محمود ريّا: رجل الكلمة الواعية ورائد العلاقات العربية – الصينية

08/10/2019 - 11:13 AM

Alferdows Travel

 

 

بقلم: محمد زريق

 

عند الحديث عن الرجال العظماء في الفكر والعلم والاخلاق لا يمكنني أن أنسى أستاذي الفاضل محمود ريا، هو الرجل المحبوب والمعروف والذي ما غابت صورته عن الشاشة الصغيرة يوما إلا لتطل في الايام المقبلة وتوزع نورا ومعرفة على المتابعين. إنَّ كلماتي في هذا الرجل ليست مدحا ولكنه بأخلاقه العالية وفكره النير استطاع أن يصبح أكبر من الكلمات، لذلك قررت أن لا أنتظر السنوات الطوال كي أقول له باسمي وباسم كل من عرفه شكرا لك على عطاءاتك الدائمة وعلى جهودك المبذولة في سبيل الوطن والأمة والبشرية جمعاء.

يقول المثل العربي "ما قرن شيء إلى شيء أفضل من إخلاص إلى تقوى، ومن حلم إلى علم، ومن صدق إلى عمل، فهي زينة الأخلاق ومنبت الفضائل"، هذه الصفات الحميدة المذكورة تعبّر وبشكل كبير عن شخصية وأخلاق الاستاذ محمود ريّا. عَمِلَ ريّا في مجال الاعلام والصحافة منذ أيام الشباب وكان صادقا ومخلصا في عمله وجميع من عمل معه وعرفه يشهد على حسن مناقبه العالية وإخلاصه في العمل، مسيرة عظيمة ودرب طويل مرَّ دون تعب أو ملل، هو الرجل الذي اعتلى صهوة الكلمة الحرة والفكر الرصين وما ترجّل عن أفكاره يوما ولا زاح عن قناعاته.

من نِعَم الله على الانسان أن يكون ذو أخلاق عالية ومحبوبا من المقربين منه وبين أهل بلدته ولكن نِعَم الله على الاستاذ محمود كانت كبيرة، فهو الذي أصبح له مكانة عالية لدى الكثير من الشعب العربي، وقد راح صوته أبعد من الوطن العربي ليصل إلى الصين أو بلاد مطلع الشمس، من هناك انبثق نور الاستاذ محمود ريّا ليسطع على بلاد العرب ثقافة ومعرفة وعلم من بلاد الصين إلى بلادنا، والحقيقة تقال أنَّ العالم العربي اليوم بحاجة إلى هذا الرجل لأنه يؤثر بشكل إيجابي بفضل عمله لخير وصالح الشعوب العربية.

كانت المحبة متبادلة بين الاستاذ محمود ريّا والصينيين إلى أن أصبح بمثابة الناطق الرسمي باسم الصين في عالمنا العربي، إضافة إلى توليه إدارة موقع الصين بعيون عربية والذي يعتبر النافذة التي يمكن للمواطن العربي أن يطل من خلالها على كل المستجدات في الصين، كما أنه من دعائم وأركان الاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين والكتاب العرب أصدقاء الصين. هكذا أصبح الاستاذ محمود ريّا واحدا من رجالات الصين الذين يمكن الاعتماد عليهم في منطقة الشرق الاوسط وهو الصديق الصدوق للصينيين والمتفاني في عمله.

بغض النظر عن سيرة العمل الطويلة أو عن الاحترام الذي استطاع هذا الرجل أن يناله من دول وشخصيات مهمة، ولكن يبقى الاستاذ محمود ابن بلدة تمنين البقاعية الشخص المتواضع الذي لم تستطع الايام معه إلا أن تزيده تواضعا. إنَّ خبرتي الشخصية وعلاقتي مع هذا الرجل المميز تجعلني على يقين من أنَّ الاستاذ محمود هو رجل إيجابي ويسعى للخير ليس للبنان فقط بل لكل الوطن العربي. إنَّ لبنان والوطن العربي والصين هم المستفيدون من تجربة وعمل هذا الرجل، والمستقبل لن يجلب له سوى المزيد من النجاحات لأن صراطه هو صراط مستقيم.

أجمل الأمنيات مني إلى أستاذي العزيز محمود ريّا وبالتوفيق الدائم وسدد الله خطاك.

* محمد زريق؛ مرشح للدكتوراه في Central China Normal University، مهتم في سياسة الصين الخارجية تجاه المنطقة العربية مع تركيز خاص على مبادرة الحزام والطريق، لديه العديد من الكتابات والمنشورات.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment