أنا من اقترح الإستقالة...المشنوق: لبنان يتحوّل لغرفة عمليات أمنية وارهابية الى كل العالم

02/26/2016 - 02:12 AM

 

اعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق أنه "يجب تعليق الحوار مع حزب الله لمراجعة كل الخيارات والسياسات على أن تكون بعدها العودة مع نظرة جديدة للأمور".
 
وقال في حديث تلفزيوني: "عندما لا تستطيع أن تصل الى نقطة اتفاق عليك أن تعلّق الحوار بغضّ النظر عن الاجراءات الأمنية"، مؤكداً أنه "تصرّف منذ سنتين حتى اليوم كوزير داخلية لكل لبنان".
 
وقال: "الخلايا الإرهابية التي يشغّلها الحرس الثوري الإيراني في 8 دول خلال 2015 خرجت من لبنان وتدرّبت في لبنان"، لافتاً الى أن "8 من كل 10 موقوفين في 8 دول منها دول خليجية، خرجوا من لبنان، فهل هذه سياسة لبنانية تنسجم مع الحوار وتجنيب لبنان الفتنة؟
 
ورأى المشنوق أن "كل ما يحصل الآن هو بسبب خوف المنطقة من السياسة الايرانية"، معتبراً أن "لبنان يتحوّل الى غرفة عمليات أمنية وارهابية الى كل العالم".
 
وشدّد المشنوق على أنه  "لم يقصّر لا كتابة ولا شفهياً في محاربة اسرائيل"، داعياً الى "اعادة النظر بسياسة لبنان الخارجية".
 
وفي هذا الإطار، تساءل المشنوق: "ما هي قواعد التوافق والاشتباك في لبنان؟من كلّفنا باصلاح النظام السعودي وتحضير انقلاب في الكويت أو تسليح مخازن في نيجيريا؟ وما مهمة دور المحاربين من حزب الله في حرب اليمن؟".
 
المشنوق الذي اعتبر أننا "خارج الحرب الأهلية"، قال: "ولكن تطوّر الأمور خارج ارادتنا"، معتبراً أن "هذه الدول أعلنت المواجهة مع لبنان لأنّ لبنان كيان واحد فيه قوّة انفردت بالقتال في سوريا"، قائلاً: "نحن أمام صدمة وعلينا أن نخرج بسياسة جديدة".
 
وأشار المشنوق الى أن "هناك دولاً أخرى ستنضم لدول الخليج وستعقد اجتماعات وستؤخذ قرارات بحق لبنان"، مؤكداً أنه "ليس هناك من حضن ايراني ليذهب لبنان اليه لأننا بلد عربي وهويتنا عربية".
  
وتساءل المشنوق: "هذه الصدمة عليها أن توقظ المعني، فكيف هناك حزب لبناني يواجه الدول العربية؟ كيف هذا؟ هل هو قوّة عظمى؟"، معتبراً أن "الدعم الروسي حفظ النظام السوري لا الدعم اللبناني ولا الايراني ولا تستطيع جهة لبنانية أن تقرّر وحدها مسار السياسة الخارجية اللبنانية وأن تدخّل في تغيير مصير دول أخرى".
 
المشنوق اعتبر أن "مسألة الهبة السعودية مسألة سياسية لا مالية"، قائلاً: "نشكر المملكة السعودية ولكنّنا لسنا "شحادين" وهذا قرارها"، مشدداً على أن "الجيش اللبناني وقوى الأمن ستحافظ على الأمن لو باللحم الحي".
 
ورأى أن "هناك خللاً بعلنية موقف رئيس الحكومة ونحن في طور المناقشة لأخذ القرار في موضوع الحكومة "، قائلاً: "البيان يدين حزب الله والمقرّرات تدين التدخّل الايراني والأحداث في السفارة السعودية في ايران".
 
وأضاف: "الاجماع العربي لم يعارض الوحدة الوطنيةواعطاء الفيتو اللبناني لجهة سياسية واحدة ليس وحدة وطنية"، داعياً الى "عدم استغراب ردود الفعل عند عند الخروج من الاجماع".
 
وتابع مستدركاً: "هناك وزير من حزب الله قال في جلسة مجلس الوزراء: بين الاجماع العربي وايران نحن مع ايران"، معتبراً أن "هناك جهة لبنانية معيّنة تتحكّم بالسياسة الخارجية للبنان لذلك قام العرب بما قاموا وسيقومون بأكثر".
 
وأكّد المشنوق أنه "لا يمكن للبنانيين أن يكونوا على الحياد في الاجماع العربي"، معتبراً أنه "على كل جهة أن تدرس خياراتها دون استعجالوعلى اللبنانيين أن يجدوا تسوية ترضي العرب ليبقى اللبنانيون داخل محيطهم"، مشدداً على وجوب "التضامن مع الاجماع العربي وليس الحلف العربي".
 
وعن الإستقالة، قال المشنوق: "أنا اقترحت الاستقالة والخروج من الحوارولكن الإستقالة ليست مسألة شخصيّة وألتزم بالتيار السياسي الذي سماني وزيراً"، لافتاً الى أن "العروبة جاءت بعد حرب سنوات دفعوا بها اللبنانيون 200 ألف قتيلولا يمكن للعروبة أن تتغيّر".
  
وقال: "لن نكون داخل حرب لأنّ 14 آذار تعتمد الطرق السلمية لانتخاب رئيسوهذا التزام الحريري الأب والحريري الإبن"، معتبراً أنه "ليس هناك ابتزاز بل قرار من مجموعة عربية ضدّ الوجود الايراني في لبنانوالدول العربية تتعامل معنا بسياسة الصدمة".
 
وقال: "لا نقبل ببيان الجامعة العربية الذي يدين حزب الله لأنّ حزب الله عضو منتخب من الحكومة ولكن ماذا تنتظر من دول يصل الى أراضيها محاربين من لبنان؟ هل ننتظر طيران أم هبة منها؟".
 
وأكّد المشنوق أن "كل اللبنانيين من مختلف الطوائف سيتضرّرون من الخطوات السعودية الأخيرة".

 
وأمنياً، قال المشنوق: "لا أعتقد أنّ السعوديين والأتراك قادرين على فتح جبهة في الشمال". 
 
وعن استقالة ريفي، قال المشنوق: "ريفي لم يكن يتسلّى عندما قدّم استقالته ولم أقبل منه قوله انني التزمت بالاستقالة ولم أستقل لأنني ألتزم وأنفّذ وللحريري رمزية أكبر منّا عندما يقول أي كلام". 
 
واعتبر أنّه "لا بدّ من سياسة خارجية لتخليص البلد ولن يكون هناك جولة خليجية"، مشيراً الى أنّ "أيّ صوت مسيحي لم يصدر حيال ما صرّح وزير الخارجية جبران باسيل".
 
وعن الحكومة قال: "لا شيء يمنع أن تصبح الحكومة حكومة تصريف أعمال ونحن لن نذهب الى أيّ مكان وسنجد صيغة في مسألة عروبة لبنان وسياسته الخارجية"، معتبراً أنّ "حزب الله حريص على أمن لبنان لذلك سنصل معه الى نقطة "سلمياً".
 
وإذ أشار الى أن "الموضوع الرئاسي يقرّر في مجلس النواب"، رأى المشنوق أن "النصاب لن يتأمن في جلسة 2 آذار لأن الرئيس لن يُنتخب في ظلّ هذا الإشتباك".
 
وعن الإنتخابات البلدية، شدّد المشنوق على أن "لا شيء يمنع اجراء انتخابات بلدية في موعدها في شهر أيّار"، وقال: "حتى في عرسال ستُجرى الانتخابات البلدية داخل البلدة بحماية الجيش".
 
 واعتبر أن "الممارسة الديمقراطية لا يجب أن تُنسى و"عقبال رئاسة الجمهورية"، مؤكداً أنه "على الحياد في كلّ الانتخابات البلدية وسيتدخّل لفرض القانون".
 
وفي هذا السياق، رأى المشنوق أن "الخلاف ليس على المرشّح في انتخابات الرئاسة بل على الاتفاقات خارج لبنان". 
 
من جهة أخرى، رأى المشنوق أننا "على حافة الهاوية سياسياً ومالياً إلا أن الانعكاسات الأمنية مضبوطة".
 
وعن ملف النفايات، قال المشنوق: "شركة "شينوك" عاجزة وليست مزوّرة والعديد من الجهات السياسية تهرب من مسألة النفايات"، معتبراً أن "هناك جهتان فقط واجهتا هذه المشكلة هما الحزب التقدمي الاشتراكي والمستقبل".
 
ورأى المشنوق أن "الخيارات المتاحة الآن هي في أن تتحمل الجهات المسؤولية في مناطقها"، وقال في مجال التعيينات العسكرية: "في النهاية القرار لمجلس الوزراء في التعيينات العسكرية واذا قراره مناسب سآخذه بعين الإعتبار".
 
وعن الوظائف العامة، قال المشنوق: "خفّة شديدة بأن تتحرّك الجهات الدينية في الوظائف العامّة، فمن أصل 23000 طلب لقوى الأمن 1800 مسيحي أُخِذوا كلّهم في الدفعة الأولى بالرغم من علاماتهم المتدنية ولكن من أين أؤمن 10000 مسيحياً في حين ليس هناك من يقدّم للوظيفة"؟.
 
وعن قانون السير، قال المشنوق: "كلّ الوزارات المعنيّة مقصّرة بقانون السير بما فيها وزارة الداخلية ومن المشاكل التي عرقلت القانون وقف الهبة السعودية"، مؤكداً أن "عائدات ضوابط السير تذهب لخزينة الدولة ولا أحد يأخذ المال من الخزينة خارج القانون".
 
وتحدث المشنوق عن سجن روميه، فقال: "انتهينا من شراء أرض السجن وخلال 4 أشهر كحد أقصى سيلزّم السجن".
 
وعن خطف التشيكيين الـ5، قال: "بالشكل، جهة الخطف عائلية، لكن فعلياً هناك غموض"، مؤكداً "العمل على الخطة الأمنية في البقاع". 
 
وعن الجرائم في لبنان، أجاب: " نسبة الجريمة في لبنان 1 من أصل 1000 وفي سوريا 1.25 من أصل 1000"، لافتاً الى أن "مقتل مارسيلينو في الأشرفية الأسبوع الماضي  يُعتبر إشكالاً فردياً يمكن أن تحصل في أي بلد من بلدان العالم".

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment