مار يوسف : سر من أسرار الحب الأبوي الإلهي اختاره الله الآب أن يكون أبا ليس ككل

03/25/2018 - 19:05 PM

 

 
 
الاب الدكتور نبيل مونس*
 
الآباء . لم يعطه طبيعة أخرى . لم يجعله نبيا أو غنيا أو راعيا انما ضميراً. لم يُحمله عصا يضرب الصخور يفجر بها ينابيع . انما اختاره نجارا يضرب الفأس  في أصول الأشجار ليطوّع العود فلا يسقط ابن الإنسان في يد الشرير التنين  المتربص في فروع أشجار المعرفة  منذ البدء للهلاك والخدع. 
لم يجلس على أي كرسي حكمة أو قوة أو عظمة ، لم يفتح فاه. اوقفه الآب بالقرب من النقاء والبهاء والسناء بالقرب من مريم العذراء، محاميا ، زوجا وديعا صلبا صمد .لم يسقط. بل تفحص ،  لا بل غاص في  التأمل في عمق السر المريمي الخلاصي في  سر الوجود للقلب الإلهي المتجسد في أحشاء مريم. ما هذا التحدي للطبيعة للشريعة للحياة . اين العقل والمنطق ؟ اين الأنبياء والشريعة اين هو اله إبراهيم واسحق  ويعقوب. ما  
الذي يحصل أمامه ؟ اين موسى والنار
الآكلة
التي تشتعل في الشجرة دون أن تُمس  ورقة من اوراقها. 
 .صعق قلبه من سهم الحب الإلهي الأبوي .
كمُلت العائلة المقدسة. 
صار لها ابا قلبه ممتلئ من حب القلب  الإلهي السماوي
 
١- الآب وقلبه
اننا لسنا أمام أي أنسنة  للرب الاله خالق السماوات والأرض. 
انما نحاول أن ندخل في اعماق الله  وسر مشيئته . كل ما  في قلب الله محبة. ما يكوّن الله المحبة. الله محبة. ما يشع من الله من انوار وأسرار وقوة انما كله محبة حتى ولو ظهرت محبته في الاحساس  والإدراك على شكل عنف في الطبيعة. انما هي نار المحبة المنقية الصاهرة المذيبة لكل شائبة لنصير بالجوهر والتكوين روح في روح الله. لأن النفس خرجت من قلب الله والى قلبه تعود. وفي قلب الله الاب منازل وغرف للحياة وللحب إلى ما لا حدود.  
 الحق ، الحق،
 الحق ينادي : يا بنّي اعطني قلبك .
٢- قلب يوسف وقلب الآب 
اراد الله الآب أن يكون لابنه على الأرض آب لا من رغبة اللحم والدم  انما أب من مشيئته. اب على حسب مبتغى قلبه.
بالنسب كمّل  سلالة داوود . بالإرادة تمّم مشيئة الآب. فحول السيف إلى عصا إلى غصن يسى . بالعمل والروح واليد جسّد كل نبضة أبوية إنسانية وسماوية. بالصمت والحب حقق إرادة  القلب الإلهي أن يكون القلب الحاضن والساعد النابض بالقوة بالحنان لرب الأكوان ونبع 
ينابيع الحب والحنان قلب يسوع الذي طعن بحربة فانشق الحجاب عن العيون والقلوب في الهيكل وفي قبب السماء 
علّ قلب الإنسان يبتغي الحب الإلهي اللامتناهي ..
 
* خادم إرسالية مار شربل 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment