السعودية تقر بوفاة خاشقجي في القنصلية ... وترامب يقول إن التفسير السعودي موثوق به

10/21/2018 - 02:22 AM

 

 

الرياض - اعترفت المملكة العربية السعودية، الجمعة، بوفاة الصحافي، جمال خاشقجي، داخل قنصليتها في اسطنبول، وأضافت أنها أقالت اثنين من كبار المسؤولين بشأن هذا الحادث الذي أثار غضبا دوليا وأدى إلى توتر العلاقات بين الرياض والغرب.

وقال بيان على وسائل الإعلام الرسمية إن الملك سلمان أمر بإقالة سعود القحطاني، المستشار في الديوان الملكي، والذي يعد المساعد الرئيسي لولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، وأحمد العسيري نائب رئيس جهاز المخابرات .

تمثل التصريحات التي صدرت اليوم، السبت، أول مرة تقر فيها السعودية بموت خاشقجي منذ اختفائه.

اوامر الملك

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من أجل إعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة.

وجاء في الأمر الملكي، بحسب ما أفادت وكالة "واس"، ما يلي:

"بناءً على ما رفعه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عن الحاجة الماسة والملحة لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق وتقييم الإجراءات والأساليب والصلاحيات المنظمة لعملها، والتسلسل الإداري والهرمي بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات، وأن المصلحة العامة تقتضي ضرورة تشكيل لجنة للقيام بذلك فقد صدر أمر خادم الحرمين الشريفين -برقم 7422 وتاريخ 10 / 2 / 1440 هـ بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية وعضوية عدد من أعضاء المجلس، وهم: وزير الداخلية، ومساعد العيبان، ومعالي إبراهيم العساف ورئيس الديوان الملكي، ووزير الخارجية ، ورئيس الاستخبارات العامة ، ورئيس أمن الدولة ، وأن ترفع اللجنة نتائج أعمالهما خلال شهر من تاريخه".

إعفاءات.. وإنهاء خدمة

وكان قد صدر أمر ملكي ليل الجمعة بإعفاء أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة من منصبه. كما تم إعفاء المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني من منصبه.

كذلك تم إنهاء خدمة مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار محمد بن صالح الرميح، وإنهاء خدمة مدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء رشاد بن حامد المحمادي.

النائب العام: 18 موقوفا على ذمة التحقيق

أعلن النائب العام السعودي سعود المعجب أن التحقيقات الأولية في موضوع المواطن جمال خاشقجي أظهرت وفاته والتحقيقات مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية.

وأضاف أن التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء المواطن جمال بن أحمد خاشقجي أظهرت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي مع جمال خاشقجي مما أدى إلى وفاته.

وقال إن النيابة العامة تؤكد أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيداً للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

ترسيخ أسس العدل

 صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية بأن التوجيهات والقرارات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على إثر الحدث المؤسف والأليم الذي أودى بحياة المواطن جمال خاشقجي، والتي شملت توجيه النائب العام بالقيام بتحقيق لكشف ملابسات اختفاء المواطن جمال خاشقجي، وما تبع ذلك من التحفظ على المشتبه بهم لاستكمال التحقيقات، وتشكيل لجنة لمراجعة الإجراءات المتبعة في هذا الشأن، وما تضمنته هذه الخطوات من إعفاءات لعدد من المسؤولين في الجهاز المعني، تأتي استمراراً لنهج الدولة في ترسيخ أسس العدل، وفق شريعتنا السمحاء، ومحاسبة أي مقصر كائناً من كان، والتعامل مع أي تقصير أو خطأ خاصة إذا كان يمس ابناً من ابناء الوطن بشكل شامل وحازم، مهما كانت الظروف وبغض النظر عن أي اعتبارات.

وأكد أن هذه الإجراءات تعكس حرص القيادة على أمن وسلامة جميع أبناء هذا الوطن، كما تعكس عزمها على أن لا تقف هذه الإجراءات عند محاسبة المقصرين والمسؤولين المباشرين، لتشمل الإجراءات التصحيحية الكفيلة بمنع حصول مثل هذا الخطأ الجسيم مستقبلاً.

وأضاف المصدر بأن حكومة المملكة تثمن التعاون المميز الذي أبدته حكومة تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أرودغان التي ساهمت جهودها وتعاونها بشكل هام في مسار التحقيقات بشأن مقتل المواطن جمال خاشقجي.

كما تثمن المملكة المواقف الحكيمة للدول التي آثرت التروي وانتظار نتائج التحقيقات، والابتعاد عن التكهنات، والمزاعم.

ترامب

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للصحافيين إن التفسير الذي أعلنته السعودية بشأن كيفية وفاة خاشقجي في قنصليتها باسطنبول موثوق به.

وقال ترامب إن ما أعلنته السعودية بشأن ملابسات وفاة خاشقجي “خطوة أولى جيدة”. وأضاف أنه يفضل ألا تتضمن أي عقوبات ضد الرياض إلغاء الطلبيات الدفاعية الكبيرة.

وقبل صدور التصريحات السعودية قال ترامب إنه قد يفكر في فرض عقوبات على الرياض على الرغم من عدم استعداده أيضا على ما يبدو إلى النأي بنفسه بشكل كبير عن السعودية مشيرا إلى دور الرياض في مواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وصفقات السلاح المحتملة المربحة.

وقال البيت الأبيض في بيان إنه اطلع على البيان السعودي وإنه سيواصل الضغط من أجل تحقيق” العدالة التي تأتي في الوقت المناسب والشفافة والتي تتفق مع الإجراءات الواجبة”.

ولكن بعض النواب الأمريكيين أبدوا تشككهم في التفسير السعودي، وقال السناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، الذي انتقد السعودية بشدة بعد اختفاء خاشقجي،إنه متشكك جدا في تفسير السعودية لموت خاشقجي.

وقال غراهام على تويتر ” أقل ما يمكن أن أقوله هو إنني متشكك في الرواية السعودية الجديدة بشأن السيد خاشقجي”. وقال السناتور الديمقراطي، ريتشارد بلومنثال، لمحطة(سي.إن.إن) إن التفسير السعودي “يصعب تصديقه تماما” ودعا إلى إجراء تحقيق دولي في وفاة خاشقجي.

قال ترامب إن ما أعلنته السعودية بشأن ملابسات وفاة خاشقجي “خطوة أولى جيدة”. وأضاف أنه يفضل ألا تتضمن أي عقوبات ضد الرياض إلغاء الطلبيات الدفاعية الكبيرة

وقالت مصادر تركية إن لدى السلطات تسجيلا صوتيا قيل إنه يوثق مقتل خاشقجي داخل القنصلية.

ونشرت صحيفة “يني شفق” المؤيدة للحكومة التركية ما وصفته بإنها تفاصيل من التسجيل الصوتي تظهر أن خاشقجي تعرض أثناء استجوابه للتعذيب الذي شمل بتر أصابعه ثم قطع رأسه وتمزيق أوصاله.

بن سلمان ليس على علم

لطخ اختفاء خاشقجي سمعة الأمير محمد بن سلمان وزاد من التساؤلات بشأن زعامته.

وسلم الملك سلمان إدارة الأمور اليومية للمملكة للأمير محمد، ولكن هذه الأزمة المتصاعدة دفعته للتدخل حسبما قالت خمسة مصادر على صلة بالعائلة المالكة في السعودية لرويترز .

وقال مسؤول سعودي مطلع على التحقيقات في موت خاشقجي إن الأمير محمد بن سلمان لم يكن لديه علم بهذه العملية المحددة التي أسفرت عن موت خاشقجي.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه “لم تصدر لهم أوامر بقتله أو حتى بالتحديد خطفه”. وأضاف أن هناك أمرا دائما بإعادة المنتقدين إلى السعودية.

وأضاف المسؤول إن “ولي العهد السعودي لم يكن لديه علم بهذه العملية المحددة ولم يأمر بالتأكيد بخطف أو قتل أحد”.

وقال إن مكان جثة خاشقجي غير معروف بعد تسليمها “لمتعاون محلي” ولكن لا توجد أي علامة على وجودها في القنصلية.

وفي اسطنبول، استجوب محققون أتراك موظفين أتراكا في القنصلية السعودية في اسطنبول يوم، الجمعة، مما يوسع نطاق البحث عن أدلة في القضية التي تسببت في توتر علاقات الرياض مع عدد من أقدم وأقرب حلفائها.

إن من المبكر الحديث عن تبعات الواقعة لكنه أضاف أن الكونجرس سيشارك في تحديد الرد الأمريكي

وقال مسؤولان تركيان كبيران  إن الشرطة تمشط منطقة أحراش على مشارف اسطنبول ومدينة قريبة من بحر مرمرة بحثا عن جثة خاشقجي، ووسعت السلطات التركية نطاق البحث بعد تتبع مسارات وأماكن توقف السيارات التي غادرت القنصلية السعودية ومنزل القنصل في يوم اختفاء خاشقجي.

وقال مسؤولون كبار إن المحققين جمعوا العديد من العينات بعد تفتيش المبنيين وسيحاولون تحليلها بحثا عن آثار الحمض النووي لخاشقجي.

وقال ترامب للصحافيين في سكوتسديل في أريزونا قبل التصريحات السعودية إن من المبكر الحديث عن تبعات الواقعة لكنه أضاف أن الكونجرس سيشارك في تحديد الرد الأمريكي.

ورد ترامب على سؤال عن احتمال فرض عقوبات كأحد الإجراءات التي يبحثها بالقول “ربما.. ربما”.

وأضاف “سنكتشف من عرف ماذا ومتى وأين.. ثم سنحسم الأمر”.

تركيا

وقالت تركيا إنها لم تعط لأي جهة التسجيلات الصوتية التي قيل إنها توثق مقتل خاشقجي داخل القنصلية نافية بذلك تقارير أفادت بحصول الولايات المتحدة عليها.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو “سنعلن النتائج التي تظهر بشفافية للعالم بأسره”.

غوتييرس

قال متحدث باسم الأمم المتحدة، اليوم السبت، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس شعر «بانزعاج شديد» بعد تأكيد السعودية وفاة الصحفي جمال خاشقجي.

وأضاف أن غوتيريس دعا إلى إجراء«تحقيق فوري وشامل وشفاف في ملابسات موت خاشقجي وحث على محاسبة المتورطين في ذلك بشكل كامل».

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment