نصر الله يحذر السعودية والإمارات من أن المشاركة في أي حرب على إيران ستؤدي إلى تدميرهما

07/12/2019 - 14:31 PM

Kordab Law

 

 

بيروت - أعلن حسن نصر الله، الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني، عن خفض عدد قواته المنتشرة في سوريا بشكل كبير على خلفية تراجع وتيرة القتال في البلاد.

وقال نصر الله، في مقابلة أجرته معه، يوم الجمعة، قناة "المنار"، بمناسبة الذكرى الـ 13 لحرب 2006: "ما جاء هو انتصار لسوريا وكل محور المقاومة بمقابل الفشل للمحور الآخر... الدولة السورية تتعافى وهناك بعض الملفات العالقة كشرق الفرات وإدلب والحل السياسي وكل يعمل على معالجته بحسب طبيعته وظروفه، وأنا لا أعتقد أن هناك عودة إلى الوراء في سوريا".

وأضاف نصر الله: "نحن عندما ذهبنا إلى سوريا رفعنا شعار سنكون حيث يجب أن نكون، وهذا الأمر تحدده القيادة السورية التي تقدر أننا يمكننا المساعدة هنا أو هناك، وأنا أحترم قرارها وأستجيب لقرارها".

وأوضح قائلا: "الجيش السوري استعاد عافيته بشكل كبير وهو وجد أنه اليوم ليس بحاجة إلينا، وما زلنا متواجدين في كل الأماكن التي كنا فيها، ولكن لا داعي للتواجد هناك بأعداد كبيرة طالما لا ضرورات عملية لذلك".

وذكر أن "حزب الله" خفض بشكل كبير عدد قواته في سوريا، لكنه أردف: "كل التعاطي مع الملف السوري لا علاقة له بالعقوبات أو التقشف المالي، وإذا دعت الحاجة لعودة كل من كان هناك فسيعود".

وتابع نصر الله: "لم تحن حتى ساعة الانتصار الحاسم وهذا يعود إلى القيادة السورية، الأمور ما زالت مفتوحة لمعرفة هل أنجز ما ذهبنا من أجله في سوريا".

نصر الله: لا نتبلغ من الروس بل نتعاطى معهم كأصدقاء والأنباء عن اشتباكات بينهم والإيرانيين أكاذيب

من جهة أخرى، قال نصر الله: "نحن لا نتبلغ من الروس بل نتعاطى معهم كأصدقاء، فروسيا ليست جزءا من محور المقاومة، بل نحن ننسق مع القيادة السورية وقادة الجبهات هناك، وبالتالي لم يقولوا لنا شيئا في هذا الإطار".

وأضاف قائلا: "ما يسمعه الإيرانيون والسوريون من الروسي هو أنه غير مقتنع حتى الساعة بوجوب أو ضرورة خروج حزب الله أو المساعدة الإيرانية وبقية محور المقاومة... وحتى الساعة لا مصلحة لروسيا في أن تخرج إيران من سوريا".

واعتبر أن "الروس يحاولون تدوير الزوايا والوصول إلى تسوية معينة تمنع مواجهة بين إسرائيل من جهة وحزب الله أو إيران في سوريا".

وفي غضون ذلك، شدد نصر الله على أن "هناك بعض المسؤولين العرب والفضائيات يعيشون على الأوهام حول العلاقة بين روسيا وإيران في سوريا".

وأشار نصر الله إلى أن "بعض المواقع تتحدث عن اشتباكات بين القوات الروسية والإيرانية في سوريا وهذه أكاذيب"، وبين أن "هناك حالة تنسيق كبيرة بين الروسي والإيراني في الموضوع الميداني وأيضا السياسي". 

وأشار إلى أن "هناك لقاءات وزيارات متبادلة كثيرة"، معتبرا أن "إيران وروسيا أقرب إلى بعضهما بعضا من أي وقت مضى، والتقارب كبير في الرؤية حتى إن لم يكن هناك تطابق".

وحذر الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني، نصر الله، كلا من السعودية والإمارات من المشاركة في أي حرب على إيران، معتبرا أن قيامهما بذلك سيؤدي إلى تدمير البلدين.

وقال نصر الله متطرقا إلى الأوضاع في منطقة الخليج: "إيران لن تبدأ حربا وأستبعد أن تقدم أمريكا على حرب على إيران ابتداء، والفرضية الثالثة هي التدحرج، لكن سيعمل الطرفان بقوة على عدم التدحرج إلى حرب".

وأضاف قائلا: "الإيرانيون أرسلوا رسالة عبر دولة ثالثة في نهار ذلك اليوم مفادها أنه إذا قصفتم أي هدف في إيران أو لإيران فنحن سنقصف أهدافا أمريكية، ولهذا تم إيقاف الضربة".

وتابع نصر الله: "إيران لن تفاوض أمريكا مباشرة، وهذا موقف كل المسؤولين فيها، وهم منفتحون على كل المبادرات بما يحفظ مصالحهم. ولن تركع إيران نتيجة العقوبات، بل هذه العقوبات ستقوي الإنتاج الداخلي الإيراني".

وأردف متسائلا: "من مصلحة من أن تذهب المنطقة إلى حرب مدمرة؟ إن مسؤوليتنا جميعا في المنطقة العمل لمنع حصول الحرب الأمريكية على إيران لأن الكل يجمع أنها مدمرة".

وشدد على أن "ايران الآن منفتحة على أي حوار مع السعودية، لكن المشكلة في الطرف الآخر الذي حسم خياراته"، وأشار إلى أن "الإيرانيين كانوا دائما ينادون بحوار مع السعودي ودائما كانت الأجوبة سلبية (إضافة إلى) المزيد من التآمر والعدوانية".

كما تساءل: "هل من مصلحة الإمارات أن تحصل حرب مدمرة في الخليج؟  قطعا لن يقبلوا بها... وإذا تم تدمير الإمارات عند اندلاع الحرب، هل سيكون ذلك في مصلحة حكام الإمارات وشعبها؟".

وتابع حديثه بالقول: "هل السعودي له مصلحة في الحرب وهو يعرف أنه لن يستطيع مواجهة إيران؟ كل دولة ستكون شريكة في الحرب على إيران أو تقدم أرضها للاعتداء عليها سوف تدفع الثمن".

واعتبر الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني، حسن نصر الله، أنه سيتمكن من أداء الصلاء في القدس، مشددا على أن "صفقة القرن" الأمريكية باءت بالفشل.

وقال نصر الله: "إن الأعمار بيد الله... لكن أنا برأيي أنه، بحسب المنطق والزمن وتطور الأحداث في المنطقة والعالم، أنا من الذين يملكون أملا كبيرا جدا أن أصلي أنا في القدس".

وفي غضون ذلك، شدد نصر الله على أن "صفقة القرن" الأمريكية الخاصة بتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، "ستفشل لأن عوامل نجاحها غير متوافرة"، موضحا أن "أهم هذه العناصر هو موضوع القدس".

وبين أنه حتى في أسوأ الاحتمالات، يمكن أن يوافق بعض الفلسطينيين أو العرب أو المسلمين على حل غير مناسب لقضية اللاجئين أو السيادة، لكن في مسألة القدس والمسجد الأقصى، لا أحد يقدر أن يقبل بذلك، معتبرا أن "هذه نقطة ضعف أساسية في هذه الصفقة".

وقال نصر الله إن "الاستكبار الأمريكي هو الذي أنهى صفقة القرن وأطلق رصاصة الرحمة عليها وكل المحالات التي تجري اليوم هي لإنعاشها".

وتابع حديثه قائلا: "من العوامل الأساسية لانتهاء صفقة القرن، الموقف الفلسطيني الموحد وصمود إيران وهي الداعم شبه الوحيد (في العسكر والدعم اللوجستي) والانتصار في سوريا وفشل المشروع الأمريكي الإسرائيلي هناك والانتصار في العراق، بالإضافة إلى الصمود والانتصار في اليمن، قوة محور المقاومة وعدم وجود دولة عربية قوية (يمكن) أن تحمل صفقة القرن".

وأعلن الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني، حسن نصر الله، أن قوات "المقاومة" قادرة على استهداف إسرائيل بأكملها حتى إيلات، وإعادتها إلى العصر الحجري حال نشوب حرب بينهما.

وقال نصر الله إن "المقاومة اليوم أقوى من أي زمن مضى".

وأوضح نصر الله قائلا: "خلال 13 عاما، المقاومة تطورت كما ونوعا وهذا ما يسلم به الإسرائيلي ويتحدث به، النمو في القدرة البشرية كان كبيرا جدا فالأعداد تضاعفت بشكل مضاعف وأيضا البناء من خلال الميدان لا سيما ما حصل في سوريا، بالإضافة إلى القوة الهجومية على مستوى المشاة مسلحة على مستوى عال، ولديها التجربة والخبرة وتراكم التجربة، وتطور القوة والقدرة الصاروخية نوعا وكما لا سيما الصواريخ الدقيقة والمسيرات من الطائرات، وأيضا في بقية المجالات هناك تطور على الصعيد المعلوماتي وغيرها من الأسلحة".

واعتبر نصر الله أن "كل ما أقدم عليه الإسرائيلي بعد حرب تموز لترميم الثقة فشل"، وتابع: "اليوم أنصح الإسرائيلي ألا يعيد أدبيات أنه سيرجع لبنان إلى العصر الحجري، لأن فيه استخفاف بلبنان... لنطرح إلى أين يمكن أن نعيد أو نوصل إسرائيل ومستوطنيه".

وشدد نصر الله على أن "المقاومة قادرة على أن تطال كل المساحة الجغرافية في فلسطين المحتلة"، وتستطيع استهداف إسرائيل كلها حتى إيلات، مضيفا: "شمال فلسطين تحت مرمى نيراننا لأي فترة زمنية يريدونها... وبخصوص الخط الساحلي في الكيان الغاصب من نتانيا إلى أشدود (من 60 إلى 70 كلم بعمق 20 كلم) جزء كبير من المستوطنين موجود بهذه المنطقة وفيه الكثير من الأهداف ككل مراكز الدولة الأساسية، وزارة الحرب، ومؤسسات أخرى، ومطار بن غوريون، ومطارات داخلية، وتجمعات صناعية وتجارية، وبورصة إسرائيل، ومحطات إنتاج وتحويل رئيسية للكهرباء، ومحطات للمياه والنفط وغيرها من المراكز".

وأضاف قائلا: "نوع من الصواريخ يتكفل بالشمال وبعض الصواريخ إلى أماكن أخرى... هل يستطيع الكيان أن يصمد؟ هنا يمكن أن نشاهد العصر الحجري".

وأشار إلى "قدرة المقاومة على استهداف حاويات الأمونيا"، وتابع: "هنا لا أتحدث عن حرب برية ودخول إلى حيفا وشمال فلسطين المحتلة... وأنا ليس لدي الكلمة المناسبة للتعبير عن المشهد، والدمار الهائل هو الحد الأدنى للتعبير".

واعتبر أن أي حرب جديدة ستضع إسرائيل على حافة الزوال، مضيفا أن "حزب الله" ليس مرتبطا بشخص وهو يعمل كمؤسسة ولكل شخص تأثيره، فيما لفت إلى أن اقتحام الجليل جزء من الخطط في حال وقعت الحرب.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment