الحريري لـ"صار الوقت": لن ازور سوريا وانا تغيرت لمصلحة لبنان

10/04/2018 - 19:30 PM

 

بيروت - دعا الرئيس المكلف سعد الحريري الى التضحية من اجل مصلحة البلد، معتبرا ان ما يعرقل تأليف الحكومة هو ان الإنتخابات النيابية جرت بعد 9 سنوات لذلك كل طرف لديه طموح .

وفي حديث الى برنامج "صار الوقت" من تقديم الاعلامي مرسيل غانم، عبر شاشة الـ"أم. تي. في"، قال الحريري: بعد انتخاب عون انطلقت العجلة في لبنان، وعلينا بنفس الروحية اطلاق الحكومة.

وردا على سؤال،  قال الحريري: اذا وجد النائب السابق وليد جنبلاط ان الاخرين يتنازلون فانه سيتنازل، واضاف: انا مستعد للتضحية بوزارات من حصتي من اجل انجاز التأليف، معتبرا ان لكل طرف طموحه في التمثيل ولكن علينا جميعا ان نضحي لتشكيل الحكومة.

وعن زيارته الى بعبدا، قال: كلام الرئيس عون في القصر الجمهوري بناء وإيجابي وهو حامي الدستور ومن مصلحته تأليف الحكومة.

واعلن: لن اسمح ان تكون الحكومة من اجل الصراع بين الاطراف، فانا لن اتفرج على ذلك، لانني اعمل من اجل مصلحة البلد، مؤكدا انه حان وقت العمل، وانا وعون متفاهميان على الجلوس على الطاولة.

وفي هذا السياق، كشف الحريري اننا خلال اسبوع او 10 ايام سنعلن الحكومة على قاعدة ان يتمثل فيها الجميع، مؤكدا لن اشكل حكومة امر واقع، وحكومة الاكثرية غير مطروحة.

وعن القوات، اكد الحريري ان الدكتور سمير جعجع تنازل كما يجب، وعلاقتي به ممتازة، وشدد على اننا أمامنا تحديات كبيرة وواجبنا أن نصب تركيزنا على الاقتصاد ومن هذا المنطلق تم إقرار إصلاحات سيدر. مضيفا: أريد حكومة وفاق وطني تحمي البلد من كل التحديات، معتبرا  ان علينا ان نجلس الى الطاولة لنحل المشاكل، وانا "شغلتي" ان اجلس مع الكل وان اتأكد من انهم راضون.

وشدد الحريري على ان الوضع الإقتصادي في البلد صعب ولا يحتمل الخلافات السياسية وأدق ناقوس الخطر، عدم تصويت أغلبية الناس يعني فشلاً لنا جميعاً والشعب اللبناني يريد إقتصاداً جيداً وفرص عمل، من يمثل هؤلاء داخل الحكومة، قائلا: علينا التعاون جميعنا للنهوض بالبلد.

واكد الحريري ان لا مانع لديه ان يستلم حزب الله وزارة الصحة، ولكن اذا تسلم اي وزارة ستحصل على مساعدات خارجية فانها قد تتوقف نتيجة العقوبات على الحزب.

واذ اعتبر  ان قوتنا كدولة أن نكون متفقين على برنامج موحد، شدد الحريري على ان لا ضغط خارجي لا من قريب ولا من بعيد، وانا شخصيا لم يتصل بي اي طرف خارجي، وتابع: وصلنا الى مكان يؤدي الى تشكيل الحكومة، والتسوية الرئاسية ما زالت قائمة.

ورفض الحريري ان يمارس عليه اي ضغط ، مشددا على ان الدستور واضح وانا اكثر انسان حريص على البلد، وكنت قد قدمت الكثير خلال السنتين الاخيرتين. واضاف: حزب الله او اي فريق سياسي يحب ان ينظر الى مصلحة البلد اولاً واخيراً .وكرر ان صلاحيات رئيس الحكومة واضحة، والدستور واضح ونقطة على السطر، وبالتالي لماذا فتح نقاش حول هذا الموضوع، المشكلة في الخلافات الداخلية التي نحاول حلها.

واذ اكد تمسكه بالتسوية الرئاسية، شدد الحريري على ان ضمانتي رئيس الجمهورية، وعون لا يسحب يده، داعيا الى  ننظر الى ما انجزته الحكومة منذ العام 2017.

كما لفت الى مشكلة تمثيل الوزير طلال ارسلان سنعالجها في نهاية المطاف بالتعاون بيني وبين الرئيس بري والوزير وليد جنبلاط، معتبرا ان سنة ٨ آذار لا يشكلون حزب واحد لذلك هناك صعوبة في تمثيلهم داخل الحكومة.

وعن بيروت، قال الحريري: حين تكون العاصمة بخير يكون كل البلد بخير، بيروت تضم كل اللبنانيين وهي مدينة تنبض بالحياة وقبول الآخر والحرية، وتابع: اتنمنى ان يذكرني التاريخ بانني اكملت مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في البناء والحوار.

الى ذلك تطرق الحريري الى الملف المحكمة الدولية، موضحا اننا أردنا ان يكون هناك محكمة دولية لينتهي مسلسل الإغتيالات، وهي لا تتوقف عند اعتيال رفيق الحريري، ومن واجبي ان اضع مشاعري جانبا ونظر الى مصلحة الوطن والنهوض بالبلد كما كان يفعل رفيق الحريري.

وعن العلاقة مع دمشق، جزم الرئيس المكلف: لن ازور سوريا، وقال: موضوع العلاقة مع سوريا هو ملف خلافي داخلي، وعلينا ان لا نستبق الامور. واعلن: سعد الحريري 2010 مختلف عن الحريري 2018، وانا تغيرت لمصلحة لبنان التي لا تعلو عليها مصلحة اخرى. وانا اعمل لكل لبنان. واضاف: انا اتبع سياسة النأي بالنفس وانصح كل الجهات السياسية التوقف عن التدخل بشؤون الدول الخارجية لأن هذا اكبر خطأ ويضر بمصلحة لبنان، وذكر ان الاحداث في سوريا بدأت في العام 2011، ولن نقفل الحدود بوجه سوريا، سائلا: ما مصلحة لبنان في أن يكون أول دولة تعيد علاقاتها مع النظام السوري؟ في حين انه لا دولة في العالم على استعداد للقيام بهذه الخطوة.

والى ذلك، شدد الحريري على ان تيار المستقبل سيبقى عابرا للطوائف، مذكرا انه في الانتخابات البلدية الاخيرة كان إصراري على المناصفة في بلدية بيروت هو لاقتناع بضرورة هذه المناصفة رغم عدم وجود أي نص بهذا الخصوص.

عن ملف النازحين السوريين، قال: انه اهم ملف وروسيا وضعت يدها على الموضوع وأنا أرسلت موفداً لروسيا من أجل تلقف هذه المبادرة. وشدد علينا ان نستفيد من معبر نصيب ولكن ما يحصل اليوم هو نوع من ابتزاز في العلاقة.

وفي هذا الاطار، قال الحريري: حوالى نصف مليون لبناني في الخليج فهل من الحكمة ان نهاجم دول الخليج في خطاباتنا؟ أتفهم خلاف البعض مع دول الخليج وأتوقع من الآخرين ان يتفهموا موقفي من النظام السوري.

واكد الحريري اننا سنطرح الاستراتيجية الدفاعية بعد تأليف الحكومة، وكان الرئيس عون قد تحدث عن طاولة حوار حول هذا الشأن، وبالتالي الخلافات حول الملف ستكون الى الطاولة وليس في الاعلام، والجميع يعلم ان سلاح حزب الله له بعد اقليمي وبالتالي معالجته تتنظر الحل الاقليمي.

من جهة اخرى، قال الحريري: مؤتمر سيدر يتضمن مشاريع واصلاحات وكيفية تحسين القطاع الانتاجي في البلد، نعم المجتمع الدولي سيساعدنا لكن علينا أن نقوم بإصلاحات لنساعد أنفسنا. نعم اليوم وضعنا دقيق في الاقتصاد ويجب أن نشخّص المرض لنعرف الحل في الموضوع الاقتصادي، وشدد على انه من غير المسموح ان يكون هناك 250 – 270 ألف موظف في الدولة اللبنانية؟ فهؤلاء يخدمون من؟ واضاف:  من لديه عصا سحري فليجلس مكاني، ونحن نعمل ليل نهار للاصلاح، ونركز على الحفاظ على الليرة اللبنانية.

ولفت الى انه  لم يكن مع سلسلة الرتب والرواتب ولكننا رضخنا للمطلب الشعبي الكبير لها، لكنها ترافقت مع الاصلاحات.

واعان الحريري : من اليوم فصاعداً لن اسكت على من يعطّل المسار الاصلاحي في البلد وسأسمّي الامور باسمائها .

على صعيد آخر، نوه الحريري باداء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قائلا: هناك اشخاص يستهدفون العملة اللبنانية وانا أقول لهم ان وضعها بخير، موضحا ان لدينا خطة لاصلاح الوضع فور تشكيل الحكومة.

الحريري رفض الحملة على طيران الشرق الاوسط التي منذ ان تسلمها محمد الحوت تغير وضعها واصبحت تدخل الاموال الى الدولة، واذا كان هناك من ثغرات يمكن ان تعالج.

وعن الكهرباء، اوضح الحريري: نريد حل لتكون الكهرباء 24/24 ولا يستطيع المواطن اللبناني التحمل اكثر من ذلك، معتبرا ان البواخر هو حل موقت.

 

وعن الضجة التي اثيرت حول ما نقلته المستشارة الالمانية انجيلا مركل حول الكهرباء، قال: "سيمنز" ابدت رغبة باجراء دراسة عن واقع شبكة الكهرباء وتخفبف الهدر، ونحن نعمل على هذا الموضع ولكننا بحاجة الى خبرات سيمنز وغيرها من الشركات الخبيرة بهذا المجال.

وقال الحريري: يجب أن نعمل بموجب نتائج مجلس الخدمة المدنية ومن ينجح يجب أن يوظّف ولكن يجب ايضاً تنظيم مسألة الامتحانات وتوزّع الناس جغرافياً وأن نتأكد أنّ هذا الموظف فعّال في المكان الذي تم توظيفه فيه.

وشدد على انه اذا فشل هذا العهد سنكون قد فشلنا كلنا، وقال: العلاقة جيدة مع جنبلاط.

وردا على سؤال، قال: لا اقصاء لنادر الحريري هو اخي ومن اهل البيت ورفيق عمري لكنه قرّر سلك طريق يريده .

وجزم: لم احتجز في السعودية والمملكة بلدي، وهذا الموضوع تجاوزناه.

واسف الى ان البعض يفكر اليوم بمعركة رئاسة الجمهورية، فما زال امام عون اربع سنوات.

ومن يرشح بين باسيل وجعجع وفرنجية، اجاب لا ارى غيرك مرسيل رئيسا للجمهورية.

من هو علاء خواجة، قال: صديق ومستثمر في البلد، والبعض يصوب عليه من اجل ابتزازه

واكد  ان العلاقة جيدة مع ميقاتي ، وتحسنت اكثر بعد الانتخابات، ونحاول ان نلتقي أكثر فأكثر لنعمل سوياً.

وختم الحريري: الوضع صعب وهناك مشاكل عدة ورغم كل ما حصل في المنطقة استطعنا المحافظة على لبنان واليوم امامنا فرصة ذهبية للنهوض بالبلد وإصلاح الوضع.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment