الولايات المتحدة تقود اتفاق وقف النار وتطلق مسارًا جديدًا للسلام بين لبنان وإسرائيل

06/04/2026 - 09:39 AM

San diego

 

 

واشنطن - كريم حداد

عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في 2 و3 حزيران 2026. ونتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. ويعتمد وقف إطلاق النار على التوقف الكامل عن إطلاق النار من قبل حزب الله وإخلاء جميع عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني.

واتفق الطرفان، بتوجيه من الولايات المتحدة، على المضي بسرعة في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الإقليم باستبعاد جميع الفاعلين غير الدولتيين. وتمكّن هذه الخطوات من إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن.

وأكدت جميع الدول أن مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقررهما الحكومتان السياديتان اللتان تمثلانهما، ورفضت أي محاولة، من أي دولة أو فاعل غير دولتي، لإخضاع مستقبل لبنان للاحتجاز كرهينة.

وأكدت إسرائيل ولبنان أنهما لا تكنان نية عدائية تجاه بعضهما البعض، والتزمتا بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة وحلّ جميع القضايا العالقة والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين.

وناقش الوفدان إطارًا أمنيًا، مستندًا إلى المناقشات في البنتاغون بتاريخ 29 أيار، يهدف إلى ضمان السيادة والأمن وسلامة الأراضي للبنان وإسرائيل بشكل مستدام. ويشمل ذلك تفكيك المجموعات المسلحة غير الحكومية ومنع عودتها من الظهور.

وأدانت جميع الأطراف هجمات إيران على دول في المنطقة، والأنشطة المستمرة التي تقوّض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الوكلاء أو أي أعمال عدوانية أخرى.

وأكدت الولايات المتحدة استمرار دعمها للحكومتين لممارسة سيادتهما. وأعادت التأكيد على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، برعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل. وشدّدت الولايات المتحدة على نيتها دعم القوات المسلحة اللبنانية بهدف تحسين قدراتها وتمكين ممارسة فعّالة للسيادة في كامل الأراضي اللبنانية. كما أكدت بيان وزير الخارجية روبيو في 2 حزيران بأن حزب الله ليس فقط عدواً لإسرائيل وعدواً لأمريكا، بل هو عدوٌ للبنان.

وأكدت إسرائيل أن أمنها واحترام سلامة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا عبر نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية في لبنان كله. وشدّدت على أهمية المفاوضات المباشرة تحت قيادة الولايات المتحدة لحلّ جميع القضايا العالقة وتحقيق سلام وأمن دائمين.

وأكد لبنان ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دوليًا، والحاجة الملحّة للتنفيذ الكامل لوقف الأعمال العدائية، مع التشديد على مبادئ سلامة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة. والتزمت لبنان بتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بدعم أمريكي، لتأكيد السيطرة الفعّالة في أرجاء البلاد.

واتفق الطرفان على إعادة استئناف المسارين السياسي والأمني في أسبوع 22 حزيران، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل. ووافقت الولايات المتحدة على مواصلة تسهيل التواصل بين الطرفين في الأثناء.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment