الخيال المعجزة.. والمهندس الخفي

09/03/2026 - 01:29 AM

Your Ad Here

 

 

​الكاتب: هشام أحمد حيدر حلبي

 

​الخيالُ بحدِّ ذاته معجزةٌ؛ فقد ميّزنا اللهُ به ليكون نافذةً على اللامحدود، وحسبما تكون أفكارُك يكون خيالُك، ولَك فيه ما شئت.

​نصِّبْ نفسك رئيساً، أو أميراً، أو إمبراطوراً.. ولن يحجمك شيءٌ. ابنِ قصوراً فارهةً، واختر من المساحات الخضراء ما تبتغي، واجعل فيها بحيرةً، أو نهراً، بل اشترِ جزيرةً في المدى الذي يناسبك. سافر وعُد بسرعة الضوء، وابنِ خياماً على سطح القمر، ولا تنسَ أن تكتب اسمك على رماله، ثم انسَهُ وعُد إليه مجدداً؛ فلن يكلفك الأمر أكثر من لمح البصر.

​لقد كان الخيالُ دائماً المخطِطَ الأول لكل إنجازٍ بشريّ؛ فكل واقعٍ نلمسه اليوم، بدأ يوماً كفكرةٍ خياليةٍ جموحة. وحين أوجد الله الخيالَ فينا، كان يعلم سبحانه ما لا نعلم؛ إنه البوصلةُ التي تُوجّه شغفنا، والمهندسُ الخفيّ الذي يحوّل الأحلام المعلقة في الفضاء إلى صروحٍ ملموسةٍ على الأرض.

​لولا خيالُ الأمس، لما أشرقت اختراعاتُ اليوم.. بل إنّ أعمق ما في هذه المعجزة، هو تلك "العقلانية الكامنة" في أقصى درجات الخيال... 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment