مؤتمر

04/06/2018 - 19:31 PM

مؤتمر الاستدانة سيدر اختتم: السلطة أوقعت البلد تحت عبء ديون بقيمة 10,2 مليار دولار

باريس - أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي في ختام مؤتمر "سيدر" لدعم الاقتصاد اللبناني الذي استضافته باريس الجمعة، عن جمع نحو 11 مليار دولار من المنح والقروض لتعزيز الاقتصاد والاستقرار في لبنان. ومن المقرر عقد مؤتمر آخر في بروكسل في 25 من الشهر الجاري لمساعدة لبنان على إيواء اللاجئين السوريين. وفي المجمل تحتاج بيروت إلى 23 مليار دولار على مدى 12 عاما.

تمكن مؤتمر "سيدر" الدولي لدعم الاقتصاد اللبناني في باريس الجمعة بهدف جمع أموال لتعزيز اقتصاد واستقرار لبنان المهدد جراء الأزمات الإقليمية من جمع قروض وهبات بقيمة أكثر من 11 مليار دولار، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي في ختام مؤتمر "سيدر" إن لبنان حصل على قروض ومنح بنحو 11 مليار دولار، موجها الشكر لكل من ساهم في هذا العمل. وشارك في المؤتمر نحو 40 دولة وعشر منظمات دولية.

من جانبه، كتب السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشير على موقعه على تويتر أن المؤتمر جمع 10,2 مليار دولار كقروض و860 مليون دولار كمنح في المرحلة الأولى من برنامج الاستثمارات والإصلاحات المقررة.

وتعهد البنك الدولي منح لبنان أربعة مليارات دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لتمويل مشاريع استثمارية في لبنان، حسب ما أعلنت المديرة التنفيذية للمؤسسة الدولية كريستالينا جورجيفا.

وكتبت جورجيفا على تويتر أن هذه الأموال ستدعم "النمو" و"ايجاد فرص عمل" من دون أن تحدد الشكل الذي ستكون عليه هذه المساعدات المالية.

قرض سعودي بمليار دولار وقروض أوروبية بـ550 مليون دولار

من جهتها قررت السعودية تجديد قرض بقيمة مليار دولار كانت قد قدمته للبنان في السابق، من دون أن يتم استخدامه، بحسب نديم المنلا مستشار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

من جهة الدول الأوروبية، منحت فرنسا لبنان 550 مليون يورو من القروض بفوائد مخفضة والهبات لتمويل مشاريع استثمارية في لبنان.

وأعلن السفير الفرنسي لدى بيروت برونو فوشيه في سلسلة تغريدات أن الاتحاد الاوروبي سيساهم بحجم 150 مليون يورو، وهولندا بـ300 مليون، والمملكة المتحدة بـ130 مليون، أما ايطاليا فستقدم 120 مليونا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان خلال افتتاح مؤتمر "سيدر" (أرزة) "في منطقة الشرق الأوسط التي تهزها الأزمات وتدميها الحروب الأهلية، ما يزال لبنان نموذجا للتعددية والتسامح والانفتاح الذي نحتاجه".

وتابع لودريان "لكن لبنان ليس جزيرة، إنه يعاني من تأثيرات التوتر الإقليمي والأزمة السورية ومحاربة الإرهاب على حدوده وداخلها، ومع أكثر من مليون لاجئ فإنه يتحمل أكثر من نصيبه من عبء اللجوء السوري".

وزير المالية اللبناني: المطلوب وضع تعهدات مؤتمر باريس في سياقها الصحيح

من جانبه، قال وزير المالية اللبناني علي حسن خليل اليوم الجمعة إن مؤتمر باريس مثل إشارة إيجابية لبلاده، وإن تعهدات المانحين خلال المؤتمر مشجعة، لكنه أكد في الوقت ذاته على ضرورة التوظيف الجيد لتلك الأموال.

وأشار خليل من باريس إلى أن بلاده حصلت على تعهدات بمنح وقروض تتجاوز قيمتها عشرة مليارات دولار خلال مؤتمر المانحين، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة للحصول على دعم دولي لبرنامج استثمار رأسمالي من أجل تعزيز اقتصادها.

وأوضح أن المبالغ المتعهد بها تتراوح "بين قروض وهبات أبرزها من البنك الدولي بأربعة مليارات (دولار) على خمس سنوات والمملكة العربية السعودية مليار دولار والكويت وصناديقها 680 مليون (دولار) والبنك الإسلامي 750 مليون على خمس سنوات".

وقال إن "المؤتمر شكل إشارة إيجابية لمصلحة لبنان والاستعدادات التي عبرت عنها الجهات المشاركة تؤكد اهتمام المجتمع الدولي بالأوضاع اللبنانية وتحديدا استمرار الاستقرار المالي والاقتصادي".

وأضاف أن "حجم المبالغ المعلن عنها مشجع والمطلوب أن توضع في السياق الصحيح وفق الأولويات التي تخدم عملية النمو وتساعد على تخفيض العجز عبر إصلاح القطاعات التي تزيد العبء على المالية كقطاع الكهرباء الذي أخذ حيزا كبيرا من كلمات المتحدثين".

لبنان بحاجة لـ23 مليار دولار على مدار 12 عاما

من جهته، قال الحريري إن "لبنان بلد صغير يواجه تحديات هائلة: سياسية واقتصادية وأمنية. وتتفاقم هذه التحديات بسبب الأزمة السورية وأزمة النازحين السوريين في لبنان".

ولفت إلى أنه "في السنوات الثلاث التي سبقت الأزمة السورية، شهد اقتصادنا نموا سنويا بمعدل 8 في المئة كحد متوسط. ومع الحرب في سوريا والنزوح الكبير للسوريين إلى لبنان، انهار هذا النمو إلى معدل سنوي بلغ واحدا في المئة".

وأضاف الحريري "وفقا للبنك الدولي، فإن الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي في لبنان بسبب الأزمة السورية كانت 18 مليار دولار حتى سنة 2015. وزادت نسبة الفقر والبطالة بشكل ملحوظ وانخفضت الصادرات بمقدار الثلث. وازداد التفاوت بين الطلب والعرض في مجال البنى التحتية بسبب وجود النازحين السوريين".

ويشكل اللاجئون من سوريا ربع سكان لبنان.

وفي المحصلة، تقدر حاجات لبنان بـ23 مليار دولار على 12 عاما.

والتزم المجتمع الدولي في مؤتمر روما الذي عقد في 15 آذار/مارس بتعزيز قدرات الجيش اللبناني. وفتحت فرنسا في حينها خطا ائتمانيا بقيمة 400 مليون يورو لشراء معدات عسكرية وأمنية.

كما سيعقد مؤتمر ثالث في بروكسل في 25 من الشهر الجاري لمساعدة لبنان على إيواء اللاجئين السوريين.

بالأرقام : مساعدات وقروض للبنان خلال "سيدر"

 

ساهمت العديد من الدول في مؤتمر "سيدر" المنعقد في باريس، بتقديم المساعدات للبنان على شكل هبات وقروض وصلت قيمتها إلى ١١ مليار و٥٠٠ مليون دولار، وهي على الشكل التالي:

- فرنسا ٤٠٠ مليون يورو كقروض و١٥٠ مليون يورو كهبات.

- بريطانيا ٦٠ مليون استرليني كقروض. 
 


- هولاند ٢٠٠ مليون يورو على مدى ٤ سنوات إضافة الى ١٠٠ مليون يورو مشروطة.

- المانيا ٦٠ مليون يورو كقروض. 

- إيطاليا ١٢٠ مليون يورو كقروض.

- تركيا ٢٠٠ مليون دولار كقروض.

- الولايات المتحدة ١١٥ مليون دولار كهبات.

- البنك الدولي : ٤ مليار دولار قروض ميسرة على فترة تزيد عن ٥ سنوات.

- بنك الاستثمار الاوروبي: ٨٠٠ مليون يورو قروض على مدى 5 سنوات.

- دولة الكويت تقدم 180 مليون دولار والصندوق الكويتي للتنمية يقدم 500 مليون دولار قروض على مدى 5 سنوات 

-قطر : ٥٠٠ مليون دولار على مدى ٥ سنوات

- البنك الاوروبي لإعادة التعمير والتنمية: مليار و١٠٠ مليون يورو قروض على مدى ٦ سنوات

- الاتحاد الأوروبي ١٥٠ مليون يورو كهبات لدعم فوائد القروض ووعد الاتحاد الاوروبي بدرس كل مشروع على حدة لمعرفة جدواه وأهميته وإذا اقتنع قد يساهم في تمويل مشاريع من خلال قروض تمتد على سنوات وقد تصل الى مليار و٥٠٠ مليون يورو.

- المملكة العربية السعودية وبعدما عددت ما قدمت للبنان وعدت بإعادة العمل بالإلتزام تجاه لبنان بمليار دولار كقروض ولم يعرف ما هي شروط المملكة لإعادة العمل بهذه القروض وما إذا كانت بإطار مؤتمر سيدر أو خارجه.

 

فرانس 24/ أ ف ب

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment