كلمات المسؤولين العرب في القمة التنموية العربية في بيروت...

01/20/2019 - 13:10 PM

Alferdows Travel

 

 

بيروت - توالى على الكلام في جلسة العمل الاولى في القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة، الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي قال: "حضرة العماد ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة رئيس قمتنا هذه ، صاحب السمو اصحاب المعالي ممثلي الدول والحكومات واهنىء فخامته على رئاسته لهذه الدورة  القمة العربية الرابعة.
وتابع: "ان تخصيص قمة عربية للقضايا التنموية والإقتصادية والإجتماعية والحرص  على انعقادها بشكل منتظم يعكس اهتمامنا الكامل لهذه القضايا وقوة ارادتنا لتسريع وتفعيل  والتكامل والإندماج الإقتصادي لمنطقتنا العربية والذي لا يزال دون مستوى تطلعات شعوبنا وما يتطلبه رفع التحديات التنموية الكبرى التي تواجهها رغم النجاحات التي حققتها القمم السابقة ورغم ما بذل من جهود وانجز من العمل".
أضاف: "وفي هذا السياق يتحتم على بلداننا العربية تأمين الإنسجام بين هياكلها الإقتصادية واستثمار ما تزخر به من ثروات طبيعية هائلة ومصادر بشرية لبناء تكتل اقتصادي فعال يكون رافعة للتنمية المستدامة، سبيلا الى تأمين العيش الكريم الى مواطنينا والإزدهار لمنطقتنا. ولقد اصبحت التكتلات الإقتصادية ضرورة توليها خصوصيات الأقتصاد  الدولي واكراهات النظام العالمي الجديد، غير ان حظوظ اي تكتل اقتصادي بالنجاح تظل في الدرجة الأولى رهينة لتوفر الأمن والإستقرار حيزه الجغرافي، وهذا ما يستوجب منا على ارسائه في المنطقة من خلال الإسراع في ايجاد حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية يرتكز على القرارات الدولية والمبادرة العربية للسلام. كما يتعين علينا دعم مبادرات احلال السلم في اليمن وليببا بما يضمن  لشعوبها الأمن والاستقرار ويحفظ لهذه الدول الشقيقة سيادتها الوطنية  ووحدتها الترابية".
وتابع: "أيها السادة  والسيدات ان تحقيق اندماج اقتصادي لعالمنا العربي يخلق تنمية مستدامة يتطلب منا في المقام الأول الإستثمار في رأس المال البشري وبناء الإنسان العربي المنفتح على الثقافات العالمية والمتسلح بالعلوم المعاصرة واطلاق طاقات الشباب واشراكه في الحياة العامة وتمكين المرأة من لعب دورها كاملا، مع ما يتأتى من ذلك اعطاء الأولوية للتعليم و الإستثمار في البحث العلمي  وتكوين مهني عالي الجودة،  وهو ما يساهم في تجاوز بلداننا العربية مرحلة اعتماد اقتصادياتها في اساس  على تصدير المواد الأولية الخام، مما يسهم في بناء صناعات تحويلية قادرة على المنافسة وعلى تحصين مناخ الأعمال لتشجيع التجارة والإستثمارات المشتركة ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ان الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ايمانا منها بضرورة تنمية وتطوير العمل الإقتصادي العربي المشترك تؤكد من جديد ارادتها القوية لتعزيز التبادل العربي واستعدادها الكامل للإنخراط في كل ما من شأنه ان يسرع وتيرة العمل العربي المشترك على الصعيد التنموي والإقتصادي والاجتماعي، وفي هذا الإطار فان موريتانيا تولي اهتماما خاصا بتشجيع الشراكة بين القطاع العام والخاص وترقية مواد بشرية عن طريق التحسن المطرد لنوعية التعليم والتكوين المهني".
وختم: "اود في الختام ان اعبر لكم عن تقديرنا العالي وترحيبنا الخالص لقراركم اعتماد الجمهورية  الموريتانية مكانا للقمة العربية التنموية الإقتصادية والإجتماعية في دورتها المقبلة وستعقد في عاصمتنا الإقتصادية وهي ايضا منطقة حرة واتمنى لعمال قمتنا الحالية النجاح".

 

الاردن

اما رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، فقال:"اسمحوا لي بداية ان انقل تحيات صاحب الجلالة الملك عبدالله بن الحسين وتمنياته لكم بالخير وللقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة وكل النجاح والتوفيق.
يولي جلالة الملك اهتماما كبيرا بالموضوعات المدرجة على جدول اعمال هذه القمة ويتطلع الى ما سيصدر عنها من مقترحات تتوافق مع طموحات امتنا العربية.
واود بداية أن أتوجه بالتهنئة لفخامة الرئيس ميشال عون، على ترؤس بلاده لاعمال هذه القمة، ونتطلع الى مدرجاتها التي نأمل أن تكون خطوات عملية تعزز مسيرة العمل العربي المشترك، وتسهم في تحقيق الرخاء والتنمية لشعوبنا، وتجسيد طموحات شعوبنا في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي المنشود، واسمحوا لي ايضا أن اتوجه بالشكر لخادم الحرمين الشريفين  الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الثالثة للقمة، على ما بذله من جهد طيب لانجاح اعمالها، كما اشكر معالي الامين العام لجامعة الدول العربية على جهوده المبذولة لتنفيذ قرارات قمة الرياض والتحضير لهذه القمة التي تشكل خطوة مهمة على طريق تعزيز تعاوننا لما يخدم مصالحنا المشتركة.
يأتي اجتماعنا اليوم، حيث يشهد فيه عالمنا العربي ظروفا اقتصادية وسياسية صعبة تتطلب منا جميعا العمل بشكل مشترك على تحقيق اعلى درجات التكامل والتعاون والتنسيق، لمواجهة التحديات والتعامل مع هذه الظروف، بروح المسؤولية والعزم وتكثيف الجهود وترسيخ التعاون والاستقرار والازدهار والانماء لدولنا وشعوبنا. ولا أبوح سرا ان قلت أننا غدونا في زمن يتزايد فيه الاستقطاب الدولي والصراعات الاقليمية والتكتلات الاقتصادية القادرة على مواجهة التكتلات الاقتصادية الاخيرة بشكل يحدث اثرا فاعلا من حيث النتيجة، مما استتبع ضمورا في قدرة الدول الفردية على التحرك او احداث اثر في اي تفاوض او تحرك دولي هام سياسي كان أو اقتصادي. وان هذا يدفعني للقول ان العمل العربي المشترك الفاعل لم يعد مشاعر، بل اضحى حاجة علينا التمسك بها وتجاوز كل ما يفرقنا".
فتخيلوا معي كيف كانت حالنا ستكون مختلفة لو شكلنا كتلة عربية سياسية اقتصادية وازنة تسخر طاقات الامة الطبيعية والبشرية تلقي بثقلها بالكامل على كل قضايانا الاقليمية والعالمية تحقيقا للمصالح العربية العليا.
ان طموحنا هي أن يعيش أبناؤنا مستقبلا مشرقا مليئا بالأمل يتجاوز ما عشناه نحن من واقع يتطلب منا العمل بشكل ممنهج ومدروس وبخطوات واضحة من خلال هذه الجامعة العريقة.
ان املنا كبير في هذه الدورة برئاسة الجمهورية اللبنانية سوف تتكلل بالنجاح والخروج بالنتائج الايجابية وقرارات عملية تأخذ بعين الاعتبار الظروف والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وبالتالي فان اجتماعنا اليوم يعد فرصة طيبة للوقوف على ما تم انجازه من مشاريع تكامل اقتصادي واجتماعي عربي ولا بد ايضا من ايجاد الأطر الكفيلة والبيئة المواتية بين القطاع الخاص في بلادنا، لأنه المحرك الاساس للعجلة الاقتصادية، وستنعكس توافقاتنا على قدرته في زيادة التبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي بين دولنا العربية.
ولا شك أن ذلك سيشجع ايضا الاستثمار المتبادل بما يحقق التكامل الاقتصادي ويبني اقتصادا اقليميا قادرا على تحقيق النمو ورفد المسيرة التنموية في جميع المجالات.
ان التنمية اساسها الاستقرار والامن وهذان غائبان بشكل كبير عن عالمنا العربي، ومن هنا علينا أن نطلق جهودا اكثر فعالية لحل كل الازمات في منطقتنا وفي مقدمتها الاحتلال الاسرائيلي وفق حل الدولتين وبما يلبي جميع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وخصوصا حقه في الحرية والدولة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.
واكرر الشكر لفخامة الرئيس ميشال عون والحكومة اللبنانية وشعبها العزيز على استضافة هذه القمة والجهود المبذولة لانجاحها، وستبقى المملكة الاردنية الهاشمية تبذل كل جهد مطلوب لتعزيز التعاون والعمل العربي المشترك وتحقيق التكامل الاقتصادي بيننا انطلاقا من ايماننا المطلق باننا في تعاوننا وتعاضدنا الخير لكل دولنا وشعوبنا".

 

 

السودان

بدوره، دعا نائب الرئيس السوداني الفريق اول الركن بكري حسن صالح الى "قرارات تصب في رفاهية ورفع مستوى حياة شعوبنا العربية".

وألقى النائب الأول لرئيس الجمهورية السودانية الفريق أول الركن بكري حسن صالح كلمة في الجلسة الافتتاحية للقمة الاقتصادية كلمة قال فيها: "يطيب لي في البدء أن أزج أسمى آيات الشكر والتقدير لفخامة الرئيس ميشال عون، ولحكومة وشعب الجمهورية اللبنانية الشقيقة على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وحسن الوفادة، وكلنا ثقة في أن رئاستهم للدورة الحالية للقمة التنموية ستشهد انطلاقات رحبة في مجالات العمل العربي المشترك اقتصاديا واجتماعيا".
أضاف: "كما أتقدم بالشكر الجزيل للمملكة العربية السعودية الشقيقة، لرئاستها للدورة السابقة للقمة وعلى المبادرات الخلاقة التي رعتها وتبنتها خلال تلك الدورة. ولا يفوتني أن أبذل الشكر والعرفان لمعالي الامين العام لجامعة الدول العربية وللعاملين بالامانة العامة على حسن اعدادهم وترتيبهم لهذه الدورة . أنقل لكم تحيات السيد رئيس جمهورية السودان المشير عمر حسن احمد البشير وتمنياته لقمتكم بالتوفيق والنجاح، ولعل جدول اعمال قمتنا هذه يعكس الطموحات الكبيرة التي نصبو لها كحكومات وشعوب في بلوغ التكامل الاقتصادي العربي الذي طال شوقنا له، فالقادة العرب الاوائل سبقوا العالم اجمع عندما صاغوا اتفاقية الدفاع العربي المشترك في العام 1950 ونادوا بالوحدة الاقتصادية العربية وأن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المنطقة تحتم علينا المضي بوتيرة اسرع نحو تحقيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من اجل بلوغ التكامل الاقتصادي العربي وحتى تتبوأ منطقتنا مكانها المرجو في التجمعات الاقتصادية الدولية الكبرى".
وتابع: "مرت ست سنوات منذ عقد آخر قمة تنموية عربية في الرياض والتي طرح من خلالها فخامة الاخ رئيس الجمهورية مبادرة السودان لتحقيق الامن الغذائي العربي من خلال الاستثمار الزراعي في السودان، وقد شهدت هذه المبادرة حراكا جيدا تمثل في عقد اجتماع استثنائي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في الخرطوم وموّل الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي الدراسات التفصيلية لهذه المبادرة والتي اعادها احد بيوت الخبرة العالمية الالمانية المعروفة ىوقد اكدت نتائج تلك الدراسات قدرات السودان التي تؤهله لسد فجوة الغذاء العربي من اللحوم والزيت والسكر وبعض الحبوب، وقد تبنت كافة القمم العربية العادية هذه المبادرة واعتبرتها قمة شرم الشيخ احدى ركائز الامن القومي العربي".
وتابع:"وفي اطار التزام بلادنا بجميع اتفاقيات الاستثمار العربية المصادقة سعت حكومة السودان لتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار العربي الزراعي من خلال جملة من الاصلاحات الاقتصادية والتشريعات والتدابير وانفاذ المشاريع ذات المنفعة لكل الشعوب العربية. والسودان اذ يشكرالصندوق العربي للانماء الاقتصادي يؤكد كذلك التزامه بكل القرارات الصادرة عن القمم العربية وعن المجلس الاققتصادي والاجتماعي ويطالب بسرعة تنفيذ تلك القرارات والتوصيات وعلى رأسها تلك المتعلقة بتوفير التمويل بالشروط المناسبة لمشروعات المبادرة، وانشاء وحدة متابعة تنفيذ مشروعات الامن الغذائي العربي اضافة الى تفعيل دور المؤسسة العربية لضمان الاستثمار والصادرات للتأمين على مخاطر الاستثمار".
وقال: "فالسودان يسعى من خلال هذه المبادرة لاقرار نموذج جديد للتعاون الاقتصادي العربي يأخذ بالاعتبار ضرورة وجود مشروعات عربية تكاملية حقيقية على ارض الواقع تفضي لاحداث تكتل اقتصادي يرضي تطلعات شعوبنا العربية من المحيط الى الخليج. ان الظروف الاقتصادية السائدة اليوم تتطلب منا حفز التعاون الاقتصادي ودفع التجارة البينية وصولا لسوق عربية مشتركة اسوة بالتكتلات الاقتصادية العالمية والتي برزت للوجود وسيطرت على الاقتصاد الدولي رغم عدم وجود روابط كبيرة بينها كتلك التي بين دولنا العربية".
أضاف: "اننا نثمن عاليا البنود المطروحة على جدول اعمال قمتنا هذه، ونبارك كافة الخطوات التي اتخذت لتنفيذها على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي كما نعلن ترحيبنا بمخرجات منتدى القطاع الخاص العربي ومنتدى الشباب العربي ومنتدى منظمات المجتمع المدني العربي والتي عقدت على هامش هذه القمة. ونؤكد بأن اقتصادنا العربي عماده القطاعين العام والخاص ومن غير تكامل هذين القطاعين لن نستطيع ان نحقق التكامل الاقتصادي العربي الحقيقي."
وختم: "أوّد أن اؤكد خلال هذه السانحة على ضرورة مضاعفة الجهد من اجل توحيد الصف العربي وجمع الكلمة في مواجهة التحديات الخطيرة والمحدقة بأمن ومصالح ومقدسات ومكتسبات دولنا وشعوبنا العربية دون استثناء. الامر الذي يدعونا جميعا للانتباه واليقظة وحسن تقدير الموقف والتعالي على الخلافات والاختلافات من خلال الحوار والتفاهم والتنازل لبعضنا البعض، ومن خلال تفويض اكبر واوسع لاليات جامعتنا العربية حتى تقوم بدورها في تعزيز التعاون والتضامن العربي وانهاء مظاهر العزلة والقطيعة ودعم المبادرات والمساعي الحميدة لبعض اخوتنا من القادة العرب والرامية الى تنقية الاجواء. اتمنى ان تكلل قمتنا هذه بالنجاح وان نخرج بقرارات تصب في رفاهية ورفع مستوى حياة شعوبنا العربية". 


فلسطين

اما رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، فقال:"إننا نهيب بالإخوة القادة، تخصيص المزيد من الدعم السياسي والمعنوي والمادي لمدينة القدس المحتلة المحاصرة، تأكيدا على المسؤولية العربية الجمعية في الدفاع عنها وعن مقدساتها المسيحية والإسلامية ودعم صمود أهلها ومؤسساتها في مواجهة كافة أشكال التهويد والاقتلاع والتهجير التي تتهددهم".
وأضاف الحمد الله: "نتطلع إليكم جميعا لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في مدينة القدس المحتلة (2018-2022) بالتنسيق مع دولة فلسطين، ووفق الآلية التي تم اعتمادها في دورة المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 102، وترجمة القرارات الصادرة عن القمم العربية بشأن زيادة موارد صندوقي القدس والأقصى بقيمة (500) مليون دولار. ونتطلع إلى التزام كافة الدول العربية الشقيقة بتنفيذ القرارات المتعلقة بإعفاء وتسهيل دخول البضائع والمنتجات الفلسطينية الى أسواق الدول العربية بدون رسوم جمركية أو غير جمركية، وحشد الدعم الدولي تجاه تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بحماية مواردنا الطبيعية التي تتعرض للنهب والسرقة والمصادرة".
وشدد الحمد الله على ضرورة الالتزام بما جاء في مبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت قبل سبعة عشر عاما، بأن التطبيع مع إسرائيل لا يجب أن يتم قبل إنفاذ المبادرة واسترداد الحقوق العربية وفي مقدمتها، إقامة دولة فلسطين على الأراضي المحتلة منذ عام 1967، والقدس عاصمتها. وإن مقاطعة الاحتلال الاسرائيلي، هي أحد أدوات المقاومة السلمية للاحتلال واستيطانه، داعيا كافة الدول والمؤسسات والشركات العربية إلى الالتزام بوقف جميع أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع منظومة الاحتلال ومستوطناته، واتخاذ التدابير اللازمة لتفعيل ذلك.
وتابع رئيس الوزراء: "يشرفني أن أتوجه إليكم جميعا، باسم الرئيس محمود عباس، وباسم شعبنا الفلسطيني، بخالص التحية وعميق التقدير. إنه لشرف كبير أن كلفني فخامتة بالإنابة عنه في أعمال هذه القمة الهامة، التي تزخر أجندتها بالأولويات وخطط العمل اللازم إنفاذها لتعزيز العمل العربي المشترك ونحو تذليل التحديات المتشابكة التي تواجهها دولنا وشعوبنا".
وتوجه بعظيم الامتنان للجمهورية اللبنانية الشقيقة، رئاسة وحكومة وشعبا، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مشيرا إلى أن هذا ليس غريبا على لبنان الذي احتضن شعبنا الفلسطيني منذ سنوات النكبة، واختلطت ذكرياتنا بترابه، فعاش مع ابناء شعبنا ولا يزال، محطات كفاحنا الطويل لنيل الحرية والعودة والاستقلال.
وهنأ الحمد الله لبنان على رئاسة القمة العربية التنموية في دورتها الرابعة، آملا أن تحقق أهدافها بتحقيق تطلعاتنا المشتركة في تكامل عربي يعود بالخير على أبناء أمتنا، ويمهد لإحلال الأمن والاستقرار بل والازدهار في منطقتنا العربية.
وتوجه رئيس الوزراء بعظيم الشكر للمملكة العربية السعودية الشقيقة على دورها الريادي في رئاسة القمة السابقة، مثمنا عاليا مواقفها المستمرة الداعمة للقضية الفلسطينية في كافة المحافل، وبكل السبل والوسائل السياسية والاقتصادية، والشكر الموصول لأمين جامعة الدول العربية واسرة الجامعة لجهودهم لترتيب عقد هذه القمة خدمة للأهداف العربية المشتركة.
وقال: "جئتكم من فلسطين الأبية الصامدة التي تئن تحت وطأة عقود طويلة وقاهرة من الاحتلال والاستيطان العسكري، ورغم ذلك تحتشد في شعبها كل أسباب البقاء والثبات في وجه مخططات العزل والاقتلاع والإبادة. جئتكم حاملا قضيتنا الوطنية إلى بعدها العربي، البعد الأهم والأكبر لها، ولحتمية إنجاز حقوقنا المشروعة في الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس".
وأضاف الحمد الله، "تدركون جميعا، إننا نمر بمرحلة فارقة، تتعاظم فيها التحديات، ونخوض خلالها مواجهة محمومة مع الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب مستوطنيه، ونتحمل تبعات القرارات الأميركية الاخيرة التي أعطت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، الضوء الأخضر للمزيد من العدوان والانتهاكات، ولقتل واعتقال الأبرياء من أبناء شعبنا، ومواجهة مسيرات العودة السلمية في غزة بالرصاص والقنص، في وقت تلتف فيه المستوطنات الإسرائيلية حول المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ويقطع جدار الفصل العنصري ومئات الحواجز أوصالها، وتواصل إسرائيل سيطرتها على أكثر من 85? من موارد المياه الجوفية المشتركة، وعلى نحو 64% من أراضي الضفة الغربية هي المناطق المسماة (ج) التي تزخر بالموارد الطبيعية وبفرص الاستثمار والنمو، وتفرض العقوبات الجماعية على مليوني فلسطيني في قطاع غزة، يعانون من قساوة الحصار ومن تبعات ثلاث حروب إسرائيلية متعاقبة".
واستدرك: "هذا وتواصل إسرائيل استباحة أرضنا وتحويلها إلى مشاع لعملياتها العسكرية، وتمعن في قيودها وسيطرتها على حركة البضائع والأشخاص، وتحاول تكبيل فرص التجارة وخنق أي نشاط اقتصادي. كل هذا لمنع إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا وذات سيادة على أرضها ومواردها، وتقويض جهود بناء اقتصاد فلسطيني موحد ومستقل ومنافس، باعتباره أهم مقومات هذه الدولة".
واستطرد الحمد الله: "على وقع هذه المعاناة، نهض العمل الحكومي ليكون مستجيبا قادرا على تقديم الخدمات والوصول بها إلى كل شبر من أرضنا في إطار من الحكم الرشيد. ولقد كان العام الماضي الأشد ضراوة وقسوة، فقد حوصرنا ماليا وسياسيا، واستمر انخفاض المساعدات الخارجية ب 71%، وهدمت قوات الاحتلال خلاله، أربعمائة وستين منزلا ومنشأة. منها ستة وخمسون ممولة دوليا، وخمس مدارس. وبلغ عدد الشهداء فيه مئتان وخمسة وسبعون فلسطينيا. منهم ثلاثة وخمسون طفلا وست سيدات وثلاثة من المسعفين ومتطوعي الإسعاف. ولأول مرة منذ ستة عشر عاما، صادقت الحكومة الإسرائيلية على بناء مستوطنة جديدة في الخليل، كما صادقت على بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس. وتتواصل مخططات التهجير ضد شعبنا في الخان الأحمر، وفي خربة إبزيق وطانا وسوسيا، وفي سائر التجمعات البدوية خاصة المحيطة بالقدس، وافتتحت مؤخرا طريق الأبرتهايد شرق القدس المحتلة، لمزيد من تدمير التواصل الجغرافي في الضفة الغربية، وعزل مدينة القدس بشكل تام عن محيطها العربي، واقتلاع هويتها، وكوجه آخر من أوجه النظام الإسرائيلي العنصري، الذي يقوم على التمييز والإقصاء وانتهاك القوانين الدولية والإنسانية".
وتابع الحمد الله: "حشدنا خلال سنوات وجيزة، الطاقات والخبرات، وركزنا على الاستخدام الأمثل للموارد واتبعنا سياسات مالية رشيدة، لتخفيض العجز وتعظيم الإيرادات المحلية وتقليل الاعتماد على إسرائيل، وتحولنا بـ"تعزيز الصمود" من شعار سياسي إلى واقع عمل يومي، وانتزعنا إقرارا دوليا واسعا بجاهزية وأداء مؤسساتنا للعمل كمؤسسات دولة، وعملنا على تعزيز قدرة اقتصادنا الوطني على الانتاج والمنافسة، ليصبح اقتصادا مقاوما يحمل هويته الوطنية".
وقال: "وفي مسار مواز، عملنا على تكريس بيئة استثمارية آمنة وممكنة وتغيير الصورة السلبية عن بيئة الأعمال والاستثمار في فلسطين، من خلال إقرار قانون ضمان الحق بالمال المنقول، وتفعيل سجل الأموال المنقولة، وتحديث قانون تشجيع الاستثمار، وإعداد مسودة قانون الشركات الجديد. واعتمدت حكومتي إنشاء "المدن الصناعية والمناطق الصناعية"، لتوفير البنية التحتية الملائمة للصناعات وجذب الاستثمارات وتوليد فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي يزيد عن 2% سنويا. كان لكل هذا عظيم الأثر في حصول انفتاح اقتصادي هو الأوسع مع العالم الخارجي، وانخفاض الواردات من إسرائيل بنسبة 20%، وزيادة حجم التبادل التجاري مع دول العالم لتصل الى نسبة 40%،  ولأول مرة تجاوز حجم الصادرات الفلسطينية حاجز المليار دولار، ووصلنا بمنتجنا الوطني إلى أكثر من ثمانين دولة حول العالم، وتمكنا من زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية داخل دولتنا إلى 3.4 مليار دولار. ذلك كله يمهد للانفكاك التدريجي عن اقتصاد دولة الاحتلال، وتقليل الاعتماد عليها في الواردات كما في الصادرات".
وأكد الحمد الله، "يبقى أمامنا استحقاق وطني داخلي، بتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام لتمكين الحكومة من القيام بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة ونجدة شعبنا فيه، بنقل الجاهزية إليه وتوحيد وتوجيه عملنا الوطني الاقتصادي والتنموي فيه".
وأضاف، "إلى جانب عمل الحكومة، كان هناك حراك دبلوماسي وقانوني حثيث، يقوده الرئيس محمود عباس، أثمر عن عام حافل بالمكاسب والانجازات. ففي العام الماضي صوتت الأمم المتحدة بإجماع دولي، على أكثر من تسعة عشر قرارا لصالح فلسطين وحقوق شعبها، توجت، بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبأغلبية ساحقة، على قرار يمنح فلسطين صلاحيات قانونية تمكنها من رئاسة مجموعة الـ "77 والصين". وقبل أيام تسلم الرئيس محمود عباس قيادة المجموعة في حدث تاريخي نبني عليه للمزيد من تدويل قضيتنا وترسيخ حضور فلسطين في النظام الدولي، وتمكينها من ممارسة دور محوري في دعم أجندة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحماية مصالح بلدان المجموعة وقضاياها العادلة".
واستدرك: "إننا إذ نثمن عاليا الدعم المستمر الذي قدمتموه وتقدمونه والذي مكننا من تحقيق ومراكمة الكثير من الإنجازات في مسيرة بناء دولة فلسطين، فإننا نتطلع إلى العمل الوثيق معكم للمزيد من تعزيز الصمود الفلسطيني، وندعوكم إلى الالتفات إلى تجربة فلسطين المميزة والفريدة في بناء اقتصادها المنافس رغم التحديات والقيود الاحتلالية التي تحاصرها. إننا نراهن على قرارات هذه القمة الهامة في ضخ الاستثمارات العربية والإسلامية في فلسطين، وعلى دور المنظمات والصناديق العربية والإسلامية والمستثمرين والقطاع الخاص العربي بمجمله".
وأوضح الحمد الله "لقد اتخذت الادارة الاميركية الكثير من القرارات المعادية لشعبنا الفلسطيني، واستهدفت البنى والمؤسسات التي يعول عليها في بقائه وصموده، فعمدت إلى وقف تمويلها للمستشفيات الفلسطينية في القدس، ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مما تسبب لها في عجز مالي، وهدد استمرارية خدماتها التي تقدمها لحوالي 5.9 مليون لاجئ فلسطيني".
وقال: "وإذ نشكر الدول الشقيقة والصديقة، التي تمكنت الأونروا بفضل دعمها المالي الإضافي، من الاستمرار في تقديم خدماتها وتجاوز أزمتها المالية، فإننا نناشد المجتمع الدولي توفير شبكة استقرار وأمان مالي للأونروا، لضمان ديمومتها، وفق التفويض الدولي الممنوح لها، لحين إيجاد حل عادل لقضية لاجئي فلسطين، بموجب القانون الدولي، بما في ذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. إننا نرفض المساس بمكانة الأونروا، ولن نتنازل عن حقوقنا التاريخية، مهما اشتدت الظروف أو تمادت إسرائيل في طغيانها وجبروتها. نشكركم جميعا على إقرار وتبني مشروع القرار الذي تقدمت به المملكة الأردنية الهاشمية بشأن التحديات التي تواجه وكالة "الاونروا".
واستطرد: "اسمحوا لي أن أشدد على أن العائق الأكبر أمام نمو الاقتصاد الوطني وإطلاق طاقاته وإقامة دولتنا ذات السيادة على أرضها ومواردها، هو الاحتلال الإسرائيلي وممارساته وقيوده القمعية خاصة، وأن هياكل ومؤسسات هذه الدولة وبنيتها التشريعية باتت جاهزة للعمل بأقصى طاقاتها فور إعلان قيام دولة فلسطين".
وقال: "لقد أكدنا دوما أن التنمية الشاملة مستحيلة في ظل الاحتلال والاستيطان، وعلى العالم توحيد جهوده والخروج عن صمته والالتفاف حول دعوة الرئيس محمود عباس إلى عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يضمن إنهاء الاحتلال الاسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وغزة والأغوار وكافة التجمعات البدوية في قلبها. نعم لقد آن لشعب فلسطين أن ينعم بموارده ومقدراته، وأن يعيش حرا في دولته المستقلة بلا استيطان أو حواجز أو قيود".
واختتم الحمد الله: "أحييكم مجددا في نهاية كلمتي، وأتمنى لقمتنا هذه كامل النجاح في تحقيق ما نصبو إليه وتستحقه شعوبنا من خير ورخاء وسلام. أشكر باسم فلسطين وشعبها الصامد المرابط، هذا الجهد والعمل المتفاني الذي تبذلونه على كافة الأصعدة لتعزيز أواصر التكامل والتعاون المثمر والبناء بيننا جميعا، والشكر موصول للبنان رئيسا وحكومة وشعبا على استضافة هذه القمة".

 

الجزائر

وألقى ممثل رئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية عبد العزيز بوتفليقة رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، كلمة في الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، جاء فيها:
"يشرفني في البداية أن أنقل إليكم تحيات أخيكم فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، الذي شرفني بتمثيله في قمتنا هذه، وتمنياته بأن تتوج هذه القمة بتحقيق الغايات والأهداف التي تصبو إليها أمتنا العربية ويسهم في تعزيز عملنا الاقتصادي والاجتماعي العربي. كما يسرني، فخامة الرئيس السيد العماد ميشال عون، بمناسبة توليكم رئاسة قمتنا هذه، أن أعرب لفخامتكم عن خالص الشكر على توفير بلدكم لكافة أسباب النجاح لقمتنا هذه .ولا يفوتني بالمناسبة إسداء التقدير إلى خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى المملكة العربية السعودية، على كل ما بَذَلَته من جهود قيّمة خلال توليها رئاسة قمتنا السابقة.
نلتقي مجددًا في هذه القمة في ظل ظروف يشهد فيها الوطن العربي تحولات وتحديات كبرى على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يتوجب التشاور وتحديد الموقف من تداعياتها...
ويبقى التكامل الاقتصادي بين الدول العربية هدفًا ساميًا ينبغي علينا تحقيقه وضبط أولوياته باستغلال أمثل للقدرات الهائلة التي يزخر بها وطننا العربي في إطار إرساء قواعد عملية لكل خطوة نخطوها. كما ينبغي علينا اليوم تشخيص مسار التكامل العربي انطلاقًا من رصد المستوى الذي بلغه هذا المشروع، والعمل بالتدريج على تجسيد المراحل الجديدة التي يتحتم علينا الاتفاق عليها...
وإنني على يقين من أننا نتقاسم في هذا الإطار إرادة مشتركة ترمي إلى الدفع بالجانب الاقتصادي والتنموي للأمام... وصولاً إلى تأسيس فضاء اقتصادي وتجاري ناجح على شاكلة التكتلات الاقتصادية القائمة في العالم.
غير أن تحقيق هذا الطموح يبقى مرتبطًا بمدى قدرتنا على تجاوز خلافاتنا، والعمل على إعادة اللحمة بيننا من أجل تهيئة أرضية حقيقية لبناء صرح التكتل الاقتصادي العربي المنشود، والرامي إلى بلوغ "منظومة عربية اقتصادية جديدة" قوية وحاضرة على الساحة الإقليمية والدولية.
وإننا لذلك - سيداتي سادتي - ننوه بالتوجه الذي تبنته هذه القمة  تحت شعار "الإنسان العربي محور التنمية... وإن تحقيق التطلعات التنموية في وطننا العربي اليوم هي غاية يجب أن نعمل جميعا على تحقيقها، غير أن ذلك يبقى مرهونًا بمدى نجاحنا في مواجهة التهديدات التي تواجه منطقتنا ولاسيما تلك المتعلقة بمكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف بكل أشكاله... إيمانًا منا من أنه : "لا يمكن تصور تنمية دون أمن ولا أمن دون تنمية".
ولتحقيق هذا المبتغى لابد علينا إذن من بذل جهود خاصة  لتوجيه استراتيجيات التنمية في منطقتنا وتصويبها نحو الإنسان العربي بما يتماشى واحتياجاته، والعمل في نفس الوقت على توجيه السياسات والبرامج الرامية إلى اجتثاث هذه الظاهرة المقيتة... من خلال تكثيف الاستثمار في مجالات التربية والتعليم والتنمية المستدامة والمواطنة. والعمل عبر مساعدة شبابنا، وجعلهم طرفًا فاعلاً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ليكونوا محورًا أساسيًا في عملية التطوير والبناء وتجنيبهم السقوط في براثن التطرف والإرهاب بمختلف أشكاله.
وفي نفس السياق لن يفوتني التنويه بالاهتمام الذي حظي به موضوع تعزيز العمل المشترك بين قطاعي السياحة والثقافة، والذي من شأنه المساهمة في التعريف بتراثنا الثقافي والحضاري العريق، ويساهم في تحقيق مردود اقتصادي معتبر يدعم مسار التنمية. وهو الأمر الذي يدعونا بنفس الوقت إلى اعتماد استراتيجية جريئة للقضاء على الفقر، والعناية بالطفولة وتأطير الأسرة العربية باعتبارها الحاضنة الأساسية لكل مجتمع سليم وسوي ينمو فيه الإنسان على حب الوطن، وتزداد فيه العناية بتطوير وتنمية الرياضة، وتتكثف فيه بنفس الوقت المبادلات والأنشطة الشبابية البينية فيما بين الدول العربية...
وإن بلادي في هذا المجال تدعم كل مبادرة ترمي إلى ترقية التعاون التجاري بين الدول العربية بما يسهم بالدفع بعجلة التنمية وتحقيق استقلالية الاقتصاديات العربية وتكاملها.
وعلى صعيد آخر، فإن التنمية الزراعية في منطقتنا أصبحت تعد هي الأخرى مطلبًا ضروريًا يتوجب منحها كافة الوسائل وصولاً إلى تحقيق التكامل والتبادل التجاري في نطاق المحاصيل الزراعية والنباتية والحيوانية، الأمر الذي يتيح الفرصة للتحكم في حماية الأوضاع البيئية بمنطقتنا، ويجسد طموحاتنا الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي العربي.
من جانب آخر، وبالنظر إلى إمكانيات دولنا في مجال الطاقة والأوضاع التي تعرفها الأسواق العالمية فإنه يتوجب علينا فيها تعزيز التشاور والتنسيق لضمان استقرار الأسواق والحفاظ على مصالحنا المشتركة والبحث في سبل التعاون والشراكة في مجال الطاقات المستدامة بُغية مواكبة تحديات الانتقال الطاقوي.
بالإضافة إلى ذلك، وحرصا منها على المشاركة في الدفع بالعمل العربي الاقتصادي والاجتماعي المشترك، طرحت بلادي مشروع "الميثاق العربي الاسترشادي لتطوير قطاع المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر" التي أضحت تشكل محورًا هامًا وفعالاً في أغلب الاقتصاديات في العالم لما توفره من مناصب شغل فضلا عن مساهمتها في زيادة القيمة المضافة ورفع الناتج الداخلي الخام.
إن خيارنا هذا يجد بالواقع مبرره من النتائج الجيدة التي حققتها الجزائر في إطاره، وهو الخيار الذي عرف في العشرية الأخيرة نمواً معتبراً، تجلى في إنشاء أزيد من مليون مؤسسة أسهمت في خلق أكثر من 2.600.000 منصب شغل، 51%  منها في قطاع الخدمات، وما نسبته 38%  في قطاع الأشغال العمومية والبناء والري...
وهنا أريد أن أغتنم هذه السانحة لأشير الى أن ما حققته الجزائر من تقدم اقتصادي واجتماعي تحت القيادة الحكيمة لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، وتحقيق انجازات هامة على أكثر من مستوى قد انعكس بشكل ملحوظ على مختلف المؤشرات التي تبرز تطور حياة المواطن الجزائري.
وفي نطاق آخر، كرست الجزائر في قطاع التربية والتعليم مبدأ مجانية وإجبارية التعليم، حيث بلغت نسبة التمدرس بها % 98,5 للأطفال في سن التمدرس، وهي تعمل حاليًا على انتهاج سياسة إصلاحات منهجية ترمي إلى الرفع من نوعية التعليم والوصول به إلى مستوى عالمي.
وفيما يخص محو الأمية التي لا تتجاوز حاليا6,2  % بالنسبة للشباب (ما بين 15 و24 سنة) ووعيًا منها بالتطور الحاصل في المجتمع وظهور أشكال جديدة للأمية، خاصة في مجال استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال :
تأمل الجزائر القضاء النهائي على هذه الظاهرة بالنسبة للشباب في حدود 2020، وبالنسبة للكبار في آفاق 2030.
أما بخصوص المرأة، فلقد أصبحت ترقية مشاركتها وتمثيلها وإدماجها في كل الميادين من صميم الجهود التنموية في بلادي، حيث أتاحت هذه السياسة لأن تكون المرأة ممثلة في البرلمان الحالي بنسبة تفوق 25%، تحتل الجزائر فيها مراتب جد متقدمة عربيا وحتى عالميا.
وبالنسبة للصحة تضمن الجزائر الآن مجانية الصحة، وهي تعمل على وضع استراتيجيات تهدف إلى تطوير أداء النظام الصحي، مما يسمح بلوغ متوسط العمر فيها ما يتجاوز 77 سنة.
ومن ناحية أخرى، ووعياً منها بالجانب البيئي أوجدت الجزائر نظاما قانونيا يؤسس للمعايير البيئية تماشيا مع الاتفاقيات الدولية... نظام يقوم على النمو الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية وتطوير مستوى المعيشة.
وبخصوص الوصول إلى شبكات النقل، وتوزيع المياه والكهرباء والغاز فإن البرامج العديدة التي وضعتها الدولة قد سمحت للجزائر في السنوات الأخيرة بتحقيق معدل يصل في مجال الربط بشبكة الكهرباء إلى 99% ، وإيصال الغاز الطبيعي إلى أكثر من 53% ، أما بالنسبة للربط بشبكة المياه الشروب فقد وصل إلى حد 98% ...
ووعيًا من بلادي بضرورة بذل المزيد من الجهود للتكفل بالحاجيات الاجتماعية المتبقية للمواطن والتعجيل بالإصلاحات الاقتصادية وتنويع الإنتاج الوطني فقد عمدت الجزائر إلى تبني نموذج جديد للنمو الاقتصادي يهدف إلى تنويع وتحويل الاقتصاد الوطني عبر إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات المواطن، لاسيما فيما يتعلق بالصحة والتعليم والعمل والسكن.

إن واقع الأزمات المحيطة بعالمنا العربي ينبغي ألاّ يثني عزيمتنا وألا ينال من إصرارنا على تسخير كافة قدراتنا لتحقيق التكامل التنموي المنشود، خاصة وأن دولنا تدرك اليوم بأن التطورات في هذا العالم المترابط الصلات يشهد تحولات سريعة، يتعين علينا فيها ضرورة مواكبتها.
فدولنا العربية وبصفة متفاوتة، وحسب واقع كل واحدة منها، ووفقًا لإمكانياتها وتجاربها الذاتية تعد اليوم عمليًا منخرطة في عمل مشترك متواصل يرمي إلى إرساء تعاون وشراكة واندماج واسع...
وإن بلوغ هذا الهدف يتطلب بالضرورة تنقية الأجواء العربية وإيجاد حلول سلمية لمختلف الأزمات القائمة بينها من خلال تفعيل التضامن العربي والانصراف نحو حل القضايا الجوهرية المصيرية التي تواجه أمتنا العربية.
في الأخير، يطيب لي فخامة الرئيس أن أتمنى التوفيق لفخامتكم في رئاسة قمتنا هذه لما فيه خير أمتنا العربية المتطلعة للتطور والنماء والتقدم.

 


الكويت

وألقى ممثل أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح كلمة، جاء فيها:
"أود في البداية أن أنقل إليكم تحيات سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الذي حالت التزامات طارئة دون مشاركة سموه بهذا الاجتماع، حيث شرفني بتمثيل سموه بهذه المشاركة، كما أود أن أنقل إليكم تمنيات سموه لأعمال اجتماعاتنا بالنجاح والتوفيق.
وأود أن أعرب عن خالص الشكر ووافر الامتنان لجمهورية لبنان الشقيقة قيادةً وحكومةً وشعباً، على ما حظينا به من كرم ضيافة وحسن وفادة، متمنياً للبنان العزيز المزيد من الأمن والاستقرار والرخاء.
كما أود، أن أتقدم بالشكر إلى معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية وجهاز الأمانة العامة وكل من ساهم في الإعداد والتحضير المميزين لأعمال قمتنا هذه.
ولا يفوتني، كذلك، أن أتوجه بكل الشكر والتقدير للأشقاء في المملكة العربية السعودية على جهودهم الخيّرة والبناءة خلال ترؤسهم لأعمال دورتنا السابقة.
كلنا يدرك حجم التحديات والمخاطر التي نواجهها والتراجع الذي يشهده عملنا المشترك وجهودنا المتواصلة لمواجهة ذلك ولكننا اليوم حرصنا في نفس الوقت على أن تكون أولوية التعاون التنموي والاقتصادي في صدارة اهتماماتنا لنتمكن معها من تحقيق التقدم لشعوبنا ولتصبح هذه الأولوية قضية مستقبل ومصير لأبناء أمتنا.
لقد تحقق لنا عبر الدورات السابقة لقممنا التنموية والاقتصادية والاجتماعية العديد من الإنجازات التي يمكن البناء عليها والانطلاق نحو مزيد من المكاسب والدعم لعملنا المشترك في مجالاته التنموية والاقتصادية والاجتماعية.
نجتمع اليوم في الدورة الرابعة لقمتنا التنموية والاقتصادية والاجتماعية بعد أن بدأنا هذا النهج بالتشاور والتنسيق مع أشقائنا في جمهورية مصر العربية عام 2008 لنبلور أفكاراً ورؤى لهذه القمم ولتعقد القمة الاقتصادية الأولى في دولة الكويت عام 2009، حيث تقدم سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بمبادرة لإنشاء صندوق للمشاريع الصغيرة على مستوى الوطن العربي برأس مال قدره ملياري دولار ساهمت بلادي بخمسمائة مليون دولار، وساهمت المملكة العربية السعودية الشقيقة مشكورة بخمسمائة مليون دولار لتتوالى مساهمات الأشقاء ولتصل المساهمات المتعهد بها مليار وثلاثمائة وعشرة مليون دولار أمريكي، حيث قام الصندوق بتمويل ما يزيد عن 7 ألاف مشروع، موفراً ومحافظاً على 437 ألف وظيفة على مستوى الوطن العربي، ونؤكد هنا أن مبادرة سيدي حضرة صاحب السمو  جاءت انطلاقاً من قناعة راسخة لدى سموه بأنه كان لا بد لنا من التوجه إلى الشباب باعتبارهم أغلى ما نملك في أمتنا العربية، كما جاءت القمة الثالثة في المملكة العربية السعودية الشقيقة لتضاعف من الاهتمام والحرص على عملنا العربي المشترك بأبعاده الاقتصادية عبر مؤسساته العاملة بدعمها وتعزيزها من خلال مبادرة رائدة بزيادة رؤوس أموالها وبنسبة لا تقل عن الخمسين بالمائة، وزيادة رؤوس أموال الشركات العربية المشتركة وبنسبة لا تقل أيضاً عن الخمسين بالمائة.
لقد كنا ولعقود مضت نواصل اجتماعاتنا وعلى كل المستويات نبحث خلالها العديد من قضايانا المصيرية ولكننا كنا في نفس الوقت بعيدين عن ملامسة هموم ومشاغل أبناء أمتنا العربية الأمر الذي يدعونا اليوم في ضوء ما نشهده من تراجع في معدلات التنمية المستدامة والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها عدد من الدول العربية أن نضع في مقدمة اهتماماتنا تلك الهموم والمشاغل ونسعى وبكل الجهد إلى تلبية آمال وتطلعات شعوبنا العربية من خلال التركيز على الأسس والمنطلقات الاقتصادية التي تسهم في تغيير وتحسين أوضاعاً كانت سبباً في الاضطراب وعدم الاستقرار لعدد من مجتمعاتنا العربية وتهديداً مباشراً لمقومات أمنها.
إننا مدعوون لتفعيل مشاريعنا المشتركة ودعم البرامج التي تم إقرارها في دوراتنا السابقة في مجالات السوق العربية المشتركة والربط الكهربائي العربي وبرامج الأمن الغذائي والمائي واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي العربي وبرامج دعم التشغيل والحد من البطالة والحد من الفقر في الدول العربية إضافة لبرامج تطوير التعليم وتحسين مستوى الرعاية الصحية، وأشير باهتمام هنا إلى الدور الرائد والبناء الذي يقوم به القطاع الخاص في مشاركته في قيادة قاطرة النمو في عالمنا العربي بما يملكه من قدرات وإمكانيات فنية ومادية وبشرية، كما أننا مدعوون لنفسح المجال واسعاً لكل الأفكار الخلاّقة التي تحقق لنا تجاوباً وتحقيقاً للمصالح المشروعة لأبناء أمتنا العربية فبدون ذلك تبقى جهودنا بلا طائل وطموحنا دون مستوى التحقيق.
إنطلاقاً من الإيمان المشترك والادراك التام لأهمية وحتمية المتابعة والتعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة في عالمنا المعاصر وسعياً إلى تحقيق مستقبل أكثر املاً وازدهاراً لأبناء أمتنا العربية، فيشرفني أن أعلن هنا، في قمة بيروت، عن مبادرة سامية لسيدي حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، لإنشاء صندوق للإستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي برأس مال وقدره مائتي مليون دولار أمريكي بمشاركة القطاع الخاص، حيث ستساهم بلادي بخمسين مليون دولار، من رأس مال هذا الصندوق، وهو ما يعادل ربع حجمه، على أن يوكل إلى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي مسؤولية إدارة هذه المبادرة التنموية، ونتطلع إلى كريم دعمكم لهذه المبادرة للإسهام في تعزيز الاقتصاد العربي المشترك وخلق فرص عمل واعدة لشبابنا العربي.
كما نتمنى على البنوك ومؤسسات التمويل العربية المشتركة النظر في استقطاع نسب من صافي أرباحها السنوية لدعم الاحتياجات المستقبلية، وضمان استمرارية عمل هذا الصندوق.

وفي الختام لا يسعني، إلا أن أجدد الشكر للجمهورية اللبنانية الشقيقة قيادةً وحكومةً وشعباً على كافة الجهود التي بذلت لعقد قمتنا هذه، متمنياً النجاح والتوفيق لأعمالها وبما يصب في خير وصالح أمتنا العربية العتيدة."

 


السعودية

وألقى وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان كلمة في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية، استهلها بنقل تحيات خادم الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد  بن سلمان بن عبد العزيز ال سعود، وتمنياتهما للقمة بالنجاح، معربا باسم المملكة العربية السعودية عن "بالغ الشكر والتقدير لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون وحكومة وشعب لبنان، راجين لفخامتكم التوفيق في ادارة اعمال القمة".
أضاف: "كما  نشكر الامانة العامة للجامعة العربية ممثلة بأمينها العام الاستاذ  احمد ابو الغيط  على الجهود المبذولة للاعداد لهذه القمة".
وتابع: "استضافت المملكة العربية السعودية، القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية  الثالثة في مدينة الرياض عام 2013، كما استضافت المملكة عام 2018 القمة العربية  التاسعة والعشرين والتي اطلق عليها  خادم  الحرمين  الشريفين  حفظه  الله قمة القدس في تأكيد مستمر لدعم المملكة للعمل العربي المشترك وقضاياه المركزية. لقد خرجت قمة الرياض  التنموية بقرارات مهمة لدعم العمل العربي المشترك، فكانت مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالدعوة الى زيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية المشتركة بنسبة لا تقل عن خمسين بالمئة التي تمت حتى الان للصناديق والمؤسسات المالية العربية، وعدد من الشركات المشتركة ما يربو عن  سبعة ونصف مليار دولار، والتي كان لها الاثر الكبير في تعزيز قدرات هذه الشركات لتمكينها من تلبية الاحتياجات التنموية لدولنا، خاصة في هذه المرحلة التي تزايدت فيها هذه الاحتياجات. كما دعمت القمة اطلاق برنامج التمويل لدعم التجارة البينية العربية تحت مظلة  المؤسسة الاسلامية الدولية لتمويل التجارة الذي ساهمت فيه المملكة العربية السعودية، ونفذت  المؤسسة المرحلة الاولى وشرعت في تنفيذ مرحلته الثانية. وخلال ترؤس المملكة العربية للقمة التنموية الاقتصادية حظيت العديد من القرارات الصادرة عن القمتين السابقتين بالكثير من قوة الظفر لانجازها، ومن ذلك انضمام 18 دولة عربية الى مبادرة صاحب السمو  الشيخ صباح الاحمد جابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة الى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة باجمالي مساهمات بلغ الف وثلاثمئة وعشرة مليون دولار وبلغت مساهمة المملكة 500مليون دولار دعما لهذه المبادرة، هذا بالاضافة الى ما تحقق  في مجال تنفيذ القرارات بربط الدول العربية ببعضها وعلى رأسها مشروع الربط الكهربائي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، والذي من المتوقع ان يبدأ تشغيله بالكامل عام 2021."
وقال: "يأتي انعقاد  القمة العربية التنموية الاقتصادية الرابعة في وقت تواجه فيه الامة العربية الكثير من التحديات التي تحيط بها من كل جانب ويحرص اعداؤها على النيل منها واضعافها بل واشغالها في قضايا  تستنزف مواردها بدل من ان تستثمر كل دولة عربية لتحقيق التنمية لشعبها وتوفير سبل العيش الكريم له، وهذا يستوجب ان نكون  اكثر حرصا  من اي وقت مضى على توحيد الجهود و مواجهة كل ما من شأنه زعزعة الامن والاستقرار في دولنا والعمل على دفع مسيرة العمل العربي المشترك لتبني سياسات تزيد من تلاحم هذه الامة وتعزز روابطها الاقتصادية التجارية و الاستثمارية. وهنا لا بد من التأكيد على تعزيز التجارة العربية البينية وازالة ما يواجهها من عقبات والنظر الى مصالحنا العربية المشتركة والعمل على تعزيز دور القطاع الخاص العربي، وتبني سياسات  محفزة للاستثمارات البينية بما في ذلك مبادرة التكامل بين السياحة و التراث الحضاري الثقافي في الدول العربية. وتود المملكة الاشارة الى انها ستعيد طرح موضوع دورية انعقاد القمة التنموية والذي سبق وان قدمته المملكة في قمة الرياض 2013 و الذي نتج عنه ان تعقد هذه القمة كل اربع سنوات".
وتابع: " ولا شك أن التطورات في  المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية سريعة ومتواصلة، الامر الذي يجعل من دورية الانعقاد كل اربع سنوات امر لا يتسق لهذه الوتيرة السريعة لهذه التطورات. لذا فإن المملكة العربية السعودية ستعيد طرح  مقترح دمج هذه القمة  في القمة العربية العادية لدراسته مرة اخرى، نظرا لاهمية قضايا التنمية والاجتماعية، والحاجة للمتابعة المستمرة لها حيث من المناسب ان يكون بند المواضيع التنموية بندا مستقلا على جدول القمة  العربية العادية".
وختم شاكرا لبنان على استضافته للقمة، وكذلك الامانة العامة للجامعة العربية على الجهود التي بذلتها.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment