بيروت – تحقيق خاص من اعداد منى حسن
كشف رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان، الوزير السابق محمد شقير، في تصريح لصحيفة "الأنباء الكويتية"، أن وفداً من اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى سوريا قبل نهاية العام الجاري. وتهدف الزيارة إلى عقد اجتماعات مع نظرائهم السوريين لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، واستكشاف فرص الاستثمار في مشاريع إعادة الإعمار.
خلفية الزيارة
تأتي هذه الخطوة في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة، أبرزها الانفتاح العربي على دمشق، وعودة سوريا إلى الجامعة العربية، ما يفتح الباب أمام إعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية بين البلدين بعد سنوات من الجمود. ويُنظر إلى لبنان، بحكم موقعه الجغرافي وصلاته التاريخية والاقتصادية بسوريا، كأحد أبرز المرشحين للعب دور محوري في مرحلة إعادة الإعمار.
فرص لبنان في إعادة الإعمار
- الخبرات الهندسية والمقاولاتية: يتمتع لبنان بتاريخ طويل في قطاع البناء والمقاولات، ما يؤهله للمساهمة في مشاريع البنية التحتية السورية.
- المرافئ والمعابر: يمكن لمرفأ بيروت ومرفأ طرابلس أن يشكّلا بوابة لوجستية رئيسية لنقل المواد والمعدات إلى الداخل السوري.
- القطاع المصرفي والخدمات: رغم التحديات التي يواجهها، لا يزال القطاع المصرفي اللبناني يمتلك خبرات في التمويل والتأمين يمكن أن تُستثمر في مشاريع إعادة الإعمار.
- اليد العاملة والكوادر البشرية: يشكّل لبنان مصدراً مهماً للخبرات البشرية في مجالات الطب، التعليم، والهندسة، وهي قطاعات أساسية في مرحلة ما بعد الحرب.
التحديات والعقبات
- العقوبات الدولية: يخشى العديد من المستثمرين اللبنانيين من الوقوع تحت طائلة عقوبات اميركية لا زالت مفروضة على النظام السوري.
- الوضع الاقتصادي اللبناني: الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان قد تحدّ من قدرته على الاستثمار أو تقديم تسهيلات لوجستية فعالة.
- البيئة السياسية: لا تزال العلاقات السياسية بين البلدين محكومة بحساسيات داخلية وخارجية، ما قد ينعكس على وتيرة التعاون الاقتصادي.
آفاق التعاون
يرى مراقبون أن زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق تمثّل خطوة أولى نحو إعادة بناء الثقة الاقتصادية بين البلدين، وقد تفتح المجال أمام اتفاقيات ثنائية جديدة في مجالات الطاقة، الزراعة، النقل، والتبادل التجاري. كما أن انخراط لبنان في إعادة الإعمار قد يوفّر فرص عمل للبنانيين، ويعيد تنشيط قطاعات اقتصادية راكدة.
في ظل أزمته الاقتصادية الخانقة، يبحث لبنان عن أي نافذة أمل تعيد تحريك عجلة الاقتصاد. وإذا ما أُحسن استثمارها، قد تشكّل إعادة إعمار سوريا فرصة استراتيجية للبنان، شرط أن تُدار بواقعية سياسية، وضمن إطار قانوني يراعي التزامات لبنان الدولية.













12/14/2025 - 05:20 AM





Comments