الدكتور هشام أحمد حيدر حلبي
ليس من الضروري أن يحمل الاختلاف في طياته بغضاً وخصومة، ربما يكون رفضاً لحالةٍ لا تناسب حالتك، أو فهماً لا يتسق مع فهمك.
لكن في تفاصيل الاختلاف نفسه هناك تناغمٌ عجيب؛ فإن الرؤية تختلف باختلاف الزوايا. فرائحة الزهور فيها حياة للنحل والفراشات، وأيضاً فيها خراب للكائنات التي تقتات على التحلل. والبطريق: هو طائر، لكنه لم يحلق في السماء يوماً، والخفاش: هو حيوان، ولا ينتمي لفصيلة الطيور مطلقاً، لكنه يطير في عتمة الليل بمهارة عجيبة وبدقة الذبذبات، فلديه جهازُ تحديدِ مواقعَ مسترشداً بصدى نبضاته.
إن الاختلاف ليس خلافاً، بل هو لوحةٌ كونيةٌ متكاملة تحتاج إلى أكثر من عين وأكثر من زاوية لاستيعابه. فالتناغم العجيب في هذا الكون هو أكبر دليل على حكمة الخالق، سبحانه وتعالى، الذي خَلَقَ فَأَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ.










08/20/2026 - 01:06 AM





Comments