انجازات مديرية المخابرات في الجيش اللبناني خلال العام 2019

01/12/2020 - 11:50 AM

Public work

 

داود رمال - "اخبار اليوم"              

 

في خضم تصاعد التوترات والحروب، وارتفاع منسوب المخاطر والتهديدات على انواعها، والتي للاسف الشديد، تمثل ساحة الشرق الاوسط ميدانيا جاذبا لها، ومع سقوط كل القواعد في اخلاقيات التعامل الدولي، مع العودة الى حرب الاقطاب، وهذه المرة ليست باردة او مباشرة انما عبر استخدام الاخرين، فان الارهاب المصنوع دوليا او المتفلت نتيجة افكار خطيرة بعيدة كل البعد عن الانسانية، يستثمر في البيئات المتفجرة، وفي الدول التي تعاني ازمات احتماعية متأتية عن ازمات اقتصادية ومالية، ويبدأ هذا الارهاب في استهداف بنية الدول الدستورية والقانونية عبر تدميرها والاطاحة بأنظمتها، وعبر تفكيك الشعوب عبر ضرب البنية المجتمعية للدول واستثارة العصبيات الدينية والمذهبية.

ولان الجغرافيا السياسية للبنان اضافة التنوع الثقافي والديني، تحول في ظل الانفجار الكبير في العالم العربي الى عنصر جذب للتوترات والصراعات، واصبح لبنان بكل مناطقه هدفا للارهاب الذي عمد الى فرض واقع ميداني عبر الحدود من خلال اقتطاع مساحات واسعة يخضعها لسيطرته، ومن خلال تمكّنه من تنفيذ عمليات ارهابية دموية كلّفت لبنان الكثير من الخسائر والتداعيات على مختلف المستويات والقطاعات، في حين استمر العدو الاسرائيلي في تصعيد استهادفه للبنان من خلال الانتهاك الدائم للسيادة اللبنانية ومن خلال تجنيد الجواسيس، والعمل على فرض امر واقع تمكنه من تكريس احتلاله لمساحة كبيرة من المنطقة الاقتصادية الخاصة وسرقة ثرواتها الغازية والنفطية.

والاخطر الذي يستمر لبنان بمواجهته هو النزوح السوري، الذي كان له فعل تدميري للاقتصاد والبنى التحتية والاهتزاز المالي والاجتماعي والامني، وهذا العبء الكبير دخل في تجاذبات سياسية جعلته يتمدد وتطول اقامته في الربوع اللبنانية.

في ظل هذه المشهدية التي تميل الى السوداوية، واضبت المؤسسة العسكرية على القيام بواجباتها المتعاظمة بلا كلل ولا ملل، ومنعت زعزعة اركان الكيان اللبناني، وتمكّنت في الربع الاخير من العام الفائت (2019) من الامساك بزمام المبادرة ومنعت انفلات الوضع في ظل الحراك الشعبي، فحمت حرية التعبير وواجهت اي محاولة للاعتداء على الاملاك الخاصة والعامة، وتجنّدت في عملية اعتمدت النفس الطويل على منع استحضار اجواء الحرب مهما كلفها الامر من جهد وتعب وتضحيات وحتى حملات مغرضة.

واستمرت مديرية المخابرات في مكافحة التجسس والارهاب بكل اشكاله، وايضا في مكافحة الاعمال الجرمية المتصلة بالنهريب والفساد، وتمكنت من تحقيق انجازات في العام 2019 في مجالات متنوعة لا سيما مكافحة الارهاب والتجسس والاخلال بالامن تحت عين ودعم القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقائد الجيش العماد جوزاف عون، وتمكّنت من تاريخ 1/1/2019 ولغاية 31/12/2019 اي على مدار عام كامل من توقيف 2300 واحالت منهم الى القضاء المختص 1076.

وبحسب نوع الجرم وعدد الموقوفين المحالين امام القضاء يتبين انه احيل بنشاطات ارهابية 440، جرائم التجسس ودخول بلاد العدو 24، اخلال بالامن 83، اسلحة وذخائر 38، مخدرات 76، فساد وتزوير ونصب واحتيال وسرقة 136، اعمال التهريب ودخول خلسة 229، وجرائم مختلفة 50.

يظهر هذا العدد من الموقوفين وخطورة الجرائم المرتكبة مدى الجهد الذي تبذله مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بالامكانات المتوافرة، واتساع دائرة المخاطر والتحديات، بما يشي الى ان العام الحالي سيكون ايضا في مسار تصاعدي على هذا الصعيد ما يرتب المزيد من الاعباء على المديرية، والتي يجب ان ترفد كما المؤسسة العسكرية بكل وسائل الدعم وتوفير الامكانيات بعيدا من حسابات لا ترقى الى حجم التحدي، لان الاستثمار بالامن والاستقرار هو الممر الالزامي لاعادة العجلة الاقتصادية للدوران وخلق جو من الطمأنينة التي صار لبنان بأمسّ الحاجة اليها.

 

 

 


Warning: Use of undefined constant num - assumed 'num' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/btimescom/public_html/articles.php on line 557

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment