البطريرك الراعي: لبنان لا يتحمّل التفرّد بالسلطة ولا الإقصاء ولا الإلغاء ولا التقييد للحريات

12/25/2017 - 19:56 PM

 

 

شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على ان الوحدة الوطنيّة ترتكز عندنا في لبنان على التنوّع لذا، تحتاج البلاد، إلى تضافر جميع القوى وفقًا للنظام الديموقراطي، ولمفهوم المعارضة وممارستها، على أن يكون الهدفُ المشترك تعزيزَ المصلحة الوطنيّة العليا على أسس الميثاق والدستور.

البطريرك الراعي وفي عظته خلال ترؤسه قداس عيد الميلاد في بكركي، اكد انّ لبنان، الذي يتميّز بالتنوّع الحزبي والديني والثقافي، لا يتحمّل التفرّد في السلطة وإشغال المناصب، ولا الإقصاء لمكوِّن من مكوِّناته، ولا الإلغاء، ولا التقييد للحريات العامّة التي يقرّها الدستور (المقدّمة ج)، وفي طليعتها حرّية الرأي والمعتقد وبالتالي حرّية الإعلام والكتابة والتعبير، مشيراً في المقابل، الى انه ينبغي ضبط هذه الحريات وفقًا لأنظمتها والأخلاقيّة المهنيّة، ومعتبراً انّ التنوّع والحرية توأمان يشكّلان فرح اللبنانيِّين.

وتابع البطريرك: "الإنسان اليوم، الذي تُنتهك كرامتُه، ويُعتدى على جسده وحياته وصحّته، ويُمنع من حقوقه الأساسيّة، ويصبح سلعةً للبيع والشراء، وهدفًا للقتل والتهجير والقهر، إنّما يحتاج إلى بشرى الفرح التي أُعلنت يوم الميلاد."

واضاف: "إنّ اللبنانيّين ينتظرون من فخامتكم ومن الدولة هذه البشرى. وقد أصبح ثلثهم تحت مستوى الفقر، وباتوا في معظمهم عاجزين عن تأمين حاجاتهم الأساسية من سكن لائق وطعام وكساء ودواء وتعليم وماء وكهرباء. إنّ بشرى الفرح المنتظَرة تأتيهم من الاستقرار السياسي والنهوض الاقتصادي، وتأمين فرص العمل والإنتاج لشبابنا الطالع والمتخصّصن ودعم المزارعين والصناعيّين وتسويق إنتاجهم، وحماية حقّ الوالدين باختيار المدرسة التي يريدونها لأولادهم، ما يقتضي أن تدعم الدولة رواتب المعلّمين فيها، والسّهر بالتالي على ضبط أقساطها، وإلّا خسرنا شيئًا فشيئًا ركنًا أساسيًّا في لبنان هو المدرسة الخاصة المعروفة بانضباطها ومستواها العلمي."

واردف البطريرك في عظته "يتّجه فكرُنا معكم إلى كلّ المحرومين من أفراح العيد، لسبب أو لآخر، ونحيّي كلّ الذين، وأنتم في طليعتهم فخامة الرئيس، قاموا بمبادرات متنوّعة تجاههم شهدت لمحبّة المسيح وزرعت الفرح والرجاء في قلوبهم. ونتطلّع بأملٍ، مع الإخوة النازحين من سوريا والعراق، إلى اليوم الذي يعودون فيه إلى بيوتهم وأراضيهم ووطنهم، حيث ينعمون بكرامتهم ويحافظون على ثقافاتهم، فيخفّفوا العبء عن لبنان واللبنانيّين المرهقين أصلًا اقتصاديًّا ومعيشيًّا وإنمائيًّا."

وختم: "يتّجه فكرُنا إلى الشعب الفلسطيني المتألّم من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترانب، الرامي إلى تهويد مدينة القدس المقدّسة ونزع الصفة المسيحيّة والإسلاميّة عنها، متحدِّيًا رغبة العالم كلّه وبخاصّة محبِّي السلام، وكأنّه يريد أن يقضي على القضيّة الفلسطينيّة وحلّها بإنشاء الدولتَين."

 

  •  
  •  
  •  
  •  

المصدر: Kataeb.org

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment