«جبهة النصرة» تخلي مواقعها في إدلب وروسيا تكثف غاراتها قبل الهدنة

02/26/2016 - 02:16 AM

 
كثفت الطائرات الروسية غاراتها قبل الهدنة التي دعت إليها بالشراكة مع الولايات المتحدة في سوريا والمفترض أن تبدأ اعتبارا من منتصف ليل غد.

وقصفت الطائرات الروسية مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في شمال غرب سوريا امس بينما سعت قوات الحكومة للسيطرة على مزيد من الأراضي على الحدود مع تركيا قبل الوقف المزمع لوقف القتال والذي توقعت المعارضة المسلحة أن تتجاهله دمشق وموسكو.

وعشية وقف وقف الأعمال العدائية عمدت «جبهة النصرة« خلال الساعات الماضية إلى إخلاء عدة مقرات رئيسية لها في مدينة إدلب، إلى جانب مواقع لها في مدن وبلدات «معرة مصرين وسرمدا وسلقين» بريف المحافظة، وذلك في «خطوة وقائية» لمنع استهداف المدنيين من قبل طائرات التحالف الدولي وطائرات العدوان الروسي بحجة وجود «جبهة النصرة«.

وقال ناشطون من المحافظة ان 6 مدنيين بينهم اطفال استشهدوا واصيب عشرات آخرون في إثر غارات جوية نفذها طيران الاحتلال على مدينة الاتارب وبلدتي قبتان الجبل وبابيض في ريف حلب الغربي.

كما شن ذات الطيران غارات مماثلة على مدن مارع وعندان وحريتان وبلدات كفربسين وتل مصيبين في ريف حلب الشمالي، ما اسفر عن سقوط شهيد، فضلا عن جرح عشرات آخرين.

ودارت اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات الأسد على جبهة باشكوي في الريف الشمالي لمحافظة حلب، تمكن خلالها الثوار إلحاق خسائر في صفوف الاخيرة . واستهدف الثوار بالقذائف المدفعية مواقع لميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية« حليفة الاسد والروس، في بلدة عين دقنة، وتزامن ذلك مع استهدف الثوار معاقل أخرى للميليشيا في مدين تل رفعت، وتمكنوا من خلاله تدمير سيارة محمل بالذخيرة ، ما ادى لمقتل من فيها، وفق ما اكده ناشطون من المنطقة.

وتواصلت الاشتباكات بين الثوار وميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية« في أحياء الأشرفية وبني زيد وبستان باشا في مدينة حلب .

وافاد ناشطون من المدينة ان الثوار حققوا تقدما في منطقة السكن الشبابي بالأشرفية، بعد ان ألحقوا بالميليشيا خسائر بالأرواح.

واستهدف الثوار بقذائف الهاون معاقل الأسد في حي الطراب وفي برج القصر البلدي بمدينة حلب، وحققوا اصابات مباشرة .

وتمكنت قوات الاسد والميليشيات الطائفية وبمساعدة طيران الاحتلال الروسي، اعادة احتلال بلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي الغربي بعد ثلاثة ايام من المعارك، في حين لا يزال طريق الامداد الرئيسي بين خناصر ومناطق سيطرة النظام في حلب مقطوعا.

وقال أبو غيث الشامي المتحدث باسم جماعة ألوية سيف الشام وهي جزء من تحالف للمعارضة المسلحة في الجنوب إن الحكومة تريد استغلال وقف إطلاق النار وتركيز نيرانها على داريا للسيطرة عليها مضيفا أن المعارضة لن تقبل مثل هذا الانتهاك.

وأشار مصدر عسكري في النظام إلى أن دمشق تعتزم مواصلة القتال في داريا على الرغم من الهدنة. وقال المصدر العسكري إن هناك دليلا على أن جبهة النصرة موجودة هناك وإن القوات الحكومية ستواصل العمليات في أي مكان توجد فيه جبهة النصرة.

وتصاعدت حدة القتال في اليومين الماضيين في محافظة اللاذقية بشمال غرب البلاد والتي ينشط فيها «الجيش السوري الحر« وحيث توجد أيضا «جبهة النصرة«.

وقال فادي أحمد المتحدث باسم كتيبة الفرقة الساحلية الأولى المعارضة متحدثا لوكالة «رويترز« من المنطقة إن الحكومة تحاول استعادة السيطرة على شمال اللاذقية قبل 26 شباط. وأضاف أن المعارك شرسة جدا وأن معارك عنيفة دارت أمس في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في ريف اللاذقية. واستبعد أن تلتزم الحكومة أو حلفاؤها الروس بالهدنة مضيفا أنه شاهد قبل دقائق طائرة روسية تقصف مناطقهم في ريف اللاذقية.

وقال المصدر العسكري السوري أيضا إن العمليات مستمرة حتى الآن في شمال اللاذقية قبل وقف الأعمال القتالية.

وأكد رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع ضربات جوية مكثفة في شمال اللاذقية في أمس وأول من أمس. وتوقع أن يعطي وجود جبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني الذي يتبنى فكرا مشابها لها الحكومة ذريعة لمواصلة الهجوم هناك بعد بدء تنفيذ الاتفاق.

ومن بين الأهداف الرئيسية لوقف الأعمال القتالية السماح بوصول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المدنيين خاصة في المناطق المحاصرة التي قطعت عنها الإمدادات.

وتواصلت الاشتباكات في مناطق متفرقة من محافظة حلب ، وسط غارات من طيران الاحتلال الروسي على المدن والبلدات الحلبية.
 
(رويترز، الهيئة السورية للإعلام، أورينت نت، كلنا شركاء) 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment