سبحات الحب الإلهي وحبات الحب والأمل

11/07/2018 - 17:14 PM

 

الأب الدكتور نبيل مؤنس *

مريم الأم عروسة الحب الإلهي، عروسة الروح والنور اصطفاها الله أما للمخلص الذي من دونه لا صورة ولا تجسد ولا روح للحب الإلهي والسماوي في الأرض أو في الديانات والفلسفات والحِكَمة. الحب الحقيقي، الواقعي والإلهي جاءنا في المخلص يسوع.
كانت مريم الأولى في الإيمان في قول كلمة نعم، كانت الأولى في القبول دون شروط للحب النقي الإلهي السماوي، الغير المحدود.
حتى هذه اللحظة العابرة لم يفهم الإنسان رسالة المسيح الحقيقية ألا وهي فداء العطش الإلهي للحب الحقيقي النقي الطاهر في القلوب والأجساد في العقول والأرواح.

كانت الأولى في المشاركة في المشروع الإلهي الخلاصي للحب في العالم.

كانت الأولى في حمل صليب المسيح من الأحشاء وفي الميلاد إلى الجلجلة.

كانت الأولى في مسيرة الحب الإلهي لخلق إنسانية جديدة.

رأتها بعينيها تخرج من أحشاء عود الصليب ومن كل نقطة دم سقطت من جسم ابنها المصلوب ومن جرح قلبه الإنساني والإلهي معا.

كيف نعلم ذلك؟ أين البرهان العلني الحسي العلمي.

لم يختم جرح قلب يسوع. لأن الإنسان لم يفهم بعد. يتمرد. يشكك. يرفض. أننا نعلم من أين تأتي الشكوك. من القلب
الخاضع للخطيئة والخوف، للموت والشيطان.

جسد شربل الحيّ الذي يرشح ماء ودما في عصرنا في زمن العلم والاختبارات، جروحات الصليب في " بادري بيو"  لمدة ٤٠ سنة في قلب العالم الحديث. لماذا؟ لنرى ونؤمن أن الله أحب العالم حبّا خلاصيّا فدائيّا الاهيّا.

في الأرض ومن السماء لم تترد مريم في فعل أيمانها الجوهري في العمل لتحقيق المشيئة الإلهية، التي تريد خلاص البشرية بالحب فقط. واي حب؟ الحب الذي لا يموت مع الإنسان والطبيعة والجسد.

الحب الذي جاء من قلب الله فطعن بحربة لكنه فتح أبواب الرحمة الإلهية للذين يحبونه للذين يبحثون عن العدل والسلام والحب الحقيقي النقي من القلب إلى القلب.

المسبحة الوردية وقوتها المخفية

قال يسوع لتلاميذه " صلوا في كل حين لئلا تقعوا في التجربة. المرجع: الأناجيل الإيزائية. وقال رسول الأمم بولس: صلوا ولا تملوا.

في بستان الزيتون ركع يسوع وصلى وكرر صلاته ثلاث مرات، وعلمنا في إنجيل لوقا (١٨/ ١) الإلحاح في الطلب. والوقوف عند أعتاب المحكمة والمطالبة.

صرخ اعمى أريحا ولم يتوقف: يا ابن داوود ارحمني، زجروه. لم يقفل فاه، فأزداد صارخا لنفس الطلب والكلمات.

أيها المحب ليسوع وحبيب الله وحبيب القلب، أننا في زمن الصراخ ليسوع، وحده المخلص، والمسبحة الوردية هي كلام الحب النازل من السماء. من قلب الله بواسطة الملاك، هذا كلام يسوع الحق الذي يريد أن يعلمنا الصلاة الأقوى والأصدق التي شهد لها روح الله بذاته من قلب الله ومن أعلى قبب السماء. والأقرب إلى قلبه والأحب على قلبه. والتي يجب أن تبقى على الشفاه في كل مكان وزمان إلى ساعة اللقاء بالحبيب.

لنفرش له الدروب ورود حب، ولنخرج إلى لقاء العريس وشفاهنا تسبح مزامير الحب واللقاء. لنبقى ساهرين، متيقظين، مستعدين، مصلين في كل حين، لأن الجسد ضعيف (إنجيل ربنا يسوع). "لكن الروح يصلي فينا بأناة لا توصف".

*خادم إرسالية مار شربل المارونية في ولاية ويسكانسن الأميركية.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment