رسائل لأرواح دافئة...

11/08/2018 - 21:26 PM

 

وائل كرامه كرامه


أرغبُ أن أطبع هذه المشهدية في قلبي، بأعماق ذاكرتي الدافئة المقاومة لمرور الزمن وما يتركه من بعثرة في أحداث حياتنا... أريدُ أن أخلِّدَها في ضمير صفحاتي على وسائل التواصل الروحي... أهمية الرسالة التي قرأتها في هذه الصورة هزَّتني وأردتُ أن أشارك الكل بها، كل من جمعتني بهم الحياة الواقعية أو الإفتراضية، فلكل صورة حكاية ولكن الأجمل أن تحمل في طياتها عبرة وتتجذر وشوشتها في تفاصيل الروح وتغيِّر بنا شيئاً نحو الأفضل، نحو التأمل، نحو معرفة الذات وعلاقتها بالكون...

تلقيتُ فيما ترون دهشة المتعلم، المكتشف، المتلقي لبطاقة حب من أمِّنا الطبيعة التي لا تنفك بحنوها وحبها يومياً من بعث رسائل العشق لنا... 

البارحة وفي الصباح الباكر، كنتُ أهرول أمام منزلي بغية أن أصل إلى محطة الباص المواجهة لكي ألحق بالباص الذي سأستقله للذهاب إلى عملي في المستشفى، وكان قد تراءى لي من بعيد وهو يقترب من المحطة، إلتفتُّ إلى يساري فرأيت مشهداً ولا أروع لم يكن موجوداً في عصر اليوم السابق وهو ما ترونه في الصورة؛ تصلبتُ في مكاني، لم أستطع أن أغلِّب طاحونة الحياة على ذاك الفيض الروحي الذي لفّني عند رؤيتي لهذه اللوحة التي رسمها الخالق البهي بشَعر شجرة وريشة ريح... وكأنه حصل لي صحوة جديدة، سحرني اللون، سجادة حمراء فيها من القداسة الكافية لتجعلني أسجد وأصلي... الله، الله، سبحان الخالق ومجده وحبه ورسائله لنا... قلتُ لنفسي، هي المرة الأولى الذي يأخذني الخريف الى ارتقاء عجز الربيع عنه، أظنني عاشق الخريف الوردي الأحمر الدافئ.

ليس الخريف دائماً أصفر، أحياناً كثيرة كما خريف الإنسان يكون أجمل الفصول للتأمل بعظمة الخالق والصبر على قساوة الشتاء القادم وانتظار ربيعٍ آتٍ عساه خيراً علينا جميعاً يا أخواتي وإخوتي في الإنسانية، في الطبيعة، في محبة الله العادل البهي الكريم الذي يتجاوز صفاته الحسنى بأضعاف أضعاف كل لحظة في كل رسائل الحب والرحمة التي يرسلها لنا...

حبي لكم وليس فقط محبتي لأن الحب هو الأعظم: إنه حتماً مرآة الخالق العظيم♥...


 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment