الفقير لايموت جوعا الفقير يموت قهرا وظلما

11/09/2015 - 22:50 PM

 

بقلم أسامة زاهي حلفا *

لقد احزنني كثيراً كما أحزن كل المصريين ذلك المشهد الذي أدمي قلوبنا جميعا وهو مشهد قتل شقيقي في الانسانية العامل المصري البسيط الذي قتل بالكويت مدهوسا عن عمد تحت عجلات القهر والظلم والتجبر من قبل أحد الكويتيين دون وازع من دين أو ضمير.

لقد سالت دمائه البريئة دون ان يرتكب معصية أو جرم يعاقب علية لقد ترك وطنة وذويه وهو في مقتبل العمر مثلة مثل كثير من شباب مصر سعيا وراء لقمة العيش باحثا عن الحياة الكريمة لة ولعائلته لم ينعم يوما بالراحة والأمان سواء في وطنه أو في بلاد الغربة.

لم يراع القاتل أن المجني عليه هو ابنا من أبناء مصر الاوفياء التي مدت يد العون والترحيب للشعب الكويتي إبان غزو العراق للكويت وكانت نظرة القاتل للمجني علية انه مجرد عبد خادم محتقر ليس له كرامة او ثمن يفعل فية كيفما يشاء. هذة الجريمة البشعة ليس لها الا تصنيفا جنائيا واحداً هو القتل العمد مع سبق الإصرار الذي تصل عقوبتة الى الإعدام.

لذلك أخشى من ضياع الأدلة وافسادها لتصنيف القضية وتحويلها الي قتل خطأ، بدلا من القتل العمد، وهي جريمة تصل عقوبتها الى الحبس البسيط وأحيانا الى الغرامة. لذلك اطالب رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الهجرة بحكم الصلاحيات المخولة لهما بتشكيل فريق قانوني متخصص لمتابعة التحقيقات ومراقبة الأدلة بدولة الكويت وعدم الاكتفاء بالمتابعة الدبلوماسية فقط حتي يكون هذا القاتل عبرة لغيره في دولته والدول الاخرى وفي ذات السياق أطالبهما أيضا بأنه لا مجال مطلقا للحديث عن تصالح أو تفاوض مع القاتل على سند من اننا اشقاء وأبناء عروبة واحدة وذلك لكي يستعيد المواطن المصري هيبته وكرامته التي ضاعت منذ أمد طويل.

تساؤل هام يطرح نفسة على بساط البحث لماذا تمتهن كرامة المصري ويتم النيل منه خاصة في الدول العربية؟ ما هو الموقف لو كان المجني علية أمريكيا أو روسيا أوانجليزياً؟.

بكل تأكيد سيتغير وجه الرأي العام في القضية ولن يهدأ المسؤولين ايا كان موقعهم حتى ينال المخطئ عقابه ويجب تصعيد هذة القضية الى أعلى المستويات العربية والدولية لاسترداد حق المجني علية حتي تبرد دماءه وتهدأ عاصفة الحزن والقهر التي اجتاحت كل مصري وليشعر العالم بأثره أن دماء المصري ليست رخيصة ولا تثمن بثمن كما أطالب الرئيس السيسي أيضا بصفتة رئيسا لكل المصريين باتخاذ ما يلزم من التدابير الكافية لحماية شعبه واستعادة كرامتهم المهدورة خاصة خارج الوطن، فإستعادة الكرامة المهدورة لا تقل شأناً وقدراً عن استعادة الأرض المغصوبة. حفظ الله مصر والمصريين جميعاً.

* مستشار القانون الدولي بواشنطن

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment