باسيل: هذه الحكومة معطلة خلقيا لأنه محكوم عليها بمعادلة سياسية معطلة وغير متوازنة

08/07/2018 - 18:50 PM

 

من أجل فك أسر لبنان من الإعتقال السياسي لن نتأخر بأن نقوم بما هو مطلوب منا

لتوسيع الحريات الفردية المؤسساتية لتكون عامل ضغط على السياسيين المقصرين بواجباتهم

عقد تكتل "لبنان القوي" اجتماعه الدوري، برئاسة رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، في مركز الاجتماعات والمؤتمرات في سن الفيل.

بعد الإجتماع قال الوزير باسيل:"نحن اليوم في 7 آب 2018، بعد 17 سنة على 7 آب 2001، الذي كنا فيه، نحن الواقفون هنا، اليوم نحن وزراء ونواب، كنا مناضلين، اعتقلنا في 7 آب بصفتنا التيارية. حكمت (ديب) كان منسق الطلاب، سليم (عون) كان منسق قضاء زحلة، زياد (أسود) كان منسق قضاء جزين، جورج (عطالله) كان منسق قضاء الكورة، أنا كنت أمين سر الهيئة العامة، سيزار (أبي خليل) كان منسق قضاء عاليه، وماريو (عون) كان منسق قضاء الشوف".

أضاف: "اعتقلنا في 7 آب وتبعنا إدي (إدغار معلوف) في 9 آب. اليوم نحن نواب ووزراء، نرى أنفسنا لا نزال بالعقلية نفسها، وبالروح النضالية نفسها. حينها كنا نقاتل كل العالم من أجل سيادة لبنان وحريته واستقلاله، واتهمنا في 7 آب بالعمالة لإسرائيل. النتيجة كانت أن لبنان تحرر من الوصاية. اليوم لا نزال في الموقع نفسه الذي نناضل فيه كي نحرر لبنان من الفساد ونتهم بالعمولة، وأعتقد أن هذه هي ضريبتنا وهذا شرفنا ونحن نعد اللبنانيين اليوم في ذكرى 7 آب بأن نبقى نحن نحن وبأن لا نتغير، بأن نغير كل ما هم ليسوا براضين عنه وما لا نقبل به".

أضاف: "لم تطبعنا السياسة ولا وجودنا في الحكم أو في الوزارة أو في النيابة، على العكس، نحن لا نزال ثائرين أكثر، ولهذا يقولون إننا لا نزال مشاكسين وكل يوم نختلف مع أحد لأننا غير قادرين على مهادنة الفساد والذهنية المتحكمة بالبلد والمؤسسات على حد سواء".

وتابع الوزير باسيل: "أينما كنا وحيثما وصلنا سنبقى مناضلي التيار الوطني الحر الذين يعملون لبناء دولة في لبنان. هذا عهدنا لكل اللبنانيين وهذه مسيرتنا وهذا خيارنا، وفي هذا الإطار نحن اليوم أيضا ندفع ضريبة مطالبتنا بتثبيت منطق العدالة والتوازن والشراكة داخل المؤسسات واحترام رأي الناس، لهذا نحن لا نزال ننتظر ولادة حكومة قائمة على معيار واحد، وهو إرادة الناس التي تم التعبير عنها في الإنتخابات النيابية. نحن لسنا قابلين بأي حكومة، ليس مهما أن نبتز أو يبتز العهد بأنه ينبغي أن تكون هناك حكومة، وفي النهاية تأتي هذه الحكومة معطلة خلقيا لأنه محكوم عليها بمعادلة سياسية معطلة وغير متوازنة".

وقال: "نحن نريد حكومة تنتج للبنانيين، تكون أولا قائمة على العدالة في التمثيل وعلى عدم وجود استنسابية ومزاجية عند أي طرف سياسي يطلب ما هو ليس حقه. ليقل لنا أحدهم إننا لسنا طرفا متنازل سلفا عن كذا أمر، وبأننا لا نطلب أقل ما يحق لنا في ما ائتمننا عليه الناس. إن كان الأمر يتطلب أن نقوم بعملية سياسية دبلوماسية شعبية، ومهما تطلب الأمر، من أجل فك أسر لبنان من الإعتقال السياسي الذي نحن اليوم موجودون فيه، إذا ارتأينا أن هذا الموضوع مطلوب منا، فمؤكد لن نتأخر بأن نقوم به، لأن منع الإحتكار عن أي تمثيل، عن أي طائفة، وما دام هذا الأمر سيعتمد، نحن لم نأتي لنقول نحن التيار الوطني الحر، نمثل الأكثرية المطلقة عند المسيحيين، ونريد تمثيل كل الوزراء المسيحيين، ليأتي أي طرف ويقول إن لديه أكثرية عن طائفة أخرى".

وقال: لا،اليوم كل الطوائف ممثلة أقله بفريقين وهذا شيء يمثل معيارا من المعايير التي يجب اعتمادها من قبل الجميع، وإذا أراد أحدهم احتكار التمثيل لإحدى الطوائف فيجب أن يطبق هذا الأمر على الجميع أيضا، لكن هذا لا يجب اعتماده في حكومة الوحدة الوطنية برأينا، فالاقليات والاكثريات وكل القوى السياسية يجب أن تكون ممثلة، إذ ليس هدفنا المشاركة في الحكومة للمشاركة، نحن نقاتل من أجل وزارات ووزراء مناسبين لإعطاء الثقة للناس، لتشكيل حكومة قادرة على الإنتاجية لان اقتصاد البلد يحتاج لإنتاجية من نوع مختلف وهذا ينطبق على عملية النزوح، لاننا اليوم أمام عملية بدأت ولا يجوز أن نكون متفرجين عليها".

اضاف:"اليوم وفي ظل عدم وجود حكومة بحثنا ببعض التشريعات التي تشكل من ناحية حوافز للسوريين من أجل عودتهم السريعة إلى سوريا، ومن جهة ثانية تشكل معوقات وعواقب لمن يخالفون القانون اللبناني أو يتسللون الى الأراضي اللبنانية أو يخالفون قانون العمل ويأخذون فرص العمل من أمام اللبنانيين، وهذا أمر مرتبط مباشرة بالنهوض الإقتصادي، الذي نأمل من الحكومة أن تقوم به ومن أهم أسسه أن يستعد لبنان لورشة إعادة إعمار سوريا، وأن يجهز نفسه لهذا الامر؛ وبانتظار أن تقوم الدولة اللبنانية بهذا، نأمل أن يبادر اللبنانيون للاستعداد لتلك الورشة لانهم في كل الاوقات كانوا يشكلون أساسا لبناء بلدهم ولكل بلد وجدوا فيه".

وتابع الوزير باسيل:" وأخيرا هناك نقطة بحثها التكتل وهي الإعلام، لأننا نحن من دفع ضريبة حرية الرأي واعتقلنا من أجل ذلك، وفي هذا النهار بالذات نشعر أكثر فأكثر أن هناك شهداء سقطوا من أجل حرية وسيادة لبنان، لكننا اليوم شهداء سياسيون في ما يمارس علينا من اضطهاد يطال سمعتنا وكرامتنا وكل نضالنا، لأنه لن يكون في تاريخنا أو مستقبلنا، إلا كل ما يشرف اللبنانيين في كل عمل إصلاحي نقوم به وفي محاربة الفساد أيضا، كل ذلك ليس من أجل أن يأتي أفراد او مؤسسات - لأن الفرد اليوم في وسائل التواصل الاجتماعي هو بحجم مؤسسة - ليتخطى حدود الحرية المسؤولة ويمسك بحقوق وحرية الآخرين؛ ليس مسموحا ما يحصل من فلتان إعلامي من مؤسسات اعلامية لا تحاسب على اتهامات خاطئة، تتهم شخصا وتعرض حياته للخطر أو تحرض على القتل والمس بحياة الإنسان وسمعته لأن السمعة أغلى من الحياة او على آدميته التي يصبح من السهل التطاول عليها، لذلك اتفقنا في التكتل أن نقدم شرعة للاعلام لوضع الضوابط الأخلاقية للعمل الإعلامي وعواقب تخطيها ونأمل أن تتحول إلى قانون في مجلس النواب، لذلك نقاتل من أجل حرية الرأي ومن أجل السماح بأعطائها لانها مقدسة للأفراد والمؤسسات، لأننا نقاتل من أجل حرية الرأي لكل إنسان كان، معنا أو ضدنا في رأيه السياسي، فليس مسموحا اعتقال أحد او منعه من إعطاء رأيه، على العكس المطلوب توسيع الحريات الفردية المؤسساتية لتكون عامل ضغط على المسؤولين السياسيين الذين يقصرون في واجباتهم".

وختم :"من هنا نقول إننا نريد إعلاما حرا ومسؤولا وكل انسان اليوم هو إعلامي؛ نأمل بهذا الشيء أن نشكل رأي عام ضاغط لتتوضح الحقيقة للناس. لقد ظلمنا في الكهرباء والنفط والإتصالات لكن كل شيء يظهر، لان الحقيقة تظهر ولا يمكن أن تختفي" .

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment