل العائلات. ومن خلال عمله، كان يسعى إلى:
- تسهيل التواصل بين اللبنانيين في أميركا ووطنهم
- تعزيز حضور لبنان في قطاع الطيران الدولي
- إعادة الثقة بمطار بيروت كمرفق آمن ومؤهل
- إظهار أهمية الجالية اللبنانية كقوة اقتصادية واجتماعية
قرارٌ تاريخي... وجهدٌ يستحق التقدير
اليوم، ومع رفع الحظر، يعود الفضل إلى مجموعة عوامل، لكن الدور الكبير الذي اداه أديب القسيس وعلى مدار أعوام طويلة، يبقى أساسيًا في إعادة الملف إلى الضوء، وفي دفعه نحو التنفيذ، وفي تحويل مطلبٍ قديم إلى واقعٍ جديد.
إنه نموذج عن اللبناني الذي يعمل بصمت، ويؤمن بأن المبادرة الفردية يمكن أن تتحوّل إلى إنجاز وطني، وأن الجهد المهني يمكن أن يفتح أبوابًا سياسية مغلقة منذ عقود. وبين نيويورك وبيروت، وبين الجالية والدولة، وبين الماضي والمستقبل، كان لأديب القسيس دورٌ كبير ومهم، لا يمكن تجاهله في إعادة فتح السماء بين لبنان والولايات المتحدة.
ومع توقيع القرار، يبدأ فصل جديد من التواصل والسياحة والاقتصاد والأمل... فصلٌ كان وراؤه رجل آمن بأن لبنان يستحق أن يعود إلى العالم، وأن العالم يستحق أن يصل إلى بيروت مباشرة، وهو ما اعتبرته بيروت تايمز إنجازًا اغترابيًا تاريخيًا.
اليوم، يُنظر إلى أديب قسيس بوصفه نموذجًا للرجل اللبناني الذي حمل وطنه معه إلى العالم، فمثّله بأخلاقه قبل إنجازاته، وبالتزامه قبل موقعه. وفي زمنٍ يحتاج فيه لبنان إلى وجوه مضيئة تعكس قيمه الحقيقية، يبرز قسيس كأحد هؤلاء الذين أثبتوا أن النجاح في الاغتراب يمكن أن يكون فعل انتماء، وأن خدمة الوطن لا تتطلّب دائمًا منصبًا رسميًا، بل إرادة صادقة ورؤية واضحة.
أديب قسيس يواضل كتابة فصلٍ خاص من حكاية اللبنانيين في العالم، حكايةٌ عنوانها العمل، ورسالتها الوفاء، وخلاصتها أن لبنان يعيش في أبنائه أينما حلّوا... وتفخر بيروت تايمز بأن تكون المنبر الذي يوثّق هذه الحكاية.

تهنئة من بيروت تايمز إلى لبنان وإلى الأستاذ أديب قسيس
تتقدّم بيروت تايمز بأسمى آيات التهنئة إلى لبنان الحبيب وإلى المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط في الأميركيتين، الأستاذ أديب قسيس، بمناسبة الإنجاز الوطني الكبير المتمثّل برفع الحظر عن الرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، وهو قرارٌ تاريخي يعيد فتح الأفق أمام الجالية اللبنانية ويعزّز حضور الوطن على خارطة الطيران العالمية.
إن هذا التطوّر الذي انتظرته الجالية لأكثر من أربعة عقود، يشكّل محطة مضيئة في مسار العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة، ويؤكد أن العمل الدؤوب والمثابرة الصامتة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وعلى إعادة لبنان إلى مكانته الطبيعية بين دول العالم.
بيروت تايمز jow الأستاذ أديب قسيس بتهنئة خاصة تقديرًا لدوره المحوري في هذا الإنجاز، ولجهوده المتواصلة التي امتدت لسنوات، ولإيمانه العميق بأن لبنان يستحق أن يكون حاضرًا في كل سماء وكل محطة. لقد أثبت قسيس أن الانتماء الحقيقي يُترجم بالفعل، وأن خدمة الوطن لا تحتاج إلى منصب رسمي بل إلى إرادة صادقة ورؤية واضحة.
إن ما تحقق اليوم هو انتصار للبنان، ولأبنائه في الاغتراب، وللجهود التي بذلها رجالٌ آمنوا بأن الوطن لا يُختصر بحدوده، بل يعيش في قلوب من يحملونه معهم أينما ذهبوا.
من قلب الاغتراب، ومن صوت الجالية، ومن منبر بيروت تايمز، نقول:
مبروك للبنان... ومبروك لأديب قسيس... ومبروك لكل من آمن بأن السماء يمكن أن تُفتح من جديد.













07/22/2026 - 12:17 PM





Comments