الكاتب مازن عبّود يوقع كتاب "حَكايا لطفل كبير"

11/13/2018 - 11:31 AM

 

بقلم: محمد زريق

حاولت كثيراً أن أجد الكلمات التي تليق بالأستاذ مازن عبّود وبالمناسبة الموعودة اليوم، ولكنني أعلمُ سلفاً أنَّ كلماتي عاجزة بحقِ رجلٍ يمتلك من البلاغة وفن صياغة الكلام ما يكفي ليجعل منه كاتباً مخضرماً وصحافياً لامعاً يتقن لعبة الكتابة وفن نثر الكلمات والأحرف للتناغم مع أفكار ومشاعر القرّاء، ومن يجيد الكتابة ويحمل قلباً يتفاعل مع كل الأحداث والمشاكل المحلّية والكونية، فبالتأكيد هو الانسان الوطني أولاً والعالمي ثانياً بحرصه الشديد على الوضع العام في وطنه من جهة، والخوف الدائم من المستقبل الذي لا يحمل خيراً للبيئة والطبيعة والمناج من جهة أخرى.

هكذا، وبهذه الكلمات المتواضعة أحببتُ التعريف عن الأستاذ مازن عبود الذي سيسطع نجمه الليلة في رحاب جامعة الحكمة خلال توقيعه لكتابه الجديد "حَكايا لطفل كبير" وهذا الكتاب عبارة عن حوار بين أب وابنه وتطلعات فكرية وفلسفية مجبولة بنكهة "مازن عبود" الأدبية والابداعية التي تزيد جمالاً على الجمال. وستكتمل الصورة مع الكلمات التي سيلقيها كل من رئيس جامعة الحكمة الخوري خليل شلفون والفنان جورج خباز والشاعر حبيب يونس ومعالي الوزير السابق الاستاذ ريمون عريجي ورئيس أساقفة بيروت للموارنة سيادة المطران بولس مطر وستتولى السيدة صفاء الفرخ عبود تقديم الندوة وإضفاء المزيد من القيمة الفكرية على هذا الحدث.

إنَّ كل ما يصدره فكر الاستاذ مازن عبود هو ذو قيمة ويداه لا تخط سوى الجمال والابداع، ولأنَّ الاستاذ مازن عبود هو رجل إنساني بامتياز فسيعود ريع التوقيع لدعم أنشطة "جمعية لقاء العمرين الخيرية". إنها خطوة متوقعة وليست بالمستغربة من إنسان أحبَّ العلم وعَشِقَ فن الكتابة وحمل هموم شعبه وطار بها بعيداً على أجنحة كلماته التي تصل مباشرة إلى وجدان المسؤول، لأنه شخص صادق وإنساني وعندما يكتب سوف تشعر بالوجع والصدق يفوح من كلماته.

الاستاذ مازن عبود هو إنسان مهم جداً في حياتي وهو واحدٌ من الأشخاص التي تأثرتُ كثيراً به، ليس لأنهُ كان أستاذي على مقاعد الدراسة ولا لأنهُ مختص في الشؤون البيئية ولا حتى لأنهً كاتب، إنما لأنهُ شخص وطني يتطلع دائماً نحو المستقبل ولا يركض وراء المصلحة الآنية أو المادية، وهو إنسان يفكر دائماً بمستقبل اولاد كل مواطن لبناني ولهُ قلب يتسع لكل هموم العالم وفي المقابل سينتج بدل الهموم أضعاف من المحبة التي لا تنفذ.

خطوة جديدة على درب "مازن عبود" تتوج اليوم، وعمل جديد طالما انتظرناه سيصدر إلى العلن. أنا لن أعتذر عن الحضور لأن روحي حاضرة معكم حتى ولو غاب الجسد. ومن إبداع إلى إبداع والمزيد من النجاحات القادمة.

ألف مبروك كتاب "حَكايا لطفل كبير"!

* كاتب سياسي وناقد إجتماعي وناشط في المجتمع المدني اللبناني ومترجم، لديه العديد من الدراسات المنشورة، وهو مهتم في السياسات الخارجية تجاه منطقة الشرق الأوسط.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment