الاميرة البريطانية صوفي ورئيس مقاطعة الالب - الكوت دازور في قصر بعبدا - الرئيس عون: لمساعدة بريطانيا وفرنسا على عودة

06/15/2019 - 12:26 PM

Neda Law

 

بيروت - دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بريطانيا الى المساعدة على عودة النازحين السوريين الى بلادهم بعدما اصبح القسم الاكبر منها آمنا، مقدرا  للمملكة المتحدة مساعيها في مجال الانماء ومشاركتها في مؤتمر "سيدر" الذي سيبدأ لبنان بتطبيق مقرراته بعد اقرار الموازنة.
وشدد الرئيس عون على اهمية المبادرة التي تقدم بها الى الامم المتحدة من اجل انشاء "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار"، معتبرا "انه فقط بالثقافة والحوار بين الشعوب يتوطد السلام في العالم".


مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله  قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، بحضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي وسفير بريطانيا في لبنان كريس رامبلينغ، الاميرة Sophie HELEN RHYS-Jones زوجة اصغر ابناء الملكة اليزابيت الثانية الامير Edward Earl of wessex  يرافقها وزير الدولة البريطاني Lord Ahmad of Wimbledon  مع وفد. وتناول اللقاء الاوضاع الراهنة  حيث اكد الوفد على دعم المملكة المتحدة المستمر للبنان حكومة وجيشا.


في مستهل اللقاء، رحب الرئيس عون بالاميرة صوفي في القصر الجمهوري وحملها تحياته الى الملكة البريطانية اليزابيت الثانية، وقال : "اود أن اثني على علاقات الصداقة التي تجمعنا ببريطانيا التي تقدم لنا مساعدات في مجال التدريب للجيش واقامة ابراج مراقبة على حدودنا. ان علاقاتنا ببلادكم قديمة، وهي علاقات صداقة وتعاون في مجالات مختلفة .ونحن نقدر مساعيكم لمساعدة لبنان وخصوصا في مجال الانماء، ومشاركتكم في مؤتمر "سيدر"  الذي سنبدأ بتطبيق مقرراته بعد اقرار الموازنة".

اضاف رئيس الجمهورية : "ان مواقف لبنان واضحة من مواضيع العنف والارهاب الذي حاربه عسكريا بكل تصميم في الشمال وعلى الحدود الشرقية. نحن ضد الارهاب وضد العنف بشكل عام، ونحب السلام ونسعى دائما الى تغليب الحوار، ومن هنا كانت مبادرتنا التي تقدمنا بها الى الامم المتحدة من اجل انشاء "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" وذلك لتعزيز الحوار بين الاديان والحضارات والاثنيات من اجل تحقيق السلام بين البشر"، لافتا الى فشل المؤسسات الدولية التي تنص شرعتها على تحقيق السلام في تحقيق مبتغاها، لانه "فقط بالثقافة والحوار بين الشعوب يتوطد السلام في العالم".

 ولفت الرئيس عون الى النموذج الذي يشكله لبنان في العالم للحياة المشتركة بين مكوناته وذلك لتميزه بالتعايش بسلام بين مختلف طوائفه الاسلامية والمسيحية في ظل نظامه القائم لادارة البلاد والتعاطي السياسي بين هذه المكونات. وقال: "ان من هاجر من اللبنانيين الى مختلف دول العالم  عاش مع  مواطني تلك البلدان على تنوع مذاهبهم وطوائفهم بسلام وتمكن من الاندماج في تلك المجتمعات وتعلم لغاتها ما اكسبه تجربة خاصة لفهم المجتمعات البشرية على تنوعها، فبات يشكل نموذجا للاكاديمية التي نعمل على تأسيسها.

 وتطرق رئيس الجمهورية الى مسألة  النزوح السوري، فتمنى ان تساعد بريطانيا لبنان الى جانب غيرها من الدول كي يتمكن من مواجهة اعبائها بعدما بلغ عدد النازحين المليون ونصف المليون، واصفا هذه الاعباء بالضخمة نسبة لحجم لبنان الذي يبلغ عدد سكانه 4 ملايين ونصف وتعجزعن تحملها العديد من الدول، كما تمنى مساعدة بريطانيا على عودة النازحين الى بلادهم  بعدما اصبح  القسم الاكبر منها آمنا.

الاميرة صوفي
ثم تحدثت الاميرة صوفي حيث قالت: "يسرني كثيرا ان اكون هنا وان امثل ملكة بلادي، خصوصا انه مضى اكثر من 30 سنة منذ ان قام احد اعضاء العائلة المالكة بزيارة بلدكم.  استنادا لما رأيته حتى الآن يجب ان اعود قريبا لزيارة لبنان مجددا. وفي خلال الساعات الماضية ركزنا عملنا على بعض المسائل الثنائية، ونظرنا في كيفية تأمين المساعدة والدعم بطريقة فاعلة من اجل منع العنف ودعم المجتمع المدني. ان الحكومة البريطانية مسرورة جداً بالدعم الذي تقدمه للجيش اللبناني، واود أن اقدم تعزيتي بالجنود الذين سقطوا مؤخرا في الشمال".

اضافت: "اننا فخورون كدولة لاننا حاولنا مساعدتكم في مساعيكم وما تقومون به. انتم مثال رائع للعالم ما يترجم سعيكم لانشاء اكاديمية الحوار التي نعتبرها مثالا آخرا على كيفية عملكم مع كافة الاديان وكيفية تعايش الاديان المختلفة بصورة طبيعية"، متمنية النجاح للاكاديمية التي اعربت عن اعتقادها ان  تأثيرها سيكون على مستوى العالم ككل.

لورد ومبلدون

والقى اللورد ومبلدون كلمة قال فيها: "ان الهدف من هذه الزيارة هو التشديد على قوة العلاقة بين بلدينا. لقد اطلعنا حتى الآن على بعض المشاريع الممتازة، ونتطلع الى رؤية المزيد من المشاريع خلال الايام المقبلة. واود ان اؤكد تركيزنا على دعم لبنان في مجال الامن والاستقرار والازدهار خلال السنوات المقبلة".

واوضح انه ضمن مهامه دورين اضطلع بهما: "الاول هو انني ممثل وزير الخارجية من اجل الوقاية من العنف الجنسي، والثاني هو انني الموفد الشخصي له من اجل حرية المعتقد والرأي. واليوم اتطلع الى مقابلة ممثلين عن مختلف الطوائف اللبنانية لأرى كيف تمكن لبنان في هذا المحيط المليء بالتحديات من الحفاظ على تمثيل مختلف الطوائف والمعتقدات وتطوير هذا التمثيل".

اضاف: "هناك المسائل والتحديات المرتبطة بالتطرف والتي تهدد الاديان وتسيء تمثيلها في كافة انحاء العالم، لارتكاب اسوأ انواع الجرائم باسم الدين. لذا نحن نقف الى جانب لبنان لمواجهة هذا التحدي. كما نقدر له استضافته العدد الكبير من النازحين، فكل دين يعلم الانسانية وسهل جدا ان نتحدث عن هذه الانسانية الا ان اظهارها هو تحد كبير وقد قام لبنان بذلك بجدارة".

وختم بتأكيد الوقوف الى جانب لبنان في العمل الذي يقوم به من اجل دعم النازحين السوريين، وقال: "نواصل دعمنا لمبادرات المجتمع المدني اللبناني ولتعزيز التطور والانماء والازدهار ضمن المجتمعات المحلية. ونحن نشاطركم هدفكم ورؤيتكم لاننا نريد ان نرى النازحين يعودون الى بلدهم حين يستتب الامن والسلام والاستقرار عبر الحدود، وسنواصل العمل معكم من اجل هذا الهدف النهائي".

رئيس مقاطعة الالب- الكوت دازور
الى ذلك، عرض الرئيس عون سبل التعاون اللبناني- الفرنسي مع رئيس مجلس مقاطعة الالب-الكوت دازور الفرنسية الوزير السابق رينو موسولييه RENAUD MUSELIER على رأس وفد من مجلس المقاطعة، رافقهم السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه. وحضر عن الجانب اللبناني: وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية الوزير السابق بيار رفول والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والمستشاران رفيق شلالا واسامة خشاب.

في مستهل الاجتماع، اعرب السيد موسولييه عن سعادته لوجوده في بيروت للبحث في التعاون بين المقاطعة التي يرأسها والمؤسسات والهيئات اللبنانية في مجالات التربية والبيئة والطب والنشاطات الثقافية، لافتا الى ان الشؤون البلدية هي ايضا من المواضيع التي تحظى باهتمام المقاطعة. وركّز موسولييه على تعاون البلديات في الدول الواقعة على حوض البحر المتوسط، واهمية المشاريع المشتركة بينها لاسيما في مجال البيئة.

وقد رحب الرئيس عون بالسيد موسولييه والوفد المرافق، شاكرا الاهتمام الذي يلقاه لبنان لدى المسؤولين الفرنسيين سواء على مستوى الدولة ككل، او المقاطعات والبلديات من خلال التعاون الثنائي. وعرض رئيس الجمهورية خصوصا التنسيق في المجالات البيئية، معتبرا ان كل تعاون يساهم في تجذير علاقات الصداقة التي تربط لبنان وفرنسا.

وشرح الرئيس عون للوزير السابق موسولييه، وهو عضو في البرلمان الاوروبي، موقف لبنان من التطورات في المنطقة وملف النازحين السوريين وضرورة عودتهم الى بلادهم والحديث المتجدد عن توطين الفلسطينيين، معلنا رفض لبنان لاي خطوة من هذا القبيل، ومشددا على حق العودة وعلى ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وردا على سؤال حول تعثر اعادة النازحين السوريين الى بلادهم، لفت الرئيس عون الى انه لا يجوز انتظار الحل السياسي للازمة السورية الذي قد يطول، وبالتالي على الدول التجاوب مع رغبة لبنان في عودة هؤلاء النازحين. وجدد الرئيس عون تمسك لبنان بتطبيق القرار 1701 شاكرا المشاركة الفرنسية في القوات الدولية العاملة في الجنوب " اليونيفيل".

واكد السيد موسولييه وقوف بلاده الى جانب لبنان، انطلاقا من الصداقة اللبنانية-الفرنسية والشراكة الدائمة من اجل تعزيز الاستقرار فيه وتفعيل اقتصاده، معربا عن سعادته بالمشاركة بالاحتفالات التي ستقام خلال العام 2020 لمناسبة مئوية الاعلان عن دولة لبنان الكبير.
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment