تنصيب تمثال سيّدة الرحمة في كنيسة سيّدة لبنان – نورمان، أوكلاهوما

07/02/2026 - 17:09 PM

Atlantic home care

 

 

نورمان، أوكلاهوما - بيل فارس

شهدت رعية كنيسة سيّدة لبنان المارونية في نورمان – أوكلاهوما في الخامس والعشرين من حزيران (يونيو) 2026 حدثًا روحيًا استثنائيًا تمثّل برفع وتنصيب تمثال سيّدة الرحمة فوق المزار الجديد وسط حضور واسع من أبناء الرعية والجالية اللبنانية.

الخوري الدكتور نبيل موّنس، راعي الكنيسة، يرافقه الشمّاس لاري سوزا، ترأس رتبة مباركة التمثال والأرض المحيطة به، فيما كان التمثال يرتفع عاليًا أمام المؤمنين في مشهد حمل الكثير من الدلالة الروحية والوجدانية.

التمثال الذي صُمّم وصُنع في لبنان يبلغ ارتفاعه نحو اثني عشر قدمًا، ويصل مع المزار إلى ما يقارب خمسةً وأربعين قدمًا فوق المنطقة المحيطة، ليشكّل معلمًا بارزًا في المدينة ولكل من يزورها. أما وزنه الذي يتجاوز تسعمائة رطل، فقد أضفى على عملية الرفع رهبة وجلالًا، خصوصًا مع مشاركة أكثر من مئتي شخص في التراتيل والصلوات.

ورغم أن الطقس بدأ ضبابيًا وغائمًا، إلا أنّ أشعة الشمس اخترقت الغيوم في اللحظة التي بدأ فيها التمثال يرتفع، وكأنّ العذراء مريم باركت الحاضرين بنورها. وخلال صعوده، دار التمثال برفق في الهواء، فبدت الحركة وكأنها لمسة سماوية تُطمئن القلوب وتزيد من قدسية المناسبة.

تزامن هذا الحدث المبارك مع ذكرى ميلاد محسنتنا ومؤسِّسة الكنيسة الراحلة السيدة منتورة خوري، التي حضر العديد من أولادها وأحفادها هذه المناسبة، وقد شعر الجميع بأن حضورها الروحي يرافقهم في هذا اليوم المميز.

وتتواصل الأعمال في المزار خلال الفترة المقبلة، حيث يجري استكمال التصاميم الداخلية وأعمال الإنارة، على أن يُقام احتفال تدشين المزار في السادس من أيلول (سبتمبر) 2026 بحضور سيادة المطران ورئيس الأساقفة، في مناسبة ينتظرها أبناء الرعية بمحبة وإيمان.

الخوري الدكتور نبيل موّنس يُعدّ من الشخصيات الروحية البارزة في ولاية أوكلاهوما، وهو صاحب حضور رعوي وإنساني لافت في خدمة أبناء الجالية اللبنانية والعربية، ويتمتّع بأسلوب أبوي قريب من الناس، وبنشاط دائم في تعزيز الحياة الروحية والاجتماعية داخل الكنيسة، إضافة إلى دوره في تطوير المرافق الرعوية والمشاريع التي تخدم المجتمع المحلي. وقد شكّل وجوده في هذا الحدث علامة محبة وثقة بينه وبين أبناء الرعية الذين يقدّرون جهوده ومسيرته الإيمانية.

وتُعدّ كنيسة سيّدة لبنان في نورمان إحدى أبرز المحطات الروحية للجالية اللبنانية في ولاية أوكلاهوما، وقد تأسست بجهود السيدة الراحلة منتورة خوري التي كرّست حياتها لخدمة الكنيسة وأبنائها، فكانت حجر الأساس في بناء هذا الصرح الإيماني الذي يجمع اللبنانيين والعرب حول الصلاة والمحبة والعمل المشترك.

ومع مرور السنوات، تحوّلت الكنيسة وبفضل الخوري نبيل ;,ks إلى مركز روحي واجتماعي يحتضن العائلات ويقدّم نشاطات رعوية وثقافية، ويعدّ تمثال سيّدة الرحمة اليوم من أهم معالم الحضور اللبناني في المنطقة، خصوصًا مع المشاريع الجديدة التي يجري العمل عليها لتطوير المزار وتوسيع مرافق الكنيسة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment