عبد الله بن زايد يشارك في لقاء «وزاري التعاون» وكيري أكد حول تطابق خليجي - أمريكي حول أنشطة إيران الارهابية

01/24/2016 - 16:08 PM

 

الرياض خاص بيروت تايمز متابعة أنطوان خمار

 

بحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في الرياض، أمس السبت، «كيفية التصدي لتدخلات إيران في المنطقة». وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الاجتماع الذي عقد في مطار قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض.

وكان سموه وصل إلى الرياض في وقت سابق، وكان في استقباله في مطار قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض وزير الخارجية السعودي عادل الجبير والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني، ووكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم عزام القين، وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى المملكة، ومحمد سعيد محمد الظاهري سفير الدولة لدى السعودية، وقائد قاعدة الملك سلمان الجوية اللواء طيار ركن خالد بن فهد الروضان ومندوب عن المراسم الملكية.

وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الاجتماع بحث العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، والأمور ذات الاهتمام في قضايا المنطقة، سواء كانت سوريا أو اليمن، وعملية السلام في فلسطين،بالاضافة للحصار الغير إنساني الذي تمارسه اسرائيل بحق ابناء القدس وفي كل الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما طالبوا معالي وزراء الخارجية وجوب التاكيد أن دول الخليج العربي يلتزمن بكل مصداقية برفضهم لأن تكون مدينة بيت المقدس عاصمة لدولة أسرائيل اليهودية، لان ذلك مبدأ يلتزم به كل دول مجلس التعاون الخليجي، وطالبوه بموقف صريح ورادع لما تقوم به اسرائيل من أعمال ارهابية وهذا مرفوض من قبل كل دول الخليج العربي. وتم بحث التطورات في ليبيا، ووجوب ايقاف بيع البترول العربي في ليبيا والذي تقوم به جماعات داعش من خلال بيعها للبترول الليبي الذي تستلمه الحكومة التركية وتسلمه للشركات الأميركية والأوروبية المتعاونة مع داعش.  وكذلك التطورات في ليبيا وآخر المستجدات حول نتائج قمة كامب ديفيد التي جمعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في مايو/أيار الماضي. كما تم بحث التطورات الداخلية الإيرانية في شؤون المنطقة وكيفية التصدي لها، إضافة إلى مناقشة آخر المستجدات في تحقيق ما تم التوصل إليه في اجتماعات كامب ديفيد.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» عن الجبير تأكيده تطابق وجهات النظر حيال الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الاجتماع المشترك الذي يأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول المجلس.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي «إننا ناقشنا خلال الاجتماع الأجندة التي تنتظرنا ومتطلباتها الملحة والقضايا المطروحة بإسهاب، وتم الاتفاق على أهمية الشراكة بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون والالتزام تجاه نجاح هذه الشراكة، إضافة إلى الاتفاق على الالتقاء مجدداً وقريباً بشكل منتظم».

وأوضح كيري أن الأحداث التي شهدناها خلال الأسابيع الماضية تؤكد مدى سرعة الأحداث وضرورة الاستعداد لها على مختلف الصعد، ففي اليمن نواجه تمرد الحوثي والتهديد الذي تمثله القاعدة للمملكة. مؤكداً وقوف الولايات المتحدة إلى جانب أصدقائها في المملكة، مشيراً إلى تشكيل تحالف من 60 دولة لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، إضافة إلى العمل مع شركائنا العراقيين من أجل تطوير قوة عسكرية شاملة لإعداد الأهالي من أجل استعادة محافظة الأنبار، لافتاً إلى لقائه مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للتباحث بشأن الحملة العسكرية المنتظرة في أعقاب النجاحات التي تحققت في الرمادي.
وأشار كيري إلى أنه ناقش مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران، قائلاً «هناك دعم للاتفاق من أجل تنفيذه الكامل والشامل والقضاء على الأسلحة النووية في المنطقة الذي يعد أولوية استراتيجية بالنسبة للجميع»، مشيراً إلى أن بلاده ينتابها قلق بشأن الأنشطة التي تقوم بها إيران في بعض البلدان الأخرى، وقلق بشأن دعم الجماعات الإرهابية، مثل حزب الله، أو دعم إيران لبرنامجها الصاروخي، مبيناً أن الرئيس أوباما رد على هذا القلق.
وأشار كيري إلى الاجتماع الذي عقد مع دول مجلس التعاون في كامب ديفيد، وكذلك اجتماع الدوحة واجتماع اليوم (أمس) في الرياض، وقال إن هناك حاجة لعملية خاصة تسمح لنا بالتركيز على الأولويات التي تمخضت عن هذه العملية وتوضيح طريقة اتخاذ الخطوات الأولى بشأن المفاوضات حول سوريا، مع ثقة الجميع بمبادرات المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفن دي ميستورا خلال الأيام المقبلة بجمع الأطراف في إطار هذه المفاوضات.
وأوضح أن الاجتماع الأول سيكون في جنيف بهدف تحديد آلية تسمح بتنفيذ بيان جنيف والوصول إلى مرحلة انتقالية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، كذلك بيان فيينا الخاص بمجموعة دعم سوريا الدولية.
وقال إن مجموعة دعم سوريا الدولية ستجتمع قريباً وإن الجميع يرغب في المحافظة على استمرارية هذه العملية وتجربة استعداد ورغبة الأطراف للوفاء بما يتطلبه البيان وقرارات مجلس الأمن وإطلاق عملية انتقالية في سوريا ليكون ذلك واقعاً ملموساً على الأرض.

وأفاد بأن هناك قلقاً بشكل خاص بشأن العنف في سوريا وعدم انتشاره للدول المجاورة ووجود فرصة متاحة لشعوب المنطقة الراغبة في السلام والاستقرار والازدهار ونرى الصور التي تعكس حاجة 40 ألف شخص في مضايا للغذاء والأدوية، وما يواجهه السوريون من إسقاط للبراميل المتفجرة التي تدمر المستشفيات والمدارس بطريقة عشوائية وتقتل الأطفال والأطباء والممرضين، مؤكداً أن هذا دافع للعمل على مقاربة مفاوضات جنيف بالكثير من الجد والأمل.

كما أبان كيري أنه ووزراء خارجية دول مجلس التعاون يدركون العراقيل أمام التسوية السياسية في سوريا، وصعوبة المهمة بوجود انقسامات حادة في المجتمع الدولي، لا سيما في ما يتعلق بمستقبل الأسد، مؤكداً حق السوريين في تحديد واختيار مستقبل بلدهم وبذل الدول قصارى جهدها لدفع عملية السلام قدماً بطريقة بناءة وتحفيز عملية الانتقال في سوريا للوصول إلى السلم الذي يريده السوريون.

وعن العلاقات الأمريكية الإيرانية في ما يتعلق بتبادل السجناء، أكد الجبير أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك جيداً خطر السلوك الإيراني في ما يتعلق بممارسات إيران وأنشطتها السلبية في المنطقة، إلى جانب استمرارها في دعم الإرهاب واحتضانها تنظيمات إرهابية، فضلاً عن ثبوت تورط مسؤولين من المخابرات الإيرانية في أعمال إرهابية أدى إلى دخولهم قائمة المطلوبين أمنياً في قضايا الإرهاب، أو قيامها بإعدام أشخاص وعرض صورهم أمام العالم، وجميع هذا يبطل ادعاءات إيران بأنها بلد طبيعي وتتصرف بطريقة طبيعية، وقال إنه بناء على هذه المعطيات فإن إيران بلد يتصرف بسلبية كبيرة.

وشكك الجبير في منطقية وجود علاقات أمريكية إيرانية في ما يخص تبادل للسجناء "لأن أي شخص يعيش في الولايات المتحدة لن يفكر في المغادرة، بل سيختار البقاء هناك لأنها بلد عظيم". وحول الاتفاق النووي شدد الجبير على أن إيران وقعت على ذلك الاتفاق وعليها الالتزام ببنوده، وإلا فإنه ستكون هناك تبعات إذا لم تنفذ إيران هذا الاتفاق.

وقال وزير الخارجية السعودي "بشكل عام الولايات المتحدة تدرك جيداً خطر السلوكات الإيرانية وتعمل مع حلفائها، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، لإيجاد السبل الكفيلة بوقف الممارسات والأنشطة الإيرانية السلبية، ولا اعتقد أن أمريكا لديها شك في شأن الحكومة الإيرانية وطبيعتها وهو ما نعمل مع أصدقائنا الأمريكيين عليه".

وأشار إلى تعاون السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي مع الولايات المتحدة في عدد من المجالات تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب والدفاع الصاروخي وتعزيز القدرات الدفاعية ومحاولة إيجاد سبيل يكفل التخلص من بشار الأسد في سوريا، وإعادة الأمن والاستقرار في اليمن على ألا يكون هناك دور إيراني فيه، إلى جانب إعادة الاستقرار في ليبيا والتوصل إلى تسوية للصراع العربي "الإسرائيلي"واصفاً مجالات التعاون تلك بالتحديات التي تواجه أمريكا ودول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنه عمل يهدف لاستعادة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة ويتطلب وقف الأعمال الإيرانية العدوانية فيها.

من جانبه، عقب وزير الخارجية الأمريكي على ذلك باستذكار حديث سابق للرئيس الأمريكي، وصفه بأنه كان توضيحاً بجلاء بأن المفاوضات النووية كانت بهدف الوصول إلى نتيجة تضمن خلو المنطقة من التهديد الذي يمثله بلد يمتلك سلاحاً نووياً ويتسبب بسباق نووي في المنطقة، مؤكداً أن الرئيس أوباما راعى أن يكون التعامل مع الملف النووي بمعزل عن قضايا أخرى، مثل قضية الأمريكيين المحتجزين في إيران، لأنه لم يكن يرغب في أن تعيق التوصل لاتفاق نووي، عاداً ذلك استراتيجية حققت النجاح، ولافتاً النظر إلى أن لديهم القدرة للعمل المشترك من أجل معالجة القلق الذي تشعر به المملكة العربية السعودية وبلدان أخرى.وقال «نحن نعرف أن حزب الله لديه من 70 إلى 80 ألف صاروخ أغلبها جاءت من إيران»، متسائلاً عن حاجة الحزب لها، مؤكداً أنه أمر مقلق تشاطره الولايات المتحدة دول مجلس التعاون، لذلك جاءت العقوبات الأمريكية وتناولت عناصر مثل إرسال السلاح ودعم الإرهاب.ونحن نرغب في معالجة هذه القضايا، وربما في سياق الوقت الراهن قد تأتي الفرصة للقيام بذلك لاسيما ونحن نؤيد تصريح الرئيس روحاني بأن يكون هناك تغيير، وهذا ما ترغب فيه السعودية إذا ما حدث هذا التغير في إيران وبالتأكيد هذا أمر ينتظر منا التريث والبحث".

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment