معوض يؤكد التحالف مع "الوطني الحر"

03/17/2018 - 20:39 PM

 

 

اعلن رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوّض "اننا اتفقنا على تحالف مع "التيار الوطني الحر" في دائرة الشمال الثالثة"، موضحاً "ان مفاوضاتنا مع "التيار" انطلقت من ثوابتنا، ومن مسار إيجابي تراكمي بنيناه مع "التيار" بعد دعمنا لاتفاق معراب وتأييدنا للمصالحة المسيحية، لذلك اتفقنا على اسس دعمنا الثابت للعهد، واحترام وتفهّم كاملين من كل طرف لخصوصيات وثوابت وقناعات الطرف الآخر".

واكد في مؤتمر صحافي "ان كل تم التداول به في الفترة الأخيرة عن خيارات "حركة الاستقلال" الانتخابية لم يكن دقيقا، فنحن استمرينا في اجراء مروحة مفاوضات تفصيلية فرضتها طبيعة قانون الانتخابات الجديد، الذي في الاساس لم يكن لنا لا كلمة ولا رأي فيه".

واشار الى "اننا كـ "حركة استقلال" حين نفاوض في اي موضوع نفاوض انطلاقا من ثوابتنا ومبادئنا التي لا نحيد عنها او نقبل بالمساومة عليها والتي دفعنا ثمنها دما ونضالا وتضحيات"، لافتا الى "اننا حركة سيادية بالعمق، بالكلمة وبالفعل، وناضلنا وما زلنا نناضل من اجل لبنان السيّد والحرّ والمستقل، لبنان الدولة التي لا شرعية فيها لأي سلاح خارج الأجهزة العسكرية والأمنية الشرعية".

وشدد معوض على "ان لبنان الطائف وبنده الأول حل الميليشيات، كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، وفي طليعتها "حزب الله" ولبنان الذي نريده دائما في حضن الشرعيتين العربية والدولية، وتطبيق كل القرارات الدولية التي ذكّرنا بها من جديد مؤتمر روما منذ يومين، وفي طليعتها القرارين 1559 و1701".

اضاف "اننا نؤمن بالشراكة الفعلية بهذا البلد بالكلمة وبالفعل، وانطلاقاً من إيماننا بهذه الشراكة الفعلية، ولأننا قدمنا رئيس الطائف شهيداً، متمسكون باتفاق "الطائف" وبتطبيقه في شكل صحيح، وانطلاقا من إيماننا بهذه الشراكة وضرورة إعادة التوازن اليها، ايّدنا ودعمنا مصالحة معراب وخيار انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ولا بل كنا نحن الطرف الماروني الوحيد الذي ايّد اتفاق معراب ودافع عنه في وقت هاجمه كثر".

واشار معوض الى "اننا مصرّون على هذه المصالحة وتمنينا ولا نزال نتمنى ان تشمل الجميع فلا تستثني احداً حتى الذين يستثنون انفسهم منها، لأن هذا البلد بحاجة للجميع ويتّسع للجميع"، لافتا الى "اننا كحركة استقلال مشروعنا مشروع إصلاح وشفافية ومحاربة الفساد بالكلمة وبالفعل، والشفافية بالنسبة لنا ممارسة قبل ان تكون شعاراً موسميا او انتقائيا، واثبتناها بكل افعالنا، وتاريخنا وحاضرنا يشهدان لنا، وفي حال وصلنا الى مجلس النواب سنبرهن عن هذه الممارسة بالكلمة وبالفعل".

واعلن "ان انطلاقًا من كل مبادئنا التي ذكرتها، وانطلاقا من طبيعة قانون الانتخابات الجديد التي دفعت بالجميع للتفاوض مع بعضهم البعض واسقطت الاصطفافات واصبح التفاوض على القُطعة او حتى على "القَطعة"، حتى اصبحت التحالفات تختلف او حتى تتناقض بين دائرة واخرى، اجرينا مفاوضات مطوّلة مع 3 اطراف: "القوات اللبنانية"، "التيار الوطني الحر" و"الكتائب اللبنانية".

وشدد على "ان بقدر ما نتمسّك بثوابتنا الوطنية بقدر ما نعتبر ان التغيير واستعادة التوازن في زغرتا الزاوية اولوية مطلقة وثابتة"، مضيفا "في العام 2009 خسرنا الانتخابات في ظروف اصبحت معروفة ولا اريد العودة اليها، ونلت شخصيا نحو 49% من الأصوات في زغرتا الزاوية. هذا الرقم لا يشمل فقط جمهور "حركة الاستقلال"، بل ايضا جمهور "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" و"الكتائب" ومستقلين آمنوا بمشروع 14 آذار".

وتابع معوض "نحن سقطنا في الانتخابات ولم نعتبر هذا السقوط "آخر الدني"، إنما ما حدث ان حلفاءنا في وقتها، وفي طليعتهم "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" لم يخسروا الانتخابات، و"14 آذار" ككل حصلت على اكثرية نيابية، من ضمنهم 25 نائبا في الشمال من بينهم 7 نواب في الدائرة التي نحن فيها اليوم. ما الذي حصل؟ ما حصل ان احدا لم يفعل شيئا لزغرتا الزاوية"؟

واردف معوض "زغرتا الزاوية بقيت مادة للمساومة وفي آخر سلّم اولويات الجميع، وتم تلزيمها لطرف معروف، احيانا من هذا الطرف واحيانا اخرى من الطرف الاخر مقابل مصالح او حسابات سياسية خارج زغرتا الزاوية، وغيابنا عن مجلس النواب جعل الجمهور السيادي في زغرتا الزاوية يدفع الثمن".

ولفت الى "اننا مصرّون على استرجاع حق المعارضة السيادية في المنطقة، وان نكون في خدمة زغرتا الزاوية واهلها، كما اننا مصرّون على كسر الاحتكار في زغرتا الزاوية وتأمين التوازن الحقيقي فيها، وعلى الشراكة بين زغرتا والزاوية، وعلى إنماء كل زغرتا الزاوية بالكلمة وبالفعل وبالانتخابات".

وقال "القوات اللبنانية"، وبحسب كل الاستطلاعات، تضمن في هذه الدائرة 3 حواصل، اي ان باستطاعتها ايصال 3 نواب، في وقت لديها 4 مرشحين اقوياء بالصوت التفضيلي: 2 في بشري، 1 في الكورة و1 في البترون. تحالفنا الانتخابي معهم يرفع حاصل اللائحة من 3 مرشحين الى 4 مرشّحين مضمونين. المشكلة هي ان قرار الترشيح المفاجئ والمتأخّر قبل بـ3 اسابيع فقط لمرشح قواتي في زغرتا الزاوية، والذي لم يكن ولا بأي لحظة على جدول المفاوضات، لا يؤدي عمليا إلا إلى تشتيت الصوت التفضيلي في زغرتا الزاوية وإفساح المجال لفوز المرشح الرابع على اللائحة الذي يستفيد من الحاصل الذي اضفناه نحن إلى رصيد اللائحة، لكي ينجح من خارج زغرتا الزاوية، تحديداً مرشح البترون".

اضاف "قرأت كلاما البارحة عن ضمانات اعطيت في هذا الخصوص، وهذا الكلام طبعاً مجتزأ. اولاً ما هي هذه الضمانات؟ هذه الضمانات ان ترشّح "القوات" مرشحا حزبيا في زغرتا من دون التصويت له! وهذا الكلام اتى بعد رفض في اول الأمر، وبعد مفاوضات طويلة وشاقة، وهذا الشيء جعل الثقة بطبيعة الشراكة تهتز، واكد حقيقة ان زغرتا الزاوية ليست ضمن الأولويات بالنسبة إلى "القوات"، ولم تصل مفاوضاتنا مع "القوات" الى النتيجة المطلوبة ونعتبر اننا ما زلنا و"القوات" حلفاء تاريخيين".

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment