يوم لبناني اميركي بامتياز في المحكمة العليا في لوس أنجلس

12/19/2017 - 03:44 AM

 

 

 

الاب الدكتور نبيل مونس 

اذا قلنا المحكمة العليا في مدينة لوس أنجلس يتوارد إلى أذهاننا دون تردد اسم القاضي اللبناني الاصل جيمس كعدو، انه تاريخ حي للحضور اللبناني المتألق على كرسي العدل وازيد على ذلك على كرسي الحكمة كما جاء في الكتاب المقدس، في كل ما يقوله ويفعله يحمل دوما ميزان أدق من الزئبق واقطع من السيف.

ما قاله لدومنيك مونس زوين ابنة اخي عبدو مونس وحفيدة الاب البروفسور يوسف مونس ما يمكنه أن يحفر على أحد صخور لبنان، أما عند جبل الأرز بالقرب من اهدن أو عند جبل الكنيسة فوق قرية الشبانية، صوفر، حمانا، أو فوق صخور يحشوش : كل انجاز متفوق لبناني يزيد من تالق أميركا في العالم.

الميلاد وقصة دومينيك

منذ سنة تقريبا حصلت حادثة لـ دومينيك واصيبت في جسدها على الطريق بعربة طراق كانت ضربة قاتلة. لكن الله كان بالمرصاد، اذ أرسل لها ملاكه فحملها على أزرعه وصد عنها قوة الاصطدام، لم يكسر لها عظم ولم يخدش لها حتى الجلد من جسمها، لكن قوة الضربة خلق لها صداع شديد في الرأس مما جعلها في صراع وجودي ومعنوي ونعمة الله لم تتخل عنها. بعد معاناة كبيرة مع الاوجاع اكملت دومينيك الدراسة وتقدمت للامتحان النهائي (البار) الذي يمثل اصعب الإمتحانات التي يمكن أن يقطعها طلاب المحامات في الولايات المتحدة الأمريكية، فاكتملت النعمة ونجحت رغم كل التحديات.

لكل ميلاد سلام وأعجوبة وبركة من كل قلب مجروح وطالب وكل نجاح ونجاة تخرج فرحة لا مثيل لها، لنرنم مع الملائكة وملاك حارس دومينيك: المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر...

العباءة السوداء للقاضي كعدو وقصة الوفاء 

ما اصدق هذا الإنسان المعمم بعباءة الوفاء، انها قصة من قصص الموارنة في العالم وقصة لبنان وأخيرا قصة عائلتي، إنها من اجمل قصص التاريخ في الدفاع عن الحق والحرية والعدالة . 

العباءة السوداء في القضاء أو في الكهنوت لها تاريخ مجيد وايادي بيضاء في الخدمة والتعليم والحكم في أميركا وفي الشرق الاوسط. انها علامة الوفاء والثقة والحرية، حتى أن في لبنان عند الاستقلال اللبناني اقترح أحد الزعماء العظماء أن تكون عباءة الراهب اللبناني علم لبنان الاستقلال. 

ويوم احتاجت دومينيك ان تحلف اليمين كونها نجحت في امتحان شهادة المحاماة، توجهنا الى المحكمة العليا في لوس أنجلس

وتفاجانا باختيار القاضي جيمس كعدو كي تقسم اليمين القانونية امامه وتصبح محامية في سلك المحاميين بكل ما في الكلمة من معنى وجمال، حلفت اليمين وختم القاضي، فتم الاتحاد.

من جديد أرى في ذلك وقفة عز وكرم ووفاء لبنان وأميركا، لاهدن والشبانية. لكل أجدادنا الذين حملوا العباءة السوداء بشرف وتضحية بعطاء وسخاء.

في هذا النهار انتصر لبنان وأبناء القيامة في الشرق من قلب امريكا. 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment