واشنطن - ليلى ابو حيدر
في عملية أمنية معقّدة حملت طابعاً استباقياً، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) إحباط مخطط وُصف بأنه "هجوم متعدد المراحل" كان يستهدف فعالية رياضية لبطولة UFC حضرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم عيد ميلاده الثمانين.
تفاصيل العملية الأمنية
كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، عبر منصة "إكس"، أن السلطات اعتقلت عدداً من الأشخاص بعد رصد تهديدات جدية. وأوضح أن العملية نُفذت بالتعاون مع وزارة العدل وأجهزة إنفاذ القانون في عدة ولايات، بعد تتبع مؤشرات على وجود مؤامرة تُدار من خارج العاصمة واشنطن. ووفقاً لما نقلته شبكة "فوكس نيوز"، فإن خمسة مشتبه بهم يخضعون حالياً للاحتجاز والتحقيق.
طبيعة المخطط
تشير المعلومات الأولية إلى أن المجموعة كانت تخطط لاستخدام:
- طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات لإثارة الفوضى وإجبار الحاضرين على التفرق.
- قناصة متمركزين في مواقع محددة لاستهداف التجمع بعد إخلائه.
كما أظهر فحص هاتف أحد الموقوفين وجود محادثات عبر تطبيق "سيغنال" المشفّر، ضمّت 23 مشاركاً ناقشوا تفاصيل العملية المحتملة.
دور جهاز الخدمة السرية
أكد مدير جهاز الخدمة السرية، شون كوران، أن الجهاز عمل "بتنسيق كامل" مع الـFBI طوال فترة التحقيقات، لضمان تأمين الفعالية التي شهدت حضور أفراد من عائلة الرئيس وأعضاء من إدارته.
لماذا يُعد هذا المخطط مختلفاً؟
1. استخدام الطائرات المسيّرة
هذا النوع من الهجمات أصبح يمثل تحدياً متزايداً للأجهزة الأمنية بسبب صعوبة رصده وسرعة تنفيذه.
2. استهداف فعالية عامة داخل البيت الأبيض
يمثل ذلك تصعيداً خطيراً، إذ إن استهداف موقع شديد التحصين يهدف غالباً إلى إحداث صدمة سياسية وإعلامية.
3. وجود شبكة تواصل مشفّرة تضم عدداً كبيراً من المشاركين
يشير إلى مستوى من التنظيم يتجاوز "العمل الفردي" التقليدي.
بعيداً عن السياسة، يبقى الجانب الأكثر أهمية هو حماية الأرواح. نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط هذا المخطط يعكس أهمية العمل الاستباقي، ويذكّر بأن أي فعالية عامة-even في أكثر الأماكن تحصيناً-تتطلب يقظة دائمة.













06/16/2026 - 09:13 AM





Comments