ملوك أثارت رواتبهم جدلاً.. فما حقيقة ثرواتهم؟

12/27/2017 - 21:53 PM

 

 

لندن - الخليج أونلاين (خاص)

تبقى أخبار قصور الملوك والعوائل المالكة من بين المواضيع التي تثير فضول القراء ووسائل الإعلام في كل مكان بالعالم؛ فتلك الفئة من البشر، ونظراً إلى طبيعة نشأتها، وطريقة حكمها، يختلف أسلوب حياتها وحياة أفراد أسرها.

رواتب الملوك بين الأخبار الجاذبة للقراء ومتابعي حياة الأسر المالكة، لا سيما مع فترة تقشف وتراجع اقتصادي تمر بها العديد من دول العالم، وهو ما يتطلب تخفيض التكاليف التي تنفَق في القصور الملكية، وترشيق رواتب الملوك وحاشياتهم.

آخر الأخبار المتعلقة برواتب الملوك، كان حول العاهل الأردني، الملك عبد الله بن الحسين، الذي ألغى مخصصاته المالية؛ حرصاً على ترشيد النفقات، بحسب ما ذكره الأمين العام للديوان الملكي الأردني، يوسف العيسوي، الذي أكد في 21 ديسمبر 2017، أن العاهل الأردني لا يتقاضى أي راتب شهري من الموازنة العامة.

وأضاف العيسوي، خلال مناقشة اللجنة المالية بمجلس النواب موازنة "الديوان الملكي"، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام أردنية، أن "الملك ألغى منذ 5 سنوات، مخصصاته الشهرية من موازنة الدولة"، موضحاً أن "الديوان الملكي حريص على ضبط وترشيد النفقات".

وجاءت تصريحات الأمين العام للديوان الملكي رداً على تساؤلات وجهها له النائب الحالي في مجلس النواب (البرلمان) الأردني، ونقيب المحامين الأردنيين السابق، صالح العرموطي، بشأن مخصصات الملك.

وبيَّن العيسوي أن "الملك يحثهم دائماً على الشفافية فيما يتعلق بموازنة الديوان"، مضيفاً أن قرار وقف راتبه جاء "تلمُّساً منه للظروف الاقتصادية للخزينة".

- ملك السويد يواجه اتهامات

من جهة أخرى، فإن العائلة المالكة في السويد متهمة بأنها تصرف من أموال دافعي الضرائب؛ بسبب وصول ثروة الملك السويدي، كارل غوستاف، إلى 300 مليون كرونة، أي ما يعادل 30 مليون دولار.

العائلة الملكية واجهت انتقادات حادة من معسكر السويديين والأحزاب التي تطالب بإلغاء النظام الملكي وتحويل السويد إلى دولة نيابية أو رئاسية دون ملك.

صحيفة "داكينز نيهيتر" السويدية نشرت في تقرير لها، أن الملك الذي نال 26 مليون كرونة العام الماضي (2.5 مليون دولار)، أضاف إليها خلال الأشهر العشرة الماضية، مبلغاً آخر ليصل إجمالي ما يملكه إلى 122 مليون كرونة (12 مليون دولار).

وقدرت الصحيفة إجمالي ثروة الملك بـ300 مليون كرونة. وطالبت الأحزاب المعارِضة الحكومة بتدقيق ثروات الملك وتبيان أوجه صرفها، باعتبارها تأتي من أموال دافعي الضرائب.

- بلجيكا.. استياء الملك السابق

ولاعتياده الرفاهية والبذخ، كان ملك بلجيكا السابق، ألبير الثاني، قد أعرب قبل أربعة أعوام عن شعوره بالاستياء؛ لكونه يتقاضى مرتباً يقترب من مليون يورو في العام، أي أقل 12 مرة مما كان يتقاضى في أثناء توليه العرش؛ ما دفعه لطلب إعانة من الدولة، والنظر إليه بعين العطف؛ لعدم تمكنه من مواجهة مصاريف معيشته.

واعتبر الملك السابق أنه يتقاضى "مبلغاً ضئيلاً"، ويتمنى "لمسة إنسانية" من الدولة، حسب ما نقلته جريدة "لو سوار" البلجيكية.

فمنذ تنازله عن العرش لابنه فيليب في يوليو 2013، لم يعد ألبير الثاني يتقاضى سوى 923 ألف يورو في العام، بدلاً من مبلغ 11.5 مليون يورو سنوياً، ظل يحصل عليه طوال عشرين عاماً، حكم خلالها البلاد.

"تدنّي مستوى معيشة الملك السابق"، كما تقول الجريدة، لا يعود إلى تنازله عن العرش فقط؛ بل أيضاً إلى إعادة هيكلة الرواتب الممنوحة للعائلة المالكة.

وأخضعت اللوائح الجديدة المنح الممنوحة للعائلة المالكة لضريبة المبيعات، بعد أن كانت معفاة منها. وبناء على ذلك، فإن صافي "مرتب" الملك السابق، بعد خصم ضريبة المبيعات والضرائب الأخرى، يصل إلى 723 ألف يورو، أي ما يزيد قليلاً على 60 ألف يورو شهرياً.

ويرى العاهل السابق أن هذا المبلغ "يضعه في وضع مالي سيئ"، رغم أن الدولة تتكفل بمرتبات الموظفين المخصصين لخدمته وطاقم حراسته، المقدر عددهم بنحو 10 آلاف شخص.

- إليزابيث.. الملكة الأغنى

تبقى ملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية، التي تتقاضى 56 مليون دولار سنوياً، واحدة من أثرياء العالم.

وبحسب تقرير سابق لـ"سي إن إن"، فإن المصدر الأساسي لدخل العائلة المالكة يأتي من الحكومة البريطانية على شكل منحة، كحساب مخصص لتغطية نفقات السفر، والموظفين، وصيانة القصور الملكية.

تتلقى الملكة، بالإضافة إلى ذلك، نوعاً من الراتب السنوي؛ إذ يسمى هذا الراتب "المخصصات الملكية"، ويأتي من العقارات الخاصة، والعائدات الزراعية والتجارية للأراضي والممتلكات التي تخصها.

ويقول خبراء إن العائلة المالكة أدخلت 1.5 مليار دولار للبلاد العام الماضي؛ نتيجة اجتذاب السياح، إضافة إلى الأعمال المحلية، يضاف إلى ذلك المناسبات الملكية المهمة مثل الولادات الأخيرة للأحفاد الملكيين، والتي يمكنها زيادة الإنفاق في البلاد بمئات مليارات الدولارات.

العائلة البريطانية المالكة اهتمت كثيراً في السنوات الأخيرة بالتقشف، وحتى وقت قريب كانت وسائل الإعلام البريطانية عندما تستخدم لقب "ملكة التقشف"، كان الناس يعتقدون على الفور، أن المقصود من هذا الوصف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لكن هذا الوصف أصبح ينطبق على إليزابيث الثانية، وهذا لم يكن يتوقعه أحد.

وذكر تقرير نُشر في 2015، أن ملكة بريطانيا شكت من ارتفاع فواتير استخدام التدفئة في قصر "باكنغهام" الملكي وسط مدينة لندن، وطلبت من المشرفين على إدارة القصر اعتماد سياسة توفير قاسية؛ لخفض تكاليف القصر.

ويقال إن القصور الملكية أصبحت تشكل عبئاً مالياً ثقيلاً على الملكة ووزارة المالية البريطانية، ففي حين يرى السياح المبنى التاريخي الجميل من الخارج، يشكو الموظفون من التعطل الدائم في نظام التدفئة، وتدفق المياه، إلى حد أن الملكة أنفقت مبالغ طائلة من حسابها الخاص على أعمال الترميم.

- ملك إسبانيا يخفض ميزانية التاج

فيليبي السادس، ملك إسبانيا، يحصل سنوياً على 7.8 ملايين يورو؛ لتغطية ميزانية التاج، وقد انخفضت منذ ستة أعوام بنسبة 8%، ويتعين عليه شد الحزام، وبصورة أكثر من السابق.

وكان فيليبي السادس، عندما تسلَّم العرش من والده، في 2014، وبسبب الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها إسبانيا، خفض راتبه الشهري بنسبة 20%، وأصبح يتقاضى شهرياً 234 ألف يورو. وعلاوة على ذلك، خفض الإنفاق على المراسم، كما قام بخطوة مفاجئة وجريئة، عندما ألغى رواتب شقيقتيه إيلينا وكريستينا من خزينة الدولة.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment