ترمب نجح بتحقيق أفضل سوق عمل أميركي منذ 50 عاما؟

05/04/2019 - 19:04 PM

Kordab Law

 

 

 

أثارت أحدث البيانات الصادرة عن سوق العمل الأميركي اندهاش الكثير من الخبراء الاقتصاديين بعد أن وصلت نسبة البطالة إلى أدنى مستوى لها منذ خمسين عاماً، فيما يُعتبر التحدي الأكبر الذي نجحت به سياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هو إبقاء نسب التضخم عند مستويات متدنية على الرغم من انتعاش سوق الوظائف.

ومن المعروف أن زيادة الوظائف وانخفاض نسب البطالة يؤدي إلى زيادة القدرة الشرائية عند الناس بما يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع نسبة التضخم، إلا أن الاقتصاد الأميركي نجح في الجمع بين هبوط نسبة البطالة وإبقاء نسبة التضخم منخفضة دون أن تتأثر بزيادة الوظائف والانتعاش في سوق العمل.

وبحسب أحدث الإحصاءات التي نشرتها السلطات الأميركية فإن نسبة البطالة تراجعت في الولايات المتحدة إلى 3.6% خلال شهر نيسان الماضي بعد أن أضاف سوق العمل أكثر من 263 ألف وظيفة جديدة، بما يعني تسجيل الولايات المتحدة أدنى نسبة بطالة منذ خمسين عاماً، أي منذ العام 1969.

وبحسب المحلل الاقتصادي في جريدة “نيويورك تايمز” الأميركية نيل إرون فإن “هذه البيانات لم تكن متوقعة بالنسبة لأي اقتصادي”، مشيراً في تحليل مطول نشرته الصحيفة إلى أنه “كان لدى الاقتصاديين إجماع ساحق بأنه من المستحيل الوصول إلى هذه النسبة المتدنية من البطالة وخلق هذا العدد من فرص العمل الجديدة دون حدوث ارتفاع في نسبة التضخم”.

ويقول إرون في المقال “إن تراجع نسبة البطالة ووجود فرص عمل جديدة في سوق العمل يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع الأجور نتيجة ارتفاع الطلب على العاملين، وهو ما يجعل نسب التضخم ترتفع، الأمر الذي لم يحدث في الولايات المتحدة حتى الآن.


ويلفت إرون إلى أن “الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كان في منتصف العام 2016، أي قبل ثلاث سنوات فقط من الآن، قد نشر توقعاته لسوق العمل الأميركي والتي قال فيها إنه على المدى الطويل فإن نسبة البطالة ستكون في الولايات المتحدة حول 4.8% وهو ما سيرفع التضخم بنسبة 2%”، ويتابع المحلل الاقتصادي الأميركي: “على الرغم من معدل البطالة المتدني هذا فقد بلغ معدل التضخم 1.6 في المائة فقط خلال العام الماضي، أي أقل من المستوى الذي يهدف إليه الاحتياطي الفيدرالي”.

وينتقد إرون في مقاله بـ”نيويورك تايمز” ما سماه “الحرب الحزبية” التي تجعل خصوم الرئيس ترمب ينسبون هذه النتائج الإيجابية الجيدة إلى الرئيس السابق الذي سلم السلطة لترمب في يناير 2017، بدلاً من القول إنها بفضل سياسات ترمب.

ويرى إرون أن سياسات الرئيس السابق والحالي لعبت دوراً في تحقيق هذا النجاح الكبير الذي يشهده سوق العمل، مؤكداً أن سوق العمل الأميركي يتحسن منذ سنوات، لكنه يستدرك بالقول إن “أداء ترمب وسياساته أحدثت طفرة مفاجئة في الاقتصاد الأميركي”.

ويؤكد الخبير الاقتصادي إرون أن التحذيرات التي كان يتم توجيهها لإدارة ترمب حول خطر حدوث حرب تجارية أو تأثيرات سلبية على الاقتصاد الأميركي أثبتت خطأها بعد عامين من توليه الحكم، مضيفاً أنه “على الأرجح فإن التخفيضات الضريبية وإلغاء القيود التنظيمية هي جزء من الأسباب التي أدت إلى معدلات النمو القوية في عام 2018 وبداية عام 2019”.

وينتهي إرون إلى القول إنه “توجد علامات مبكرة على أن التحسن في سوق العمل قد يساهم، أو يتزامن مع زيادة إنتاجية العمال، وهو ما سيؤدي إلى دفع أجور أعلى لهم ويؤدي تبعاً لذلك إلى توفير مستويات معيشة أفضل للأميركيين مع مرور الوقت”.

 

الغربية نت

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment