الرئيس عون لوفد مؤسسة "ثقافة وحرية": خيارنا يبقى الدولة لأنها تحمينا جميعاً… ويجب أن نقتنع أننا دولة ذات سيادة

06/11/2026 - 08:54 AM

San diego

 

بيروت - متابعة جورج ديب

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "ان خيارنا يبقى الدولة، كونها تحمينا كلنا. وهذا أمر لست بصدد تكراره لمجرد التكرار بل للتأكيد عليه. واضيف ان الدولة هي التي تحمي الطوائف اللبنانية وليس العكس. إضافة الى ذلك، علينا ان نقتنع اننا دولة ذات سيادة، والمراكز التي يصل اليها أي مسؤول ليست ترفا بل مسؤولية، فإمّا ان يكون على قدر مسؤولياته وحجم قراراته او فليبق في منزله."

وأضاف الرئيس عون: "إن وضع البلد لم يعد يتحمَّل. والقرار الذي اخذناه هو عن قناعة ولمصلحة لبنان. اليس كثيرون شككوا فيَّ شخصيا خلال السنة الماضية متسائلين عمَّا أقوم به؟ نحن اعطينا فرصة ولكن عندما وصلنا الى ما وصلنا إليه كان قرارنا بالذهاب الى المفاوضات. ألم نرى ويلات الحروب وإلى ماذا تؤدي؟ فكيف إذا اكانت الحروب تضاعف خساراتنا؟ لذلك نحن ضدها وقرارنا حر، وأكرر لمصلحة لبنان."

كلام الرئيس عون جاء في خلال إستقباله، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد مؤسسة "ثقافة وحرية" برئاسة الوزير السابق إبراهيم نجار، الذي ادلى بكلمة شكر فيها الرئيس عون على إستقبال الوفد، وقال: "إن المجموعة التي تنادى أفرادها لزيارة فخامتكم مؤلفة من مؤثرين وجامعيين وأصحاب مهن حرّة يعتبرون أن تبادل الأفكار والخبرات يجعل منهم مركزاً للفكر أو Think Tank يهدف الى دعم الشرعية الدستورية والاسهام في السعي الى بناء دولة مؤسسات تليق بثقافتهم وحرياتهم الأساسية."

أضاف: "لأجل ذلك، استضافت جمعية "ثقافة وحريات" مجموعة من الشخصيات المشهود لهم بإنجازاتهم وأدوارهم في تعزيز تلك الشرعية الدستورية. في الظرف الحالي، كان أقل ما يمكن أن نعبِّر عنه هو دعمنا الشرعية الدستورية المتمثلة بفخامتكم، وكذلك مؤازرة وتشجيع الاتجاه الذي اخترتموه بقدر كبير من الحنكة والشجاعة، من أجل إعادة الهيبة الى سيادة الدولة واسترجاع الثقة بقدرتها على إعادة بناء المؤسسات."

وختم بالقول: "الأسئلة كثيرة، ولكن الأهم هو المحافظة على مسار الشرعية من أجل إستعادة السيادة بطرق حكيمة ومدروسة، مدعومة دولياً وعربياً وداخلياً. فشكراً على هذا اللقاء، ونتمنى على فخامتكم طمأنتنا على ما ينتظر لبنان من مراحل ونجاحات وتحديات. لستم وحيداً، فخامة الرئيس، إلا أن الأكيد أنكم تسيرون في اتجاه التاريخ."

رد الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، معتبرا "ان لدينا فرصا كثيرة، طالما هناك مثقفون ومفكرون ومبدعون في لبنان من كافة المستويات، همّهم مصلحة لبنان. ونحن نتَّجه معاً الى هدف واضح: إنهاء حالة الحروب في لبنان. وعلى الرغم من الضغوط للإنسحاب من المفاوضات، لن ننسحب منها وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا، والى جانبنا الدعم العربي والأوروبي والأميركي. وما من احد يتصوَّر ان المفاوضات سهلة لكنها الخيار الوحيد المتاح بوجه آلة الدمار والتعدي والقتل. وأعلم ان أغلبية اللبنانيين الى جانب خيارنا."      

وردا على اسئلة المشاركين في الوفد، اكد رئيس الجمهورية "اننا مع القضية الفلسطينية ولكن ليس على حساب لبنان الذي دفع الكثير ثمن هذه القضية. نحن نطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط التالية التي باتت معروفة: الإنسحاب الإسرائيلي، ووقف الإعتداءات، وإنتشار الجيش، وعودة النازحين والأسرى. بعد ذلك نفكّر في السلام، ولكن لا يمكن ان نذهب إليه إذا لم يتم حل هذه الأمور قبلا." وقال: "لقد كنت واضحا مع الرئيس الأميركي ترامب وقلت له ذلك. وجاء البيان الأول لوزارة الخارجية الأميركية متضمّنا بندا أساسيا يقضي بإحترام سيادة لبنان، ضمن حدوده الدولية المعترف بها. وهذا هو الهدف العام الذي نعمل عليه ونسير وفقه."

وأشار الرئيس عون الى ان ما يقوم به لجهة المفاوضات لا ينطوي على مخالفة للدستور، لكنه يصبّ ضمن إطار القيام بالواجب تجاه لبنان ومستقبل شعبه. "وللبعض الذي يشكّك وينحو صوب تخويننا، فلينتظر نتيجة المفاوضات والى ماذا ستؤول اليه ليصدر أحكامه، لا بشكل مسبق." وتابع: "من هذه المنطلق أيضا لا أخاف على السلم الأهلي في الداخل اللبناني، وما ثقتي الا بمستوى الوعي على مستويات القاعدة والطوائف والمسؤولين، وإن كان البعض يحاول أيضا اللعب على الوتر الطائفي وإستعادة ذاكرة الحرب الأهلية، لكن هذا البعض لن يصل الى تحقيق مآربه."  

ورأى رئيس الجمهورية من جهة أخرى، ان الإصلاحات المالية والإقتصادية السيادية سبق وإنطلقت منذ العام الماضي من قبل الحكومة، "وهذا المسار سنواصل السير به، وإن كان تأخر بسبب العدوان الذي وقع"، معتبرا "ان الهدف الأساسي لدينا يبقى إعادة بناء الثقة بين الشعب والحكومة، كما وبين الحكومة والمجتمع الدولي. وهذا يتم رويدا رويدا وسنتابع بكافة المشاريع التي خطّطنا لها. نحن نعيد البناء من جديد، والمسار ليس بسهل لكن النية موجودة على الرغم من وجود بعض من هو نقيض الدولة."

وأشار الرئيس عون كذلك في معرض ردِّه على أسئلة المشاركين في الوفد الى "ان همّ المودعين موجود لدى الحكومة، وهو هدف أساسي ويتم العمل على معالجة مشكلتهم."  

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment