البرلمان يدخل على الخط... والطلاب يناشدون كرامي عبر مواقع التواصل إلغاء الامتحانات
بيروت -بيروت تايمز -منى حسن
يترقب نحو 55 ألف طالب وطالبة في لبنان القرار النهائي بشأن مصير الامتحانات الرسمية، وسط حالة من القلق والضبابية التي تسيطر على الأوساط التربوية والأهلية في ظل استمرار التوترات الأمنية في عدد من المناطق اللبنانية. وبين تمسك وزارة التربية بالحفاظ على قيمة الشهادة الرسمية وضغوط نيابية وشعبية متزايدة لإعادة النظر بخطة الامتحانات، يبدو أن الحسم النهائي لن يصدر قبل مطلع الأسبوع المقبل، بانتظار استكمال المشاورات الأمنية والحكومية.
وأكدت مصادر تربوية لـ بيروت تايمز بأن أي قرار يتعلق بإلغاء الامتحانات الرسمية أو الإبقاء عليها لن يُتخذ قبل يوم الإثنين المقبل، حيث من المقرر أن تعقد وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي اجتماعاً مع وزير الدفاع للبحث في الواقع الأمني ومدى انعكاسه على سير العملية الامتحانية في مختلف المناطق اللبنانية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تزايد المخاوف من تأثير التطورات الأمنية المتسارعة على قدرة الطلاب والأساتذة والمراقبين على الوصول إلى مراكز الامتحانات، فضلاً عن ضمان إجراء الامتحانات في ظروف عادلة وآمنة لجميع المرشحين.
وكان ملف الامتحانات الرسمية قد تصدّر جدول أعمال اجتماع لجنة التربية النيابية في مجلس النواب، حيث عقدت الوزيرة كرامي لقاءً مطولاً مع أعضاء اللجنة الذين طرحوا جملة من الهواجس المرتبطة بالوضع الأمني والاستثنائي الذي يمر به لبنان.
وخلال الاجتماع، أكدت كرامي تمسكها المبدئي بإجراء الامتحانات الرسمية حفاظاً على مصداقية الشهادة اللبنانية وقيمتها الأكاديمية، إلا أنها استمعت إلى ملاحظات النواب الذين شددوا على ضرورة مراعاة الظروف الأمنية وضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب في مختلف المناطق.
وفي ختام الاجتماع، رفعت لجنة التربية النيابية توصية إلى مجلس الوزراء تدعو إلى إعادة النظر في آلية إجراء الامتحانات الرسمية لهذا العام، وسط توجه نيابي بارز نحو البحث في خيارات بديلة، سواء عبر الإلغاء أو إدخال تعديلات جوهرية على الخطة المعتمدة.
وأشارت المعلومات إلى أن نتائج المشاورات التي ستجريها وزيرة التربية مع وزير الدفاع ستُرفع إلى مجلس الوزراء الذي يتوقع أن يناقش الملف خلال جلسة مرتقبة، تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي الذي ينتظره الطلاب والأهالي.
وفي موازاة التحركات الرسمية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية موجة واسعة من المناشدات والرسائل التي وجهها الطلاب مباشرة إلى الوزيرة كرامي، مطالبين بإلغاء الامتحانات الرسمية أو اعتماد حلول استثنائية تأخذ في الاعتبار الأوضاع الأمنية والنفسية الصعبة التي يعيشونها.
ويؤكد عدد من الطلاب أن استمرار القصف والتوتر الأمني في بعض المناطق، إضافة إلى حالات النزوح وعدم الاستقرار، ينعكس سلباً على قدرتهم على التحضير للامتحانات بصورة طبيعية، فيما يعتبر آخرون أن الظروف الحالية لا تتيح تأمين العدالة بين جميع المرشحين.
في المقابل، تتمسك جهات تربوية وأكاديمية بضرورة الحفاظ على الشهادة الرسمية وعدم التفريط بها، داعية إلى إيجاد آليات تضمن إجراء الامتحانات مع مراعاة الظروف الاستثنائية، بما يحفظ حقوق الطلاب ومستقبلهم الأكاديمي.
يُذكر أن وزارة التربية كانت قد أعلنت سابقاً إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة (البريفيه) لهذا العام، الأمر الذي زاد من التكهنات حول إمكانية اتخاذ قرار مشابه بشأن امتحانات الشهادات الرسمية الأخرى.
وبين الضغوط النيابية والمطالب الطلابية والاعتبارات التربوية والأمنية، يبقى مصير الامتحانات الرسمية معلّقاً حتى استكمال المشاورات الرسمية، فيما ينتظر عشرات الآلاف من الطلاب قراراً حاسماً ينهي حالة الترقب التي تطبع نهاية العام الدراسي الحالي.













06/12/2026 - 16:46 PM





Comments