تصعيد خطير جنوب لبنان وتحرك أميركي عاجل لمنع توسع الحرب
واشنطن تدخل على خط الأزمة: مساعٍ لوقف النار خلال 48 ساعة
الغارات تضرب قلب صور... والدبلوماسية الأميركية تسابق التصعيد
جنوب لبنان بين النار والمفاوضات... هل تنجح واشنطن في فرض التهدئة؟
صور – بيروت تايمز - منى حسن
مدينة صور ومحيطها في جنوب لبنان شهدت تصعيدًا عسكريًا خطيرًا مع استمرار الغارات الإسرائيلية بوتيرة مرتفعة، في وقت توسعت دائرة الاستهداف لتطال أحياء سكنية داخل المدينة، بينها الحي المسيحي، ما أثار حالة من القلق والخوف بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة مناطقها خشية اتساع رقعة المواجهة. وفي موازاة التطورات الميدانية، برز حراك دبلوماسي أميركي مكثف يهدف إلى احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
إسرائيل تواصل تصعيد عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، حيث شهدت مدينة صور ومحيطها سلسلة غارات عنيفة هزّت المنطقة وأثارت حالة من الهلع بين المدنيين، بعدما امتدت الاستهدافات إلى أحياء سكنية داخل المدينة، من بينها الحي المسيحي، في تطور يثير مخاوف متزايدة من اتساع دائرة الخطر لتشمل مناطق مدنية مكتظة بالسكان.
مصادر ميدانية أفادت بأن القصف الإسرائيلي تركز على عدة مواقع في محيط صور، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي، فيما سُمعت أصوات الانفجارات في مختلف أنحاء المدينة. وقد دفعت التطورات الأمنية المتسارعة العديد من العائلات إلى مغادرة منازلها والتوجه نحو مناطق أكثر أماناً، في ظل مخاوف من استمرار الغارات خلال الساعات المقبلة.
وفي موازاة التصعيد الميداني، كشفت مصادر لبنانية لـ"بيروت تايمز" عن تحرك أميركي واسع النطاق يهدف إلى احتواء المواجهة ومنع تحولها إلى حرب شاملة. وأشارت المصادر إلى أن السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، أبلغ مسؤولين لبنانيين أن واشنطن تعمل على تأمين وقف شامل لإطلاق النار خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لخفض التوتر على الحدود الجنوبية.
وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية أجرت اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع أطراف إقليمية فاعلة، وطلبت من طهران عدم القيام بأي رد عسكري مرتبط بالقصف الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بهدف منع توسع المواجهة إلى ساحات أخرى في المنطقة.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، عقد السفير الأميركي سلسلة لقاءات مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث جرى البحث في تداعيات التصعيد العسكري وآليات تثبيت التهدئة، إضافة إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات المرتقبة مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن.
وخلال هذه اللقاءات، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن الدولة اللبنانية وحدها هي الجهة المخولة بالتفاوض باسم لبنان في كل ما يتعلق بالقضايا السيادية والأمنية، مؤكداً أن قرار التفاوض هو حصراً بيد المؤسسات الدستورية اللبنانية، وأن لا جهة أخرى تمثل الدولة اللبنانية في هذا المجال.
ويطرح التصعيد الراهن أسئلة جوهرية حول مستقبل الوضع الأمني على الحدود الجنوبية، ومدى قدرة الجهود الدولية على منع الانزلاق نحو مواجهة أوسع، خصوصاً في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية وتزايد المخاوف من ردود فعل قد تؤدي إلى إشعال جبهة جديدة في المنطقة.
وفي وقت تبدو فيه الأنظار متجهة نحو نتائج الاتصالات الأميركية والإقليمية، يبقى الجنوب اللبناني تحت وطأة الترقب والحذر، فيما يعيش أهالي صور وسائر المناطق الحدودية ساعات عصيبة بانتظار ما ستؤول إليه التطورات الميدانية والسياسية خلال الأيام المقبلة.











06/09/2026 - 06:05 AM





Comments