نتنياهو وترامب يبحثان مستقبل المواجهة مع إيران

07/28/2026 - 10:37 AM

San diego

 

 

واشنطن - متابعة شربل انطون

في زيارة تحمل الكثير من الدلالات، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في أول اجتماع مباشر بينهما منذ اندلاع الحرب مع إيران. اللقاء جاء في لحظة إقليمية مشحونة، ومع تركيز واضح على الملف النووي الإيراني وما يمكن أن تؤول إليه المواجهة في المنطقة.

مصادر قريبة من نتنياهو وصفت الاجتماع بأنه "إيجابي للغاية"، مؤكدة أن الجانبين ناقشا مختلف الساحات الإقليمية، وفي مقدمتها إيران، وجددا التزامهما المشترك بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. كما تناولت المحادثات الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب، إلى جانب ما وصفته المصادر بـ"فرص جديدة في الشرق الأوسط"، من دون توضيح طبيعتها.

من جهتها، اكتفت المتحدثة باسم البيت الأبيض بالقول إن اللقاء كان "جيدًا ومثمرًا"، من دون إصدار بيان مفصّل حول النتائج أو القرارات التي خرج بها الطرفان. الصور التي خرجت من الاجتماع أظهرت حضور مسؤولين أميركيين بارزين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، فيما غاب التصريح المشترك المعتاد بعد انتهاء المحادثات.

نتنياهو كان قد أعلن قبل توجهه إلى واشنطن أن إيران ستكون في صدارة جدول أعماله، مشددًا على أن الهدف هو حماية أمن إسرائيل وتوسيع دائرة الاتفاقات الإقليمية. ويُعد هذا اللقاء الثامن بين الرجلين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، والأول منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران في شباط الماضي.

ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالاجتماع، يبقى الخلاف بين واشنطن وتل أبيب قائمًا حول المرحلة المقبلة في التعامل مع طهران. فبينما تسعى إدارة ترامب إلى إعطاء الاتصالات السياسية فرصة للتوصل إلى تفاهم، يضغط نتنياهو للإبقاء على الخيار العسكري جاهزًا، خصوصًا إذا استأنفت إيران أنشطتها النووية أو عززت منشآتها المحصنة.

ترامب نفسه قال قبل اللقاء إن الولايات المتحدة تجري محادثات "جيدة" مع إيران، لكنه أبقى التهديد بضربات جديدة قائمًا إذا تعذّر الوصول إلى اتفاق يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

التقارير التي سبقت الاجتماع تحدثت عن توتر بين الرجلين، على خلفية رغبة ترامب في الحد من التصعيد مقابل تمسك نتنياهو بالضغط العسكري. كما أشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن المحادثات ستشمل التوتر بين لبنان وإسرائيل، ولا سيما ما يتعلق بالجنوب وانتشار الجيش اللبناني ومستقبل العمليات الإسرائيلية، لكن البيان الإسرائيلي اكتفى بالإشارة إلى مناقشة "جميع الساحات" من دون ذكر لبنان بشكل منفصل.

كما يُرجّح أن تكون "الفرص المختلفة في الشرق الأوسط" قد شملت مسار التطبيع وتوسيع اتفاقات أبراهام، وهو ملف يضعه ترامب ضمن أولويات سياسته الخارجية، إلى جانب الترتيبات المتعلقة بغزة ومستقبل حماس.

ورغم حرص الطرفين على إظهار وحدة الموقف تجاه البرنامج النووي الإيراني، بقيت نتائج الاجتماع العملية بعيدة عن الإعلان التفصيلي، سواء في ما يتعلق بإيران أو لبنان أو غزة، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من تفاهمات أو خطوات جديدة على الأرض.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment