اتصال لبناني – إيراني تناول تنفيذ مذكرة التفاهم وضمان استقرار الجنوب
عين التينة - بيروت تايمز - منى حسن
في ظل التطورات السياسية والميدانية التي تشهدها المنطقة عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، برز اتصال بين رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، ركّز على متابعة الأوضاع في لبنان وآفاق تنفيذ البنود المتعلقة بإنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وأكد الجانبان خلال الاتصال أهمية التزام الأطراف الضامنة للمذكرة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، بمسؤولياتها تجاه تطبيق ما تم الاتفاق عليه، لا سيما ما يتعلق بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحترام سيادة لبنان بشكل كامل.
التشديد على وقف الحرب والانسحاب من الأراضي المحتلة
وبحسب المعلومات، شدد الرئيس بري وقاليباف على ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي والجهات الراعية لمذكرة التفاهم بدور فاعل في إلزام إسرائيل بإنهاء حربها على لبنان ووقف عمليات هدم القرى والمنازل، إضافة إلى احترام السيادة اللبنانية والانسحاب الفوري من الأراضي التي لا تزال تحتلها.
واعتبر الجانبان أن أي استقرار دائم في المنطقة لا يمكن أن يتحقق من دون معالجة الملفات العالقة المرتبطة بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق الجنوبية التي عانت من تداعيات الحرب.
ارتياح لدى الثنائي لمضمون التفاهم
وكشفت مصادر سياسية لـ"بيروت تايمز" أن الجانب الإيراني أبلغ قيادة حزب الله والرئيس نبيه بري تفاصيل تتعلق بمضمون التفاهم، مؤكداً أن الاتفاق يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار وإنهاء الأعمال العسكرية، مع ضمان عدم العودة إلى الانتهاكات والخروقات التي شهدتها المرحلة السابقة.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التفاهم لاقى ارتياحاً لدى الثنائي الوطني، باعتباره يشكل فرصة حقيقية لوضع حد للتصعيد العسكري وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار في لبنان والمنطقة.
ضمانات إيرانية بشأن الجنوب وعودة الأهالي
ورغم أجواء الارتياح التي رافقت الإعلان عن التفاهم، بقي ملف الاحتلال الإسرائيلي لبعض الأراضي اللبنانية مصدر قلق أساسي. إلا أن الجانب الإيراني، وفق المصادر، قدم تطمينات واضحة بأن الجنوب اللبناني لن يُترك لمصيره، وأن عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم ستبقى أولوية أساسية في المرحلة المقبلة.
وأكدت المصادر أن الضمانات المقدمة تشمل العمل على تثبيت وقف إطلاق النار وتأمين الظروف المناسبة لعودة أبناء القرى الجنوبية إلى مناطقهم، بما يعزز صمودهم وتمسكهم بأرضهم ويكرس الاستقرار على الحدود الجنوبية.
مرحلة جديدة بانتظار التنفيذ
يترقب اللبنانيون ترجمة بنود مذكرة التفاهم إلى خطوات عملية على الأرض، وسط آمال بأن تشكل هذه التفاهمات مدخلاً لإنهاء الحرب بصورة نهائية، وإعادة إعمار ما دمرته الاعتداءات، وعودة النازحين إلى قراهم، بما يفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.












06/16/2026 - 08:57 AM





Comments