العماد عون استقبل وفدا فرنسيا اميركيا مشتركا برئاسة الاب نبيل مونس

05/16/2019 - 11:30 AM

Neda Law

 

بيروت - اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "ان الشرق الاوسط عرف حروبا عدة تحت شعار توطيد الحرية وارساء الديموقراطية فيه، ومحاربة الارهاب بدأت في العام 1981 في افغانستان وتمددت الى اليوم، حيث لا زالت المنطقة تعاني منها وهي لم تعرف لا السلام ولا الديموقراطية الموعودتين. لا بل كان هناك توسع للارهاب الذي انتشر على مستوى العالم." وقال: "ان الدول التي تغذي الارهاب لا تؤمن بالديموقراطية ولا بحقوق الانسان. وما حصل اخيرا لجهة الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وضم الجولان اليها ليس بهدف ارساء الحرية ولا الديموقراطية مطلقا، بل ان الامرين كانا وليدي منطق القوة. ان القدس التي تحمل قيم الديانات التوحيدية الثلاث لم يعد فيها من وجود مسيحي."

واعرب  رئيس الجمهورية عن اعتقاده الراسخ من "انه اذا ما جفّت ينابيع المسيحية في المنطقة، فإن الينابيع الانسانية ستمنى بهزيمة كبرى، لأنه لن تعود هناك من ينابيع تغذي عطشها." واضاف: "عندما يتم اعلان دولة على انها وطن قومي لديانة معينة فذاك يعني العودة الى الايديولوجيات العنصرية التي ترفض الاخر المختلف، ولا تحترم القوانين والاعراف الدولية التي تقوم على احترام الحق الطبيعي بالاختلاف وحرية الضمير والتعبير."

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال لقائه قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا مشتركا من مدينة بوردو الفرنسية ومن الولايات المتحدة الاميركية، برئاسة الاب نبيل مونس، اتى في زيارة حج الى لبنان لمناسبة عيد القيامة، وضم الاب تييري دوب THIERRY DOP كاهن رعية سان-لويس في مدينة بوردو.

في مستهل اللقاء، القى الاب مونس كلمة اعرب فيها عن اعتزاز اعضاء الوفد لوجودهم في لبنان، ولقائهم رئيس الجمهورية. وقال: "انكم في لبنان والشرق تمثلون يا صاحب الفخامة، القوة الهادئة للنعمة وللقيامة، فشكرا لنضالكم ولما قدمتموه طيلة حياتكم." ووصف زيارة الوفد الى لبنان بعربون التأكيد على عمق الصداقة التي تجمع الفرنسيين والاميركيين به." وقدّم الى رئيس الجمهورية ذخيرة "كان يحملها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني عندما نجا من محاولة الاغتيال التي تعرّض لها في العام 1981، وكان الملك سان لويس يحمل مثيلتها".  

وتحدث الاب دوب فشكر الرئيس عون على استقباله والوفد المرافق، واصفا اللقاء بأنّه علامة حية للصداقة اللبنانية-الفرنسية"، ومذكرا بأنه يتم "على ضوء انوار القيامة، وهذا بحد ذاته علامة ايضا" وبالروابط العميقة التي تربط ابناء رعيته باللبنانيين. وقال: "نحن هنا كابناء رعية واصدقائها، ونشعر بفرح كبير ان نكون بلبنان، ولقد ساهم القديس لويس في بناء هذه الصداقة العريقة التي تربطنا، وهي متجذرة في التاريخ." اضاف: "نحن نصلي للمسيحيين في لبنان والمشرق، في رعيتنا، وكافة طاقاتنا نضعها من اجل توطيد هذه الصداقة."
     
ورحب الرئيس عون بالوفد وقال: "انا سعيد للغاية للقاء وفدكم اليوم، في لبنان، في "بيت الشعب"، كما اسميته، وابوابه مفتوحة للجميع"، مذكراً بأنّ القديس لويس في رسالته الى البطريرك الماروني في العام 1225، دعا الفرنسيين الى محبة اللبنانيين كما لو انهم اخوة لهم، "وهذا امر لا تزال اصداؤه الى اليوم، كلّما التقينا معا لبنانيين وفرنسيين"، ومستعيدا "السنوات الخمسة عشر التي امضيتها في فرنسا مُبعدا عن لبنان، بسبب النضال الذي كنت اقوده من اجل تحريره واستقلاله وسيادته، اضافة الى ثلاث سنوات دراسة سابقة فيها في خمسينات القرن الماضي."

ودعا رئيس الجمهورية الوفد الى زيارة مختلف المناطق اللبنانية، "بما تزخر به من آثار منذ فجر التاريخ من مسيحية وغير مسيحية اضافة الى مواقعها الطبيعية الفريدة"، وقال: "ستدركون عندها اهمية لبنان كوطن رسالة"، مشددا على "ان اللبنانيين، بمختلف طوائفهم، كما المسيحيين في الشرق، عانوا كثيرا جراء الحروب التي اندلعت في مختلف مناطق الشرق الاوسط، سواء في سوريا والعراق، حيث دُمرت كنائسهم وهُجروا"، واصفا المشاهد التي حملها اسبوع الالام والقيامة، من تفجير للكنائس في سريلانكا الى الحريق الذي شبّ في كاتدرائية نوتردام في باريس، والتي سبق وزرتها مرات عدة بالمؤلمة. وقد اعربت عن ألمي هذا برسالة بعثت بها الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون."   

وختم الرئيس عون مؤكدا على انه "وبالرغم من كافة وجوه هذا الواقع، فإننا في لبنان نحافظ على صفائنا ورجائنا، ونواصل نضالنا للبقاء في ارضنا."

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment