محمد بن راشد: الإعلام الإماراتي الفاعل قادر على مواكبة تطلعات دولتنا المستقبلية

02/05/2018 - 17:37 PM

 

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والى جانبه معالي الوزير الدكتور سلطان أحمد الجابر

 

أبو ظبي بيروت تايمز متابعة أنطوان خمار

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قائلا: "إن الإعلام الإماراتي الفاعل والمؤثر هو القادر على مواكبة المتغيرات المتسارعة وتحقيق تطلعات دولة الإمارات المستقبلية وتعزيز مكانتها العالميةثقتي عالية جداً بقدرات إعلامنا الوطني على الارتقاء بأدواته وتعزيز استراتيجيته وتفعيل دوره في حماية مكتسبات دولتنا والحفاظ على قيم مجتمعنا وتأكيد مقومات ريادتنا... والمسؤولية المُلقاة على عاتق القطاع الإعلامي الإماراتي كبيرة والتحديات كثيرة... ولكن ثقتنا بقدرات أبناء الإمارات أكبر" فلكل العاملين في قطاع الإعلام الإماراتي أقول: "أنتم عيال زايد... ومن زايد تعلمنا العزم والإصرار على الإنجاز والنجاح وتجاوز كل التحديات... وفي عام زايد نريد من إعلامنا الإماراتي تجاوز كل تحدياته والعمل كفريق واحد، لإعادة ابتكار كافة أدواته واستراتيجياته لتحقيق الإنجاز الأكبر في تعزيز مكانة الإمارات الريادية وإيصال رسالتها الإنسانية إلى كافة أنحاء العالم".

ناقشت "خلوة مستقبل الإعلام" الفعالية الأكبر من نوعها في قطاع الإعلام الإماراتي، التي عُقدت بالتزامن مع فعاليات «شهر الإمارات للابتكار» وبمشاركة أكثر من 100 خبير ومتخصص يمثلون مختلف مكونات القطاع الإعلامي، أهم الفرص والتحديات التي تواجه القطاع للخروج بخطة عمل تطويرية بما يعكس الإنجازات الحضارية للدولة ويعزز مكانتها الريادية، إضافة إلى تمكين الشباب والاستفادة من طاقاتهم وتطويرها بما يخدم مستقبل الإعلام في الدولة.

وركزت الخلوة على أربعة محاور رئيسية هي: "دور الإعلام في تعزيز مكانة دولة الإمارات عالمياً"، و"تقييم المنظومة الإعلامية الحالية وطموحات المستقبل"، و"التكنولوجيا في خدمة الإعلام التقليدي والجديد"، و"دور الكوادر المواطنة في صناعة مستقبل الإعلام الإماراتي"، حيث ناقش المشاركون في الخلوة وفي إطار هذه المحاور، عدة موضوعات ذات صلة تناولت مختلف مكونات القطاع الإعلامي في الدولة، من وسائل الإعلام المطبوعة والإعلام الرقمي ومحطات الإذاعة والتلفزيون الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي والاتصال الحكومي والجامعات وكليات الإعلام، ودور جيل الشباب في المساهمة في صناعة مستقبل الإعلام.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر: "نثمّن عالياً حضور سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسيدي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وسيدي سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لهذه الخلوة ومشاركتهم في جانب من النقاشات، ما يؤكد حرص القيادة واهتمامها الكبير بقطاع الإعلام وإيمانها بالدور الذي يقوم به في صناعة مستقبل دولة الإمارات وتعزيز مكانتها العالمية. ومن هنا، فإن العمل المشترك على تطوير قطاع الإعلام والارتقاء بقدراته هو من أهم أولويات المرحلة تجسيداً لتوجيهات القيادة واهتمامها الكبير بدور هذا القطاع وإن.لتطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام العالمي، وتطلعات دولة الإمارات في بناء إعلام وطني قادرٍ على تحقيق أهدافها الاستراتيجية ويلبي متطلبات خطتها المئوية، تحتّم علينا جميعاً اليوم التشارك لمناقشة التحديات والفرص الماثلة أمام قطاع الإعلام في الدولة من أجل رسم ملامح مستقبل الإعلام بما يتماشى مع رؤية القيادة".

وأوضح: "نظّم المجلس هذه الخلوة بهدف التأسيس لمرحلة جديدة في العمل الإعلامي الوطني، وذلك انطلاقاً من قناعتنا الراسخة بأن تعزيز واقع الإعلام والنهوض به هو مسؤولية مشتركة بين كافة المؤسسات الإعلامية في الدولة، وكذلك الجهات الداعمة والممكّنة والمؤثرين في الإعلام الرقمي، وحرصنا على دعوة نخبة من مكونات القطاع الإعلامي في الدولة للمشاركة في هذه الخلوة، وتشكل فرصة لتعزيز دور القطاع في ترسيخ المكانة الريادية المتقدمة لدولة الإمارات، إذ يبدأ معها الإعلام الإماراتي اليوم مرحلة جديدة في صناعة المستقبل؛ وأن الخلوة تؤسس لشراكة إعلامية فريدة تستشرف المستقبل وتضع الأسس والقواعد القادرة على تمكيننا من مواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع الإعلامي العالمي."
ونوّه رئيس المجلس الوطني للإعلام بأهمية الاستثمار في الكوادر الوطنية، وبخاصة جيل الشباب، مؤكداً أن المجلس يراهن على الشباب الإماراتي في ريادة مستقبل الإعلام، وبما يتناسب مع طموحات الدولة في تحقيق الريادة العالمية.

وشملت مخرجات الخلوة اقتراح أكثر من 40 مبادرة تغطي جميع مكونات القطاع الإعلامي في الدولة، سيتم العمل على تنفيذها وتحويلها إلى واقع عملي عبر مبادرة "صناع مستقبل الإعلام" التي أعلن عنها المجلس الوطني للإعلام في ختام فعاليات الخلوة

وكان من أبرز المبادرات التي تم اقتراحها، إنشاء أكاديمية متخصصة بتدريب الكوادر الوطنية، وبرنامج إعداد قادة الصف الثاني والثالث في قطاع الإعلام، وكذلك مبادرة سفراء الجاليات، التي تهدف إلى الوصول إلى مختلف مكونات المجتمع في دولة الإمارات

وفي إطار تطوير القدرات في القطاع الإعلامي، تم اقتراح مبادرة «تجسير» لإرساء ثقافة التدريب على المهارات الإعلامية ضمن منظومة العمل في المؤسسات والدوائر. كما ناقش الحاضرون الأخبار الكاذبة والمضللة وتم اقتراح آلية للتعامل معها بشكل استباقي. مبادرة «صناع مستقبل الإعلام»... خطة عمل مشتركة وضعها المجلس الوطني للإعلام لإعادة صياغة المشهد الإعلامي الإماراتي.

وفي ختام فعاليات الخلوة، أعلن المجلس الوطني للإعلام عن مبادرة «صنّاع مستقبل الإعلام» كأحد أهم مخرجات الخلوة، لتشكل خطة عمل لتحويل مختلف الأفكار والاقتراحات والمبادرات التي خلصت إليها الخلوة إلى واقع عملي تشارك جميع مكونات القطاع الإعلامي في تحقيقه. وسيعمل المجلس الوطني للإعلام من خلال هذه المبادرة على التأسيس لمنظومة عمل متكاملة تضم كافة المعنيين ضمن فرق عمل مشتركة ولجان متخصصة تعمل عبر أربعة محاور رئيسية تشمل:

المحور الأول: تفعيل دور الإعلام في تعزيز مكانة الإمارات عالمياً: سيتم من خلال هذا المحور، العمل على وضع آليات عمل مشتركة وتطوير مبادرات لتعزيز مكانة الدولة ودعم قوتها الناعمة وترسيخ صورتها كلاعب رئيسي يساهم في تعزيز الأمن والسلم والاستقرار والتنمية والحضارة الإنسانية

المحور الثاني: توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة والمتطورة في خدمة الإعلام، سيعمل ضمن هذا المحور مجموعة من المتخصصين وصنّاع القرار في القطاع الإعلامي على تطوير آليات جديدة ومبتكرة لتوظيف التكنولوجيا في خدمة الإعلام التقليدي والجديد، بهدف تطوير محتوى غني ومتنوع يلبي احتياجات جميع فئات المجتمع ويعكس الإنجازات الحضارية للدولة.

المحور الثالث: المنظومة الإعلامية الإماراتية: سيعمل الفريق المتخصص الذي يضم ممثلين من مختلف القطاعات على إجراء عملية تقييم شاملة لمنظومة الإعلام الحالية ودراسة مدى مواءمتها مع طموحات المستقبل ووضع مجموعة من الآليات والمخرجات لتحقيق ذلك.

المحور الرابع: تمكين وتفعيل دور الكوادر المواطنة في مستقبل الإعلام الإماراتي، وهو من أهم المحاور التي سيتم العمل عليها ضمن فرق تضم الشباب بين صفوفها لوضع آلية لدمجهم وتمكينهم للقيام بالدور المحوري المطلوب منهم لتعزيز مساهمة قطاع الإعلام في صناعة المستقبل.

وحول إطلاق مبادرة "صنّاع مستقبل الإعلام" قال الدكتور سلطان الجابر: "بحثنا خلال الخلوة العديد من الأفكار والتصورات وتعرفنا إلى وجهات نظر متعددة حول متطلبات تطوير القطاع. وبناءً على هذه المعطيات، أطلقنا مبادرة «صُناع مستقبل الإعلام الإماراتي» التي نتطلع أن تكون الدليل الاستراتيجي الذي يقود ويوجه إعلامنا الوطني اليوم وفي المستقبل، لاسيما وأنها تتضمن حلولاً ورؤية شاملة تغطي مختلف جوانب ومتطلبات وأهداف القطاع الإعلامي وكيفية تجسيدها واقعاً عملياً وأعرب معاليه عن شكره وتقديره للمشاركين في الخلوة من مختلف القطاعات مشيداً بقدرتهم على تحديد أهم المواضيع ذات الصلة بتطوير قطاع الإعلام، والعمل من خلال البحث والنقاش على تطوير مبادرات وحلول قادرة على تحويل التحديات إلى فرص. وحدد معالي  سلطان الجابر، الأولويات المهمة التي أكد أنها ستكون عنواناً لاستراتيجية عمل المجلس الوطني للإعلام خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن تمكين القطاع الإعلامي، ستكون الأولوية الأولى نظراً لدوره في تعزيز مكانة وصورة دولة الإمارات وإيصال منجزاتها الحضارية للجمهور محلياً وإقليمياً وأكد معاليه أن سباق الريادة الإعلامية قد انطلق، والبقاء فيه سيكون للأفضل، موجهاً الشكر والتقدير إلى جميع المشاركين على تجاوبهم مع دعوة المجلس الوطني للإعلام، وعلى مختلف الأفكار ووجهات النظر التي طرحوها للنقاش، منوهاً بأن النقاشات التي شهدتها الخلوة تعتبر مصدراً للتفاؤل وتبشر بمستقبل واعد لقطاع الإعلام يواكب تطلعات الدولة ويلبي متطلبات خطتها المئوية التي تسعى لأن تكون فيها الأولى على مستوى العالم.

وبدوره أكد المشاركين الإعلاميين الرئيسيين، يالشكل التالي:

 أكدت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي المحلية حيث قالت الأخت "منى غانم المري" المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي: "إن خلوة مستقبل الإعلام الإماراتي التي نظمها المجلس الوطني للإعلام مهمة جدا خاصة في هذا القطاع المهم الذي يلعب دورا كبيرا في رسم ملامح استراتيجيات قطاع الإعلام في الدولة.إن دولة الإمارات تبذل كل الجهود لاستشراف المستقبل في القطاعات كافة، لذلك وجب أن يكون الإعلام مواكبا لهذا التوجه.. مشيرة إلى أن وجود المؤسسات الإعلامية في هذه الخلوة مهم جدا للتفكير خارج الصندوق ولتحقيق الأهداف وربطها بخريطة وسياسة الإمارات المستقبلية. إن أهمية دور الإعلام لمواكبة طموحات دولتنا التي باتت محط أنظار الجميع بما له من قدرة على تثقيف أفراد المجتمع حول أبعاد التحولات السياسية والاقتصادية والثقافية والتقنية التي لا تلبث وتيرتها أن تتسارع يوما بعد يوم وبما يعين مجتمعنا على استكمال نهضتنا بفكر واع وعزيمة قوية.. مشيرة إلى أنه من خلال هذه الخلوة ستكون هناك العديد من المبادرات التي ستضع دولة الإمارات في الريادة لتقدم نموذجا إعلاميا للعالم نفخر به جميعا".

من جانبه قال طارق سعيد علاي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة المحلية: إنه من خلال هذه الخلوة يتم استعراض العديد من الموضوعات التي تخص مستقبل الإعلام مشيرا إلى أن قطاع الإعلام بحاجة إلى مثل تلك الجلسات التي ينتج عنها العديد من الأفكار التي تساعد في رسم مستقبل الإعلام الإماراتي. إنه تم خلال الخلوة طرح العديد من الأفكار التي من المؤمل تطبيقها على أرض الواقع وذكر أن قطاع الإعلام في الدولة يحتاج إلى آليات للتطوير ليتواكب مع الإعلام العالمي وليجسد رسائل الإمارات إلى جميع دول العالم فضلا عن مواكبته للنهضة الحضارية والاقتصادية التي تشهدها الدولة.

وقالت منى بوسمرة رئيس التحرير المسؤول في صحيفة البيان: إن خلوة مستقبل الإعلام الإماراتي ناقشت العديد من المحاور الهامة التي تصب في تطوير قطاع الإعلام في الدولة بما يتواكب مع طموحات الإمارات نحو المستقبل وإيصال رسائلها إلى دول العالم. وإن الإعلام الإماراتي قادر على تجاوز التحديات لما يمتلكه من مقومات وإمكانيات في ظل التكامل بين الإعلام التقليدي والإلكتروني والذي يسهم في إيجاد إعلام وطني وفق أرقى المعايير العالمية.

من جانبه قال سامي الريامي رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم: إن خلوة مستقبل الإعلام الإماراتي تساهم في إعادة تقييم أداء القطاع بما يتوافق مع طموحات دولة الإمارات نحو المستقبل، إضافة إلى مناقشة التحديات المستقبلية وكيفية التغلب عليها. إن نتائج الخلوة ومبادراتها ستنعكس إيجاباً على أداء قطاع الإعلام الإماراتي خاصة في المستقبل، مشيرا إلى ضرورة تطوير منصات الإعلام الرقمي الحالية للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة داخل الدولة وخارجها.

من جانبه أكد محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد أهمية خلوة مستقبل الإعلام الإماراتي للنظر في واقع ومستقبل الإعلام الإماراتي والتغلب على التحديات التي تواجه القطاع سواء كانت مهنية أو على مستوى التواصل مع الداخل والخارج وكذلك تطوير العمل والمهنة. إن النقاشات التي شهدتها الخلوة اليوم بإمكانها أن تجعلنا نتغلب على تحديات المستقبل خصوصا في ظل الثورة الرقمية حتى نواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع ويكون الإعلام مساهما رئيسا في التنمية والنهضة خاصة مع تنامي دوره في عصر الاتصالات الحديثة.

وأكد رائد برقاوي رئيس تحرير تنفيذي صحيفة الخليج أهمية خلوة مستقبل الإعلام الإماراتي والتي جاءت في وقت مليء بالتحديات ويتطلب تضافر الجهود والاستعداد للمستقبل من خلال تقييم الواقع والنظر إلى ما يحدث من تطورات في صناعة الإعلام في الغرب إضافة إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الإعلام المهني. إن الخلوة تبحث كيفية تطوير كوادر وطنية جديدة تواكب تطورات المرحلة المقبلة إضافة إلى تقييم المشهد الإعلامي ومدى مواكبته لطموح دولة الإمارات لأن تكون رقم 1 على مستوى العالم والذي يتطلب مزيداً من الجهد والمثابرة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment