هذه اسباب نجاح كلينتون في كسب اصوات السود في الانتخابات التمهيدية

03/08/2016 - 12:27 PM

 

من الاباما الى لوزيانا وتينيسي، تحقق هيلاري كلينتون الفوز تلو الآخر في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في مؤشر الى تأييد كبير من قبل الناخبين السود للسيدة الاولى السابقة.
فمنذ بداية الانتخابات التمهيدية في الاول من شباط تفوقت كلينتون على خصمها الوحيد بيرني ساندرز في نحو عشر ولايات تتركز خصوصا في جنوب البلاد حيث يشكل السود نسبة كبيرة من الناخبين.
والسيناريو نفسه يمكن ان يحدث الثلاثاء في الانتخابات التمهيدية في ولايتي ميسيسيبي (جنوب) وميشيغن (شمال).
وهذا الدعم من قبل الاقليات العرقية لكلينتون اصبح واضحا في نظر عدد كبير من المعلقين، لكن اسبابه تبقى معقدة.
وتحرص وزيرة الخارجية السابقة الحاضرة على الساحة العامة الاميركية منذ اكثر من ثلاثة عقود، على التزامها منذ شبابها مكافحة العنصرية عندما اجرت تحقيقا بادارة سيدة سوداء اميركية هي ماريان رايت اديلمان، حول التمييز العنصري في المدارس بالاباما.
وبعد ذلك، طبعتها تجربتها كزوجة حاكم ولاية اركنسو رؤيتها للعلاقات بين الاعراق في اميركا، كما تؤكد المرشحة التي تشدد باستمرار على قناعاتها الدينية المسيحية التي تعد من القيم الاساسية لجزء مهم من الناخبين السود.
وفي كارولاينا الجنوبية، تحدثت كلينتون في اقدم جمعية طلابية للسود في البلاد.
وقالت ستيفاني براون جيمس المستشارة السابقة لباراك اوباما حول تصويت السود في 2012، ان كلينتون في هذه الحملة "تحدثت بقوة عن القضايا (العرقية) وتفعل ذلك بطريقة لم تكن تتبعها من قبل وغير معهودة لمرشح للرئاسة الاميركية".
واكد تحليل لنشرة كوك بوليتيكال ريبورت الالكترونية غير الحزبية، انه بدون التعبئة الحاسمة لهذه الفئة من الناخبين في سبع ولايات قبل اربع سنوات، كان اوباما سيهزم امام ميت رومني.

ولا يتقن بيرني سادرز السناتور عن ولاية رييفية في شمال شرق البلاد حيث لا يشكل السود اكثر من واحد بالمئة من السكان، طرح هذه المسالة مثل منافسته.
فخطابه يتركز قبل كل شئ على التفاوت الاقتصادي، ومحاولاته التذكير بمواقفه ضد العنصرية -- مثل اعتقاله في ستينات القرن الماضي لمكافحته التمييز في حرم جامعة شيكاغو --، لا تؤتي ثمارها.
وقالت اندرا غيليسبي استاذة العلوم السياسية في جامعة ايموري كوليدج في اتلانتا "انها مشكلة نموذجية للسود مع التقدميين البيض الذين يحللون كل شئ عبر مسألة الطبقات الاجتماعية وينسون ان القضية العرقية ما زالت مهمة".
وتعتمد هيلاري كلينتون بشكل كبير على ارث زوجها بيل كلينتون الذي يذكره الكثير من الاميركيين على انه الرئيس الذي عمل كثيرا من اجل السود في تسعينات القرن الماضي عندما كانت نسبة البطالة تتراجع والاجور ترتفع في صفوف هذه المجموعة.
وفي الواقع، ضاعف بيل كلينتون الذي يهتم بصورته كرجل قادم من وسط متواضع جدا في الجنوب، المبادرات حيال مواطنيه السود.

لكن حصيلة اداء بيل كلينتون في هذا المجال تثير الجدل مع انه عين عددا قياسيا من السود في ادارته ودعم التمييز الايجابي.
ويؤثر قانونان اقرا خلال ولايته الرئاسية -- قانون اصلاح المساعدات (ويلفير ريفورم اكت) في 1996 وقانون الجريمة (كرايم بيل) في 1994 -- على حملة هيلاري كلينتون.
ويتهم النص الاول الذي يتعلق باصلاح المساعدات الاجتماعية بانه عزز التفاوت الذي كانت تعاني منه اصلا الاسر السوداء الفقيرة، بينما يعتبر النص الثاني مسؤولا عن "الاعتقال الواسع" الذي يقع السود ضحايا له في الولايات المتحدة.
وقال دون ليمون مقدم البرامج الاسود في شبكة "سي ان ان" في لقاء مساء الاحد "بصفتي رجل اسود في الولايات المتحدة، هناك احتمال بان اصبح واحدا من كل ثلاثة ينهي حياته في السجن".
وبما انه لم يكن لدى هيلاري كلينتون حجج كافية، هاجمها ليمون مرتين ليسألها "بالنظر الى ما حدث منذ 1994، لماذا يتوجب على السود ان يثقوا بك هذه المرة لتحقيق الامور بشكل صحيح؟".
وكما فعل زوجها في الماضي، اعترفت كلينتون بان "بعض جوانب هذا القانون تشكل خطأ" ووعدت في الوقت نفسه بمعالجة "العنصرية التي تهيمن على النظام القضائي بشكل عام".

 

AFP

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment