الحريري في ذكرى استشهاد والده: ابعدنا الحريق السوري عن البلد وطردنا داعش

02/14/2018 - 22:46 PM

توجّه رئيس الحكومة سعد الحريري، في إحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري إلى والده قائلا: "13 سنة وانت معي على الحلوة والمرة رفيق الأيام الصعبة وما أكثرها علينا وعلى البلد وعلى المنطقة. 13 سنة وكل ما أحتاجك تقول لي أكمل يا سعد وقضيتنا أكبر من الكلام ولا شيء يمكن أن يجعلك تتراجع نذرنا أنفسنا لخدمة البلد واستقرار البلد أهم رفيق بحياتنا. 13 سنة والمنطقة تغلي بثورات وحروب وفتن ونزوح، سوريا طحنتها المعارك والعراق لا يزال أثير الصرعات واليمن السعيد أصبح أتعس بلد وليبيا أصابتها لعنة الإرهاب التي تتحرك من بلد إلى بلد ورغم كل شيء لبنان لا يزال في منطقة الأمان لأن روح رفيق الحريري لا زالت معنا ولأن الشاب الذي كان يضع دمه على كفه لا يمكن أن يقبل بتسليم بيروت للحرب الأهلية من جديد ولأن الذي يعمل على إتفاق الطائف لا يمكن أن يقبل بكسر العيش المشترك والذي يخرّج الاف الطلاب لا يقبل بتخريج الميليشيات المسلحة".

وقال الحريري: "ابعدنا الحريق السوري عن البلد وطردنا داعش ولم يستطع الإرهاب أن يجد بيئة حاضنة في بلدنا وأصبح لدينا جيش وقوى أمنية نفتخر بها وفرع المعلومات الذي أسسه وسام واقف في المرصاد بوجه الإرهاب".

وأضاف: "لدينا مشاكل إقتصادية وخلافات سياسية صحيح ولكن لدينا حكومة وحرية وإعلام ومعارضة".

وتابع: "13 سنة وما زالنا مصممين على العدالة لن نيأس ولن ننسى ولن نساوم، البعض رأى ان العدالة السماوية تتحقق في مكان ما وعدالة المحكمة الدولية أتية لأنها مفتاح الحقيقة".

وقال: "13 سنة وكل يوم أحلم أن أرى حلمك، حلم رفيق الحريري حقيقة في كل لبنان".

ووجّه تحية الى "القدس من روح الرئيس الشهيد ومن تيار المستقبل، وكل الذين يجتمعون على تكريم شهداء الحرية والاستقلال".

هذا وأشار الرئيس الحريري إلى أنّ "جمهور رفيق الحريري ما زال يجتمع في بيروت من كل المناطق، ليؤكد أن تيار المستقبل يتصدر الصفوف لحماية لبنان. صمودكم، اعتدالكم، عروبتكم، صبركم على الأذى، رفضكم للفتنة، وإيمانكم بالعيش المشترك، كان وسيبقى السلاح الأمضى في أيدينا لمواجهة التحديات"، لافتا إلى أنّ "التاريخ سيكتب أنكم جيش الاعتدال الذي حمى لبنان من السقوط في مستنقع الفتن والتطرف، وأن حماية الوطن عندكم، أنبل من أي مشاركة في حروب الآخرين، هذا هو نهجنا، وهذا هو قرارنا".

الحريري الذي اعتبر أنّ "هناك من يعزف يومياً لحن المزايدة على تيار المستقبل"،  رفض "رفضاً قاطعاً، قيادة هذا الجمهور الوفي النبيل الى الهاوية، أو الى أي صراع أهلي".

وشدد على أنّه لن يبيع "الأشقاء العرب بضاعة سياسية لبنانية مغشوشة ومواقف للاستهلاك في السوق الإعلامي والطائفي.نحن لسنا تجار مواقف وشعارات نحن أمناء على دورنا تجاه أهلنا وتجاه اشقائنا". 

وأكّد أنّه سيخوض "التحدي في كل الاتجاهات ولن أسلّم بخروج لبنان عن محيطه العربي ولا بدخوله بمحرقة الحروب العربية".

ورأى أنّ "قرار النأي بالنفس، هو عنوان أساس من عناوين التحدي، وتثبيت لبنان في موقعه الطبيعي، دولةً تقيم أفضل العلاقات مع الدول العربية وترفض أي إساءة لها. والقرار لم يُتخذ ليكون حبراً على ورق"، معتبرا أنّ "من يوّقع على قرارٍ تتخذه الدولة، عليه احترام هذا القرار".

وقال إنّ " الإبداع الفكري وصل ببعض المزايدين إلى المناداة بتسليم البلد إلى "حزب الله" لتحميله مسؤولية التداعيات التي ستحصل بعد ذلك وروجوا لفكرة ان الانتخابات ستسفر عن مجلس نيابي يتولى تشريع سلاح الحزب"، مضيفا إن "هؤلاء المزايدون كانوا أصدقاء لكنهم ضلَّوا سبيل الصداقة إلى دروب البحث عن أدوار بالداخل والخارج وهم يعلمون أنّ المواجهة السياسية الانتخابية الحقيقية هي بين "تيار المستقبل" و"حزب الله".

وشدّد على أنّ "تيار المستقبل غير قابل للكسر وهو ركن أساسي"، مؤكّدا أنّه "لن نغطي أي سياسة تعمل على خرق سياسة الوفاق الوطني كنا وسنبقى حماة الجمهورية ونظامها الديمقراطي وحراس العيش المششترك والسد المنيع بوجه أي وصاية خارجية."

وقال إنّ "تيار المستقبل ركنٌ أساس من أركان الصيغة اللبنانية والتوازن الوطني، ويستحيل ان يشكل جسراً تعبر فوقه أوهام الإطاحة بالصيغة واتفاق الطائف وعروبة لبنان".

أما عن اقتراب موعد خوض الإستحقاق الإنتخابي، فقال الحريري إنّ "أسابيع قليلة تفصلنا عن الانتخابات النيابية، التي نراهن على أن تكون نقطة تحول في حياتنا البرلمانية، مضيفا أنّه "خلال ايّام سنعلن عن أسماء المرشحين، وندخل حلبة الانتخابات تحت مظلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبرنامجنا في تيار المستقبل للانتخابات، هو إعادة الاعتبار لزمن رفيق الحريري".

وشدد على أنّ هناك "ثوابت لن نتخلى عنها، وهي اتفاق الطائف وهو خط احمر. وحماية لبنان من ارتدادات حروب المنطقة ورفض التدخل بشؤونها. واعتبار القرارات التي ستصدر عن المحكمة الدولية ملزمة للدولة بملاحقات. وتفعيل قدرات الجيش والقوى الامنية. والالتزام بالقرارات الدولية وخاصة القرار 1701، ومواجهة الاطماع الصهيونية بمياه بلدنا، ورفض كل اشكال التوطين، وتأمين عودة النازحين السوريين، واصدار عفو عن الاسلاميين الذين لا دماء على ايديهم، وتوسيع نطاق مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية".

وأعلن "أننا مصممون على مواصلة مكافحة الفساد وملتزمون تحسين الشفافية لكننا لا نقبل الافتراء اليومي والممنهج بإلصاق تهم الفساد وغياب الشفافية على أي خطوة بناءة أو انتاجية نحاولها. يعني نحنا نعمل  للبلد، لمستقبل البلد، وكل عملنا مركز على الشباب والصبايا، الذين هم مستقبل البلد".

 رئيس الحكومة الذي عرض "الانجازات التي تمت خلال العام الفائت من اقرار قانون الانتخاب وغيرها من القرارات واخرها انضمامنا الى نادي الشفافية الدولي يتوقيعنا اتفاقية النفط والغاز"، لفت الى مؤتمري روما وباريس لتأمين الدعم للبنان، طالبا اللبنانيين بـ"الاقبال على التصويت في الانتخابات النيابية وخاصة التصويت لمشروع النهوض بالبلد وانسانه"، معتبرا أنّ "الانتخابات المقبلة فرصة للبنانيين لمواجهة التحديات بالامل والاصرار"، متوقفا عند ما يثار في البلد من "تحالفات سيقيمها تيار المستقبل او انه سيكون الخاسر الاكبر في الانتخابات بسبب عدم وجود مال لديه"، فقال: "هذا اكبر اهانة لجمهور المستقبل".

وفي هذا الإطار، أعلن الحريري أنّه قبل التحدي، مشيرا إلى أنّه "لا نملك المال للانتخابات"، مؤكّدا "رفض تيار المستقبل أي تحالف مع حزب الله".

هذا وأكّد أننا "كنّا حجر الأساس بمشروع نهوض البلد بالتسعينات، وما زلنا حجر الأساس، لإطلاق أكبر مخطط استثماري يشمل كل لبنان. ونحن ذاهبون الى الانتخابات بِنَفَسْ رفيق الحريري. و"بدنا البلد يرجع ورشة شغل، وفريقنا النيابي مسؤول عن تحقيق هالبرنامج".

وقال: "نحن تيار لا يقبل أحد أن يضعه بعلبة طائفية أو مذهبية ويسكر عليه القفل ويرمي المفتاح. نحن تيار عابر للطوائف والمذاهب والمناطق لأننا تيار اعتدال كل اللبنانيين، وأمل كل اللبنانيين، وقدرة كل اللبنانيين على العمل والجهد والصبر والإبداع من أجل كل لبنان".

وأضاف: "سنخوض الانتخابات على لوائح للمستقبل وبمرشحين من كل الطوائف". 

وأشار إلى أنّ "جمهور المستقبل، جمهور رفيق الحريري بكل لبنا سيبرهن أن أصواتهم لا تباع ولا تشترى، لا بالمال، ولا بـ"الهوبرة" ولا بـ"المزايدات"".

وختم قائلا: "موعدنا في 6 أيار مع الانتخابات، وموعدنا بـ 7 أيار، معكم جميعاً، مع كل اللبنانيين، ومع الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

 
 
 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment