اغتيال علي موسى دقدوق في ضربة إسرائيلية نوعية يستهدف أحد أبرز قادة حزب الله في ملف الجولان

06/14/2026 - 08:35 AM

Prestige Jewelry

 

بيروت - جورج ديب

أعلنت مصادر متقاطعة مساء اليوم اغتيال القيادي البارز في حزب الله علي موسى دقدوق، مسؤول ملف الجولان وأحد أبرز العقول الأمنية في الحزب، وذلك في غارة إسرائيلية وُصفت بأنها من أكثر الضربات دقة وتأثيراً منذ بداية التصعيد. وجاءت العملية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، وفي سياق توسّع الهجمات الإسرائيلية من الجنوب السوري إلى عمق الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يعكس تبدلاً واضحاً في قواعد الاشتباك المعمول بها خلال السنوات الماضية.

ويُعد دقدوق من الشخصيات الأكثر خبرة في العمل السري والعسكري خارج لبنان، إذ برز اسمه خلال العقدين الأخيرين كأحد مهندسي الشبكات التي عملت عليها إيران وحزب الله في سوريا والعراق، قبل أن يتولى إدارة ملف الجولان، وهو المشروع الذي سعت من خلاله طهران إلى إنشاء بنية قتالية قادرة على فتح جبهة ضغط مباشرة على إسرائيل من الجنوب السوري. وتشير معلومات أمنية إلى أن دقدوق كان يشرف على ما يُعرف داخل الحزب بـ«الجيش السرّي»، وهو توصيف غير رسمي للبنية الخلوية التي تضم مجموعات صغيرة مدرّبة وغير معلنة، ترتبط مباشرة بالحرس الثوري الإيراني.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن اغتيال دقدوق يشكّل ضربة كبيرة للحزب، إذ أعلنت تل أبيب أن العملية استهدفت مركز قيادة في قلب العاصمة اللبنانية، في رسالة واضحة بأن نطاق العمليات لم يعد محصوراً بالمناطق الحدودية. وفي المقابل، تتعامل أوساط الحزب مع العملية بوصفها استهدافاً مباشراً لأحد أهم رجالاته في الملفات الخارجية، خصوصاً أن دقدوق كان يشكّل حلقة وصل أساسية بين الحزب والحرس الثوري، ويتمتع بخبرة ميدانية واسعة اكتسبها من سنوات عمله في العراق وسوريا.

وتأتي العملية في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، حيث تؤكد إسرائيل أنها لن تتسامح مع أي إطلاق نار باتجاه أراضيها، فيما يرى مراقبون أن استهداف شخصية بهذا الوزن قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة، تتجاوز الردود الموضعية إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك. وفي انتظار الموقف الرسمي من حزب الله، تشير المعطيات إلى أن اغتيال دقدوق لن يمرّ من دون تداعيات، سواء على مستوى بنية الحزب في سوريا أو على مستوى التوازنات التي تسعى إسرائيل إلى تعديلها عبر الضربة.

ويُجمع محللون على أن استهداف شخصية من هذا المستوى يحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري، ليصبح جزءاً من معركة الرسائل المفتوحة بين تل أبيب وطهران، في لحظة تتشابك فيها ساحات الاشتباك من غزة إلى الجنوب اللبناني وصولاً إلى الجولان. ومع ذلك، يبقى المؤكد أن اغتيال علي موسى دقدوق يشكّل حدثاً مفصلياً في مسار الصراع، وأن تداعياته ستتجاوز حدود الضاحية الجنوبية لتنعكس على كامل المشهد الإقليمي في مرحلة تتجه نحو مزيد من التعقيد.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment