مصر تنتقد تقاعس الدول الغربية عن التعاون معها بجدية ضد الإرهاب

11/08/2015 - 17:04 PM

 

القاهرة – وكالات: انتقدت مصر بشدة, أمس, عدم تعاون الدول الغربية معها في مكافحة الإرهاب, وأعلنت أن التحقيقات الأولية لم تفض إلى نتائج حاسمة بشأن تحديد سبب سقوط الطائرة الروسية في سيناء, نهاية الأسبوع الماضي, رغم تزايد المؤشرات على احتمال الاعتداء بقنبلة. وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري “لم نستبعد أي احتمال لكن ليست هناك أي فرضية قبل انتهاء التحقيقات”, وان “ما سمعناه عن وجود معلومات حتى الآن لم يتم تزويد الأجهزة الأمنية المصرية تفاصيل بشأنها”. وأشار إلى أن ذلك يطرح علامة استفهام “فنحن الطرف الأكثر اتصالاً بهذا الموضوع وكنا نتوقع أن المعلومات المتوافرة على المستوى الفني يكون قد تم موافاتنا بها على المستوى الفني بدلاً من أن تطلق في الساحة الاعلامية بهذه العمومية”,

في إشارة إلى إعلان مصادر بريطانية وأميركية خصوصاً أن سقوط الطائرة مرده إلى انفجار قنبلة. وأضاف شكري “لطالما نادينا شركاءنا أن يتفاعلوا ويتعاملوا معها (ظاهرة الارهاب) بمزيد من الجدية, أستطيع أن أقول ان هذه الدعوات لم تلق أي استجابة من كثير من الأطراف, التي تعمل الآن على تحقيق مصالح رعاياها”. وانتقد بشدة غياب التعاون مع مصر من قبل بعض الدول الأوروبية والغربية, مشيراً إلى أن هذه الدول “لم تقدّر أن مصر تقف في مقدمة الدول التي تتعرض لخطر الإرهاب وتعد حائط صد عن هذا الخطر في الساحة الاوروبية”. واضاف “لم تقدم (هذه الاطراف) القدر الذي كنا نأمله من التعاون والاستهداف المباشر لهذه التنظيمات, وإدراك ان هذه التنظيمات كافة تعمل وفقاً لايديولوجية واحدة ومنهج مماثل”.

وفي مؤتمر صحافي عقده مساء أمس في مقر وزارة الطيران المصرية, أعلن رئيس لجنة التحقيق في حادثة الطائرة أيمن المقدم أنه لا يزال من غير الممكن تحديد سبب انشطار الطائرة. وأكد أن الحطام تناثر على مساحة واسعة بلغت أكثر من 13 كيلومتر مربع مما يدل على احتمال وجود تفكك في جسم الطائرة, كما أنه سمع صوت في الثانية الأخيرة من خلال تفريغ مسجل صوت غرفة القيادة وأنه يستلزم تحليلاً في مختبرات متخصصة لتحديد طبيعة الصوت. وأعلن أن الخبراء لا يزالون في مرحلة جمع المعلومات وان من المبكر جداً إعلان نتائج, مشيراً إلى أن المحققين لا يزالون يدرسون جميع السيناريوهات المحتملة.

وأكد أن خبراء من دول عدة يشاركون في التحقيق, موضحاً أنهم يمثلون روسيا باعتبارها الدولة المشغلة للطائرة, وايرلندا دولة التسجيل, وفرنسا دولة التصميم, وألمانيا الدولة المصنعة, كما دعت القاهرة بعض المستشارين من الشركة المصنعة (إر باص). وفي حين أفادت تقارير أن تحليل الصندوقين الأسودين يتيح “بقوة ترجيح” فرضية الاعتداء بقنبلة, كشف مسؤولون أميركيون أن زعماء تنظيم “داعش” في الرقة شمال سورية وآخرون في سيناء “تباهوا” في اتصالات جرت بينهم بإسقاط الطائرة الروسية, حيث “كانوا يحتفلون بشكل واضح”. في سياق متصل, أعلنت الوكالة الفدرالية المكلفة النقل الجوي ان موسكو أرسلت أمس 44 طائرة فارغة إلى مصر لنقل السياح الموجودين في شرم الشيخ والغردقة. وأوضحت في بيان أنه تم إرسال “ثلاثين طائرة من شركات الطيران الروسية من دون ركاب” الى الغردقة و”14 طائرة الى شرم الشيخ”, المنتجعين السياحيين على البحر الأحمر حيث لا يزال هناك نحو 78 ألف سائح روسي. 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment