الوحدة والاستثمار والتمكين، مقومات أساسية لنمو المنطقة العربية ونجاحها على المستوى العالمي

11/25/2018 - 10:59 AM

Kordab Law

 

 

  • "بيروت إنستيتيوت" و"أيه تي ​​كيرني" يصدران توصيات مشتركة للسياسة العامة عبر خمسة محاور استراتيجية رامية إلى تسريع التحول الإيجابي في المنطقة

 

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: أصدر "بيروت إنستيتيوت" وشركة "أيه تي كيرني" تقريرَا مفصلاً بعنوان " هيكلة بنّاءة لاندماج المنطقة العربية في المستقبل العالمي الناشئ". ليكشف عن توصيات رئيسية لكبار صناع القرار العالميين والإقليميين وقادة الفكر والجيل الجديد من المبتكرين، وذلك خلال قمة بيروت إنستيتيوت الثانية المنعقدة في مايو 2018.

ويشكل التقرير خارطة طريق بالسياسات التي يمكن للقادة الإقليميين انتهاجها لتسريع التحول الإيجابي في المنطقة العربية، وهي مرهونة بمقومات رئيسية تشمل التكامل الاقتصادي، والاستثمار في المنطقة، وتمكين شعوبها.

وتعليقاً على الحدث، قال صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، الرئيس المشارك لمؤتمر بيروت إنستيتيوت: "في شهر مايو السابق، جمعت بيروت إنستيتيوت مجموعة متميزة ومتنوعة من كبار المسؤولين الحكوميين، والشخصيات البارزة من القطاعين العام والخاص، وقادة الجيل الجديد من جميع أنحاء المنطقة العربية والعالم، من أجل إيجاد رؤى صريحة ومبتكرة وعملية بشأن مسارات العمل المحددة التي يمكن للمنطقة العربية من خلالها بناء مشاركتها بشكل فعاّل في المستقبل العالمي النامي وخدمة مصالح جميع أفراد شعوبها. وتمثل التوصيات الناتجة خارطة طريق سياسية تستحق النظر من جانب القادة في جميع أنحاء المنطقة."

من جهتها أضافت راغدة درغام، مؤسس بيروت إنستيتيوت ورئيس مجلس إدارته: "إن القيمة الفريدة لخارطة الطريق هذه هي نتاج الخبرة والتجربة اللافتة للمشاركين في القمة والحوار التعاوني الثري الذي ساهموا فيه. وتركز التوصيات على الكيفية التي يمكن بها تسريع التحول المستمر في المنطقة العربية."

وأشارت درغام إلى الضرورات الاستراتيجية الأساسية الخمس التي حددتها التوصيات، وهي: تعزيز القوى الداعمة للاستقرار؛            تسريع عجلة التنمية الاقتصادية الإقليمية المترابطة؛ تشجيع الحوكمة الرشيدة في كافة أنحاء الوطن؛ تمكين الشعوب المتنوعة في المنطقة العربية؛ تبني رؤية للمستقبل تحتضن التكنولوجيا.

وبالنظر إلى التغيرات الجارية والمتزايدة على الأبعاد الجيوسياسية والتكنولوجية والاجتماعية الاقتصادية عالميا وإقليميا، تم تحديد المحاور الاستراتيجية الأساسية التالية: 

تعزيز القوى الداعمة للاستقرار

من أجل المشاركة الناجحة للمنطقة العربية في المستقبل العالمي الناشئ، عليها الاستفادة من القيمة المحتملة الهائلة المرتبطة بموقعها الجغرافي الاستراتيجي بين ثلاث قارات، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون استقرار جيوسياسي. لذا يجب تركيز الجهود نحو تعزيز قدرات الأنظمة على تأمين المصالح الاستراتيجية المشتركة - سواء في المنطقة أو على المستوى العالمي- والاستفادة من فوائد الاستقرار والتكامل والنمو. ويوصي التقرير بإرساء أسس استراتيجية للاستقرار الإقليمي من خلال قيادة تحالفات كبرى قائمة على المصالح المشتركة والتكامل الاستراتيجي العربي العميق، ونزع فتيل الخلافات عبر التركيز على الائتلاف، وتعزيز القومية والحكومات المحلية، ودفع التقدم في القضية الفلسطينية.

تسريع عجلة التنمية الاقتصادية الإقليمية المترابطة

في حين تتسم التوقعات الاقتصادية العالمية والإقليمية بالإيجابية على المدى القريب، يسلط التقرير الضوء على تصاعد التدابير التجارية الحمائية والنزعة الشعبوية في جميع أنحاء العالم، ما جعل من التوقعات الاقتصادية طويلة الأجل غير مؤكدة على نحو متزايد. ومن ثم، هناك حاجة للانتقال إلى نموذج جديد للتنمية الاقتصادية المستدامة المحلية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي. حيث تركز التوصيات على تفعيل التكامل الاقتصادي الإقليمي، والاستثمار في البنية التحتية المترابطة إقليمياً، وتهيئة بيئة مواتية لريادة الأعمال، وتكوين شراكات منتجة بين القطاعين العام والخاص.

تشجيع الحوكمة الرشيدة في كافة أنحاء الوطن

في جميع أنحاء العالم، يتم تطوير خدمات المواطنين بوتيرة متسارعة مع تقدم التقنيات الجديدة والابتكارات التي تقودها المدن الرائدة. ما يتيح فرصة لتعزيز الحوكمة على المستوى المحلي. ويدعو التقرير إلى دعم التقدم التعاوني، وتعزيز التمثيل المحلي اللامركزي، والمشاركة في صنع السياسات من خلال تمكين الهيئات المحلية، والحد من الانقسامات السياسية الطائفية من خلال تقديم المزيد من العمليات السياسية الشاملة.

تمكين الشعوب المتنوعة في المنطقة العربية

لا تزال المنطقة العربية تواجه تحدي الانقسامات الطائفية، والآن أكثر من أي وقت مضى، يجب على قادة المنطقة -السياسيين والدينيين وقادة المجتمع المدني والقطاع الخاص- أن يأخذوا على عاتقهم السعي نحو مستقبل أكثر شمولاً وتسامحاً في المنطقة. وينعكس ذلك في توصيات التقرير بتعزيز قيم الاندماج والتسامح والتقدم، وتمكين قادة المنطقة المستقبليين المعتدلين، وتمكين النساء في المنطقة بشكل منهجي، وتبني رؤية جامعة تتطلع إلى المستقبل.

تبني رؤية للمستقبل تحتضن التكنولوجيا

لضمان أن تكون المنطقة قادرة على المنافسة في المستقبل العالمي الذي تغذيه التكنولوجيا، يوصي التقرير بأن تحتضن المنطقة العربية التحولات الجذرية بسرعة، من خلال الاستثمار في تعزيز البنية التحتية المترابطة في العالم العربي، والاستفادة من التكنولوجيا لتمكين الحكومات المحلية، وزيادة الشفافية، وتعزيز المعرفة القانونية، ومكافحة الفساد، ونشر تكنولوجيات جديدة لتمكين إدارة أكثر كفاءة واستدامة للموارد الحيوية في جميع أنحاء المنطقة.

في هذا السياق قال رودلف لوهماير، رئيس مجلس سياسات الأعمال العالمية، لدى معهد التحولات الوطنية التابع لـ أيه تي كيرني: "تمثل التوصيات في كل من هذه المجالات الاقتراحات التي حظيت بموافقة معظم المشاركين في القمة. وذلك بهدف تسريع تقدم المنطقة في هذه الفترة من التغيير العميق الحاصل على المستوى العالمي. إن المقترحات مجتمعة تمثل خارطة طريق يمكن للمنطقة العربية من خلالها المشاركة في المستقبل العالمي والاستفادة منه والمساهمة فيه لخدمة المصلحة العليا لجميع شعوبها المتنوعة."

لمحة عن أيه تي كيرني

 شركة أيه تي كيرني هي شركة استشارات إدارية دولية رائدة ولديها مكاتب في 40 دولة حول العالم. ومنذ عام 1926 تقوم أيه تي كيرني بتقديم التوصيات الإدارية المتعلقة بأكبر القضايا وأكثرها أهمية في كبرى الشركات العالمية في جميع قطاعات الخدمات. تعتبر أيه تي كيرني مجموعة من الشركاء المختصين في التفكير التطويري والذين تتركز مهمتهم في تقديم نتائج فورية ومنافع مجدية على المدى البعيد لعملائهم. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع:

www.atkearney.com

حول معهد التحولات الوطنية التابع لمجلس أيه تي كيرني لسياسات الأعمال العالمية

 يكرس معهد التحولات الوطنية التابع لمجلس أيه تي كيرني لسياسات الأعمال العالمية خبرته في مجال الاستشراف المستقبلي لدعم كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال في الأسواق النامية على توقع التحولات المتنوعة والمتسارعة التي تحدث في جميع أنحاء العالم والتعامل معها على أكمل وجه لدفع اقتصاد مستدام ومتنامي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة

https://www.atkearney.com/web/global-business-policy-council/national-transformations-institute

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment