الراعي: لا يتحمل لبنان أن يكون نصف سكانه من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين

01/17/2016 - 09:49 AM

Translation

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الالهي في بازيليك سيدة لبنان - حريصا على نية المهاجرين واللاجئين، بدعوة من مركز المهاجرين الاجانب في رابطة كاريتاس لبنان، لمناسبة "اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين لسنة 2016"، وجاء في عظته "توجه الكنيسة النداء، مع صراخ المهاجرين والنازحين واللاجئين والعاطلين عن العمل، إلى حكام الدول، لكي يستثمروا ثروات بلدانهم في النهوض الاقتصادي والإنماء الشامل، والاهتمام بمستقبل أجيالهم الطالعة. وتوجه النداء إلى الأسرة الدولية لمساعدة البلدان الفقيرة، وإيقاف الحروب، ووضع برامج تنموية ودعمها".

وأضاف: "في ضوء رسالة قداسة البابا فرنسيس، لا يمكن أن يتحمل لبنان أن يكون نصف سكانه من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين. نحن نشعر إنسانيا معهم وبأوضاعهم المذلة ماديا ومعيشيا، ونتضامن معهم ونطالب بمساعدتهم. ولكن، لا يمكن أن يكون استقبالهم على حساب اللبنانيين اقتصاديا وسياسيا".

وطالب الراعي "الأسرة الدولية بالتخفيف من الأعباء المادية والاقتصادية التي يرزح تحتها لبنان واللبنانيون، وفي الوقت عينه إنهاء الحرب في سوريا والعراق وتأمين عودة النازحين إليها في أقرب ما يمكن، قبل تفاقم الأخطار الناتجة عن وجودهم خارج بلدانهم، واستغلالهم من قبل المتطرفين والتنظيمات الإرهابية. ومن واجب الأسرة الدولية حل القضية الفلسطينية بإقرار الدولتين وعودة جميع اللاجئين إلى أراضيهم الأصلية".

وتابع الراعي: "فيما يدعو قداسة البابا فرنسيس حكام الدول لمعالجة أسباب الهجرة من بلدانهم، نوجه بدورنا نداء شديدا إلى المسؤولين في لبنان، ليدركوا أن الأزمة السياسية المتفاقمة بسبب خلافات الكتل السياسية والنيابية المؤدية إلى عدم الاتفاق حول مرشح أو مرشحين لرئاسة الجمهورية، من صفوفها أو من خارجها، وإلى عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ سنة وعشرة أشهر أي منذ 25 آذار 2014، وإلى تعطيل المجلس النيابي وعمل الحكومة، قد شلت الحياة الاقتصادية والتجارية والسياحية في لبنان. فتعاظم الدين العام، وغابت فرص العمل، وظلت الرواتب والأجور دون إمكانيات العائلات من القيام بواجباتها للتعليم والتطبيب وتأمين مستقبل أولادها وحفظهم على أرض الوطن"، مضيفاً "إن هذه الممارسة الشاذة والهدامة للعمل السياسي والمخالفة للدستور والقوانين، إنما فتحت الباب واسعا، وما زالت، أمام آفة نزيف الهجرة التي تفرغ البلاد من خيرة أبنائها. هذه الممارسة مدانة بشدة، وقد بلغ شرها إلى إغراق البلاد بالنفايات، وتلوث الهواء، والتسبب بتفشي الأمراض، وتشويه طبيعة لبنان الجميلة".​

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment