حراجة الوضع تتطلب مشروع إنقاذي إن لم تُعرقله الأيادي السود

05/15/2024 - 14:47 PM

اطلس للترجمة الغورية

 

 

الدكتور جيلبير المجبر

 

أيها الإخوة الشرفاء، منذ معضلة عدم التوافق على إنتخاب رئيس جديد للجمهورية والجمهورية اللبنانية تعاني إنقساما سياسيا حادا تسبب في إفراغ مؤسسات الدولة من موظفيها وحتى إنقسام الشعب على نفسه تباعا، وكذلك بتنا أمام حكومة أمر واقع تحولتْ إلى حكومة تصريف أعمال. لقد حاولت من خلال مكتبيّْ باريس ولبنان التشاور مع البعثات العربية والدولية وبعد جولات مارتونية برعاية المكتبين ومشاركة إختصاصيين في علم السياسة لاحظت أنّ أغلبية الحكام في لبنان غير مدركين لخطورة الأوضاع القائمة التي تشي بأوضاع مذرية نتلمسها هنا وفي لبنان.

أيها الإخوة، سأحاول وفقا للإمكانيات المتاحة وبغض النظر عن الوضع القائم في بيرروت وبمعية أصدقاء لي هنا في الإتحاد الأوروبي وبمعية مجموعات متواجدة في باقي عواصم القرار التعاون مع هؤلاء لإنتاج مشروع وطني يحمل في طيّاته مشروعا وطنيا برعاية عربية – أممية من شأنه إراحة الأوضاع في البلاد هذا إذا نجحنا في مسعانا وإن لم يأتينا من يعرقل مشروعنا الإنقاذي.

أيها الإخوة، إنّ الوضع السياسي المأزوم نتيجة الإنقسامات بين الأطراف الحاكمة يتزامن مع أوضاع سياسية – أمنية – إقتصادية – مالية – إجتماعية مزرية ووفق تقديرات "لجنة الدراسات في مؤسستنا " سيؤدي إلى التفلُّتْ الأمني في العديد من المناطق اللبنانية وهذا الموضوع وفقا للتقديرات يُحضر له عن سابق تصوّر وتصميم وعن قصد مُدان، وإن تخوفنا في محله.

أيها الإخوة، لقد بات شعبنا أمام مصير قاتم يغلب عليه إختراق القوانين ومفاهيم يغلب عليها القلق على المصير الأسود المنتظر وكذلك ترقُبْ المحطات الصعبة التي تقف أمام الشعب نظرا لحجم الفراغ الذي يطال كل مؤسسات الدولة تباعا. بعد فترات الإضمحلال والمحل أستغرب أن يبق شعبنا ساكتا خنوعا غير مدرك لخطورة الأمر، وهل يعقل أن يتأقلم شعبنا مع هذه الحالة دونما تحريك أي ساكن؟!

أيها الإخوة أمام أحدث التحذيرات التي نسمعها هنا من خطورة الأوضاع العامة في البلاد غياب تفاعل الساسة ورجال الدين مع ما يشهده لبنان والمؤسف أنّ جميعهم غير مدركين لخطورة الأوضاع الأمنية في الجنوب ولخطورة الأوضاع العامة في الداخل اللبناني تزامنا مع حوادث القتل والسرقة، والمؤسف أنهم يُغيّبون أنفسهم عن المسؤولية الدستورية والقانونية والروحية ويتبرأون من هذا الإثم ( إثم الزنا السياسي ).

أيها الإخوة، إنّ الوضع السياسي المأزوم إنعكس على جميع الصعد وبالأخص إقتصاديا وإجتماعيا وتربويا وهذا ما يؤدي إلى إرتفاع معدلات الفقر والجوع والحرمان والهجرة، وهل يعقل أن تحجز أموال المودعين في المصارف ونرى شعبنا يموت جوعا ولا يستطيع تأمين أبسط متطلبات حياته الإجتماعية، حقا إنها الوقاحة بحد عينها... نقل إليّ أحد الأصدقاء صورًا لحفلة زفاف لإبن "زويعم سياسي"، يا لهول ما شاهدته من بطر وعار وتكنفش، شعبي جوعان ما معو ياكول وإذا بدوا ينزل ع شغلو بعد الأحيان بيروح مشي حتى يوفّر، وهني حوالي 100 عربيي بالعرس ؟؟؟ شو ه العار !!!

أيها الإخوة، ما يحصل أكبر دليل على فشل هذه الطبقة السياسية كما رجال الدين، وغيابهما عما يشهده الناس من معاناة في حياتهم اليومية، فراغ والفراغ يرواح مكانه بفعل المناكفات بين أطراف اللعبة السياسية في وقت يرى فيه كثير من اللبنانيين أن الأحوال وصلت إلى القاع. يحذروننا من أي تحرك ويوفدون الأزلام برسائل مشفّرة كي نستكين ونسكتْ... لا يا سادة هذه الموضة المسخرة لا تنفع معنا.

أيها الإخوة، برأيكم هل يجوز أن نبقى ساكتين؟ لا لن نسكت عن جوانب معانات شعبنا، ليكن موقفنا موحدا ونقول لهؤلاء الساسة ورجال الدين: أنتم الأصل في معاناتنا اليومية إرحلوا قبل فوات الأوان، حراجة الوضع تلزم الثورة فحذار ثورتنا.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment