رفسنجاني: هزيمة الإصلاحيِّين ستكون خسارة كبرى للأمة الإيرانية الانتخابات الإيرانية: إقبال كثيف وتمديد ساعات الإقتراع

02/27/2016 - 03:59 AM

 
أدلى ملايين الناخبين الإيرانيين بأصواتهم، امس، في اثنتين من أهم الانتخابات التي قد تغيّر موازين القوى داخل النخبة السياسية الحاكمة التي يهيمن عليها المحافظون وقد تؤذن إما بعودة الخط الإصلاحي أو تشديد قبضة المحافظين على السلطة.
ودعي نحو 55 مليون ناخب مسجلين لاختيار 290 نائبا في مجلس الشورى و88 عضوا في مجلس خبراء القيادة الذي يضم رجال دين مكلفين خصوصا تعيين المرشد الاعلى للجمهورية. ونتيجة للاقبال الشديد مددت فترة التصويت لساعتين.
واصطفت طوابير طويلة أمام مراكز التصويت في العاصمة طهران كما عرض التلفزيون الرسمي لقطات لأعداد كبيرة من الناخبين في الأهواز وشيراز. ولم يتضح مدى تأثير هذا الإقبال على تحديد النتائج.
وقال المرشد الأعلى علي خامنئي بعد أن أدلى بصوته «من يحب إيران وكبرياءها وعظمتها ومجدها عليه أن ينتخب. إيران لها أعداء. إنهم ينظرون إلينا بطمع».
وأضاف «الإقبال على الانتخابات يجب أن يكون كبيرا جدا لنخيب آمال أعدائنا.. يتعين على شعبنا أن يكون يقظا ويصوت بأعين مفتوحة وبحكمة».
وأعلن روحاني الذي ادلى بصوته في وزارة الداخلية ان حكومته ترى في الانتخابات «دلالة ثقة كبيرة» وان كل المؤسسات المعنية بتنظيمها ستضمن ان تكون «شرعية وسليمة».
وأكّد روحاني إنه لن يألو جهدا في حماية أصوات الناخبين وضمان انتخابات سليمة ونزيهة وفق ما ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء.
وأورد موقع (كلمة) الإلكتروني التابع للمعارضة أن نسبة المشاركة في الانتخابات أعلى منها في الانتخابات السابقة دون أن يخوض في ذكر تفاصيل.
من جهته، اعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي ادلى بصوته في طهران ان الدول الغربية باتت تدرك بعد الاتفاق «ضرورة مخاطبة الشعب الايراني باحترام وانه لم يعد هناك مكان للغة القوة والعقوبات». 
وسيؤثر التيار المسيطر على البرلمان على قدرة الرئيس المعتدل حسن روحاني - والمقيدة حتى الآن - على الوفاء بتعهداته بإتاحة المزيد من الحريات والإصلاحات الاقتصادية وكذلك على فرص إعادة انتخابه في العام المقبل.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه الإصلاحيون المشاركة الواسعة في الانتخابات فرصة للتغيير يراها المحافظون دعما شعبيا هائلا للنظام السياسي في الجمهورية الإيرانية ولتمديد الوضع القائم حاليا.
وقال رجل الدين المحافظ محمد يزدي الذي يرأس مجلس الخبراء «المشاركة في الانتخابات إقرار بالموافقة على النظام الحاكم للبلاد».
ونقلت وكالة فارس عن المتحدث باسم السلطة القضائية ورجل الدين المتشدد البارز غلام حسين محسني أجئي «حين يرى الغربيون مشاركة الملايين ستختلف حساباتهم بالقطع... سيكتشفون أن هذا الشعب لن يهيمن عليه العدو بعد الآن ولن يؤثر عليه أو يقمعه».
وذكر موقع (كلمة) أن رجل الدين المعارض مهدي كروبي أدلى بصوته للمرة الأولى منذ وضعه تحت الإقامة الجبرية عام 2011 في بادرة ربما تعزز وضع الإصلاحيين المقربين من روحاني.
وانتقل مركز اقتراع متحرك إلى منزل كروبي حيث يُحتجز منذ خمس سنوات.
ومن جانبه، قال الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني المتحالف مع روحاني إن الإيرانيين يدركون أن هذا هو «يوم القدر» مشبها إياه «بليلة القدر».
 وعندما سئل عما يمكن أن يحدث إذا لم يفز الإصلاحيون قال «ستكون خسارة كبرى للأمة الإيرانية».
ودعا رفسنجاني السلطات المشرفة على الانتخابات لحماية أصوات الناخبين وقال «يجب أن تظهروا لشعبنا أن أصواتهم ستكون مصانة وفي أيد أمينة».
وقال شهود إن المئات هتفوا لحسن الخميني لدى وصوله للإدلاء بصوته في جاماران. كما حظي الرئيس السابق الإصلاحي محمد خاتمي باستقبال مماثل.
ودعا مؤيدو المرشحين الإصلاحيين والمعتدلين الذين استبعدهم مجلس صيانة الدستور الناخبين إلى دعم حلفاء روحاني واستبعاد المحافظين.
وقال مسؤول انتخابي إن فرز الأصوات سيبدأ مساء ومن الممكن أن تعلن النتائج في عدد من الدوائر الصغرى صباح اليوم. ويتوقع إعلان النتائج كاملة مطلع الأسبوع المقبل.
لكن الصورة الواضحة عن الفائز الأكبر في الانتخابات قد تستغرق وقتا أطول مع قيام العديد من الأحزاب الصغيرة والمرشحين المستقلين بتشكيل تحالفات وإعلان ولاءاتهم.

(ا.ف.ب - رويترز) 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment