بيروت – بيروت تايمز – منى حسن
في ظلّ التصعيد الميداني المتواصل في الجنوب اللبناني وارتفاع منسوب التوتر الأمني، برزت خلال الساعات الماضية معطيات غير مؤكدة تتحدث عن احتمال انتقال التوتر إلى الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الأيام المقبلة، وسط حالة من الترقب والحذر بين الأهالي.
وأفادت مصادر خاصة لـ«بيروت تايمز» بأنّ حزب الله طلب من عدد من أبناء بيئته في الضاحية الجنوبية الاستعداد لاحتمال حصول تطورات أمنية تستدعي إخلاء المنازل بصورة سريعة، بما في ذلك تجهيز الأمتعة والاستعداد للانتقال إلى مناطق أكثر أمناً في حال صدور قرار بالإخلاء.
وبحسب المصادر، فإنّ هذه التوجيهات لم تأتِ، وفق المعلومات المتوافرة، في إطار إعلان رسمي أو تعميم شامل على سكان الضاحية، بل اقتصرت على عدد من الأشخاص، الأمر الذي يجعل من الصعب الجزم بما إذا كانت تعكس معلومات أمنية جدية عن تصعيد مرتقب، أم تأتي في سياق الاحتياط والاستعداد لأسوأ الاحتمالات.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة في ضوء التطورات العسكرية الأخيرة التي يشهدها الجنوب، ولا سيما مع استمرار الضربات الإسرائيلية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة. وكانت الضاحية الجنوبية قد شهدت في مراحل سابقة من التصعيد عمليات قصف ونزوح واسعة، ما يجعل أي معلومات عن احتمال تجدد الاستهداف فيها مصدر قلق كبير للسكان.
هل تتجه المواجهة إلى بيروت؟
وتطرح المعلومات المتداولة تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كان التصعيد سيبقى محصوراً في المناطق الجنوبية، أم أنّه قد يتوسع ليشمل مناطق أخرى، وفي مقدمتها الضاحية الجنوبية.
وفي حال تأكدت هذه التحذيرات، فإنّ مجرد الاستعداد لإخلاء المنازل سيكون مؤشراً إضافياً إلى ارتفاع مستوى القلق الأمني، خصوصاً أنّ الضاحية تضم كثافة سكانية كبيرة، وأي تطور ميداني فيها قد ينعكس سريعاً على حركة السير والنزوح والأوضاع الإنسانية في العاصمة ومحيطها.
وفي المقابل، لم يتسنَّ حتى الآن لـ«بيروت تايمز» التحقق بشكل مستقل من صدور تعميم رسمي عن حزب الله بهذا الشأن، كما لم يصدر، حتى إعداد هذا التقرير، موقف رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات.
ترقب واسع وحسابات دقيقة
وتأتي هذه الأجواء في وقت يعيش فيه لبنان حالة شديدة الحساسية، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب وتزايد المخاوف من توسع المواجهة. ويخشى مراقبون من أن يؤدي أي تطور نوعي إلى تغيير قواعد الاشتباك وفتح جبهة أوسع، الأمر الذي ستكون له تداعيات مباشرة على الوضع الأمني والاقتصادي والإنساني في البلاد.
وبينما يترقب اللبنانيون مآلات الاتصالات السياسية والمساعي الدولية لمنع اتساع رقعة الحرب، تبقى الضاحية الجنوبية واحدة من أكثر المناطق التي تتجه إليها الأنظار عند كل تصعيد، نظراً إلى كونها منطقة ذات رمزية سياسية وأمنية بارزة، فضلاً عن كثافتها السكانية.
وفي انتظار أي معطيات رسمية أو معلومات موثوقة إضافية، تبقى مسألة إخلاء المنازل في إطار التحذيرات والمعلومات غير المؤكدة، فيما يواصل سكان الضاحية مراقبة التطورات بحذر، وسط خشية متزايدة من أن تتحول التحذيرات الاحترازية إلى واقع ميداني خلال الأيام المقبلة.












08/17/2026 - 10:41 AM





Comments