ماكرون في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان: هناك ضرورة لدعم لبنان وتدخل المجموعات المسلحة اللبنانية في الازمات لا يمك

12/08/2017 - 18:24 PM

 

وطنية - القى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، كلمة خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان برئاسة الأمم المتحدة وفرنسا جاء فيها:"يسرني ان اتواجد معكم اليوم في هذا اللقاء الذي اعتبره بنظري له اهمية كبيرة، فلبنان قد مر بفترة ارتباك، وقد استعاد رئيس الوزراء اللبناني منصبه كرئيس وزراء لبنان، وهذا القرار اتخذ بدعم من الرئيس عون، واتى الحاقا بمفاوضات مع قادة لبنان، وهو يعتبر خطوة ايجابية الى الامام ويعزز منصة التفاوض التي نرحب بها، وقد بحثنا شروط قرار مجلس الوزراء وبيانه الاخير والالتزام الذي يتضمنه اساسي وبشكل طبيعي نرغب ان يتم تنفيذه بالكامل، وهناك تهديدات لا زالت تهدد لبنان مما يؤكد ضرورة الدعم الدولي واهميته".

اضاف: "ان الازمة الاخيرة سببها العوامل المحلية والتوترات الاقليمية التي تواجه لبنان والذي نعتبره ذا اهمية كبيرة، وان استقرار لبنان ليس اساسيا فقط للمواطنين اللبنانيين بل للمنطقة بأكملها التي هي متأثرة كثيرا بعنف الازمات، ولكي تتم حماية لبنان من هذه الازمات فمن الاساس ان يحترم جميع الشركاء في لبنان وفي المنطقة مبدأ عدم التدخل، والاحداث الاخيرة اظهرت ان تدخل المجموعات المسلحة اللبنانية في الازمات المستمرة لا يمكن ان يستمر، وان اللقاء اليوم يجب ان يظهر الارادة الدولية لوضع حد للازمات الدولية، وهذه رغبة الجميع وكذلك رغبة لبنان ايضا. وهذا في وسط التزام الحكومة اللبنانية التي يشارك فيها كل الاطراف ومن ضمنها حزب الله عدم التدخل في الازمات في المنطقة والنأي بالنفس، وان سيادة لبنان وسيادة دولته ومصداقية اراضيه هي من المبادىء الاساسية التي يجب ان يحترمها الجميع بدءا من القوى الاقليمية، وان ما حصل قد اثر على مصير دول كثيرة ويجب ان يبقى لبنان بعيدا عن هذه الازمات، والا يكون مشاركا او لاعبا فيها، وعلى هذا الاساس ارغب حقا ان تكون المبادرات المتخذة في ما يتعلق بوضع القدس التي يجب ان تكون في البدء موضوع مفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين تحت رعاية الامم المتحدة وان لا تأتي هذه المسألة لتزيد من زعزعة استقرار المنطقة".

وتابع: "على اثر قرار الرئيس الاميركي منذ يومين، ادعو هنا الى الهدوء ومسؤولية الجميع، وهذا ضروري بالنسبة الينا جميعا، ومن الضروري ان يتمكن لبنان من متابعة العمليات والوساطات التي بدأت وكي يتمكن ايضا من تخطي الازمات والتحدي الاول هو اعادة سير وعمل مؤسساته واطلاق عملية الاصلاح، وسيتوجه الشعب اللبناني في ايار 2018 لانتخاب النواب وهذه تعتبر لحظة مهمة للبنان والى جيل الشباب فيه حيث انه لم تحصل انتخابات نيابية منذ عام 2009 وسيصوت لاول مرة عدد كبير من الشباب اللبناني والشابات اللبنانيات ولبنان هو رمز للديمقراطية والتسامح وهذا ضروري للمنطقة. اما التحدي الثاني فهو التحدي الامني الذي يواجه لبنان، وأود هنا ان أحيي شجاعة الجيش اللبناني الذي قام في صيف 2017، وهو يعتبر العامود الاساسي في لبنان، حيث تمكن من الانتصار القوي على داعش وجند الشام وقد دفع عدد كبير من الجنود بحياتهم ودمائهم خلال هذه الحرب الشجاعة، وهنا أود ان أحيي هؤلاء وعائلاتهم".

واردف: "ان مكافحة الارهاب هي مكافحة طويلة لن تنتهي ولكنها تفرض علينا ان نبقى متحدين. وفي جنوب لبنان ايضا مواجهة التحدي الامني وتقوم قوات الطوارىء التابعة للامم المتحدة بلعب دور اساسي وتساهم في المحافظة والاستقرار في لبنان على طول الخط الازرق، وانني مسرور من انها تمكنت من زيادة عدد الدوريات على الحدود، وهذه التدابير يجب ان تستمر وهي تدابير مشجعة، وعلينا ان نتجنب اي نزاعات جديدة، وان التنفيذ الكامل للقرار 1701 هو الوسيلة الاكثر فعالية حضرة رئيس الوزراء، وهو ضمن التزام فرنسا التي تشارك ضمن هذه القوات وهي حاضرة ضمنها منذ العام 1978 وكذلك عبر تعاونها مع الجيش اللبناني، ودولتين ممثلتين هما ايطاليا والمانيا تشاركان الى جانبنا ضمن هذا الجهد لخدمة السلام ضمن قوات الطوارىء، ونحن الى جانب ممثلة الامم المتحدة اسمح هنا ان احيي التزام هذه القوات، وأود ايضا وأصر على توجيه تحية لأميركا على المساعدة المهمة التي تقدمها الى الجيش اللبناني، اما التحدي الثالث فهو التحدي الاقتصادي في غياب حل سياسي في سوريا وازمة النازحين المستمرة ايضا، وفقط وضع حد للعنف وتطبيق حل انتقالي سياسي يسمح بعودة النازحين ضمن احترام مبادىء حقوق الانسان التي تلتزم فرنسا بها، ولكن ان كان عدد النازحين في لبنان مستقرا ولكن ظروف حياة هؤلاء وظروف كثير من الفقراء اللبنانيين تتدهور لذلك أود ايضا ان أحيي كرم اللبنانيين والاردنيين والاتراك الذين يستقبلون بشعور انساني كبير ملايين من النازحين، ولذلك في هذا الاطار يقوم المجتمع الدولي بالوقوف الى جانب لبنان لتعزيز المؤسسات اللبنانية والدولة اللبنانية التي تبقى الاساس في حماية الاستقرار الاقليمي".

وقال: "لقد أنجز الكثير منذ بدء اطلاق هذه المجموعة التي نجتمع في خلالها اليوم ايضا، ولكن علينا بذل المزيد في المجال الامني والانساني والاقتصادي، وهذا هو هدف لقائنا اليوم، ولكن بالتأكيد يبقى من الاساسي ان نجند بشكل اساسي وقوي لتعزيز الجيش اللبناني وقواته وهو مفتاح السلام والامن في لبنان ومفتاح وحدة اللبنانيين ايضا. وكانت ايطاليا من السباقين لتنظيم مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في روما، وفرنسا ستجتمع مع ايطاليا والامم المتحدة لمتابعة انجازات هذا المؤتمر في الاسابيع الاولى من العام 2018، وازاء هذه الازمة الانسانية على المجتمع الدولي وقد قام هذا المجتمع بالالتزام بقوة الى جانب لبنان في خلال السنوات الاخيرة، وأود هنا ان أحيي وأرحب بالعمل الفعال الذي تقوم به الهيئات التابعة للامم المتحدة بدعم من بريطانيا وفرنسا والاتحاد الاوروبي، مؤتمر برلين عام 2015 ولندن عام 2016 وبروكسل هذا العام".

اضاف: "سمحت هذه المؤتمرات بتقديم دعم مهم للبنان، ولكن يبقى هذا الدعم غير كاف مقابل كل هذه الاحتياجات الكبيرة في لبنان، وان مؤتمر بروكسل الثاني الذي تقوم ممثلة الاتحاد الاوروبي بالاعداد له بالمشاورة مع الاعضاء ايضا سيكون لقاء مهما خلال الاشهر الاولى من العام 2018 وسيسمح لنا جميعا بتعزيز دعمنا، وفرنسا تنوي المشاركة بقوة، وعلى المستوى الاقتصادي من الضروري بدء جهد اقتصادي جديد لمرافقة ايضا الجهد الذي ظهر في لبنان الاسابيع الاخيرة، وقد تمثلت فرنسا ووقفت على مسؤوليات في الفترة الاخيرة وخاصة بعد السنوات التي تبعت الحرب المدنية، ولكن آثار الازمة السورية تجعل من الضروري تنظيم مؤتمر اقتصادي لدعم لبنان ويجب ان ينعقد خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام 2018، ونحن نعمل بفعالية كبيرة مع ألمانيا ومع السلطات اللبنانية على برنامج استثماري يركز على البنى التحتية في لبنان بالتواصل مع البنك الدولي وكل الشركاء الكبار للبنان، الشركاء الاقتصاديون".

وتابع الرئيس الفرنسي: "هذه هي الاهداف المخصصة لهذا الاجتماع اليوم وان وضع جدول اعمال حسي لكي يكون الالتزام الدولي ويلاقي الالتزام الذي اتخذته السلطات اللبنانية".

وتوجه ماكرون للرئيس سعد الحريري: "انا مع رئيس الوزراء الفرنسي مسرور لاستقبالكم جميعا في مؤتمر الدعم الدولي للبنان الذي يشرف فرنسا ان ترأسه الى جانب الامم المتحدة التي أود وأصر على شكر حضورها المتمثل بنائبة الامين العام، وأود ان أحيي ايضا الوزراء وممثلي الدول والحاضرين معنا هنا، فحضوركم معنا هنا يشهد على ارادة ورغبة المجتمع الدولي بالتجمع الى جانب بلد تعرف هشاشته ولكن تعرف ايضا اهميته الاساسية في كل المنطقة".

واضاف: "ان لبنان ليس فقط حتى لو كان ذلك مهما، وليس فقط صديقا لفرنسا، فهو بلد تظهر فيه توازنات مختلفة للمنطقة، وهو ايضا مثال ونموذج لتعددية ولقدرة الكل على احترام التعددية والاقليات في الديانات، واقول ذلك في اقتناع كبير وزخم كبير".

وختم: "لن يتم حل اي مشكلة في المنطقة بقرارات احادية، بقانون القوي او بسيطرة الآخر، ان التوازنات في المنطقة لا تبنى الا في القدرة لحماية التعددية التي جعلت لهذه المنطقة تاريخها، ولبنان في هذا الاطار يعتبر نموذجا ومثالا، والقرارات التي اتخذت في الاسابيع الاخيرة من قبل رئيس الجمهورية اللبناني ومن رئيس مجلس الوزراء هي المفتاح الاساسي للاشهر والسنوات المقبلة لكي يتمكن لبنان من لعب هذا الدور لنفسه ولكل المنطقة، وهذا هو هدف وسبب وجودنا هنا الى جانبكم، والمجتمع الدولي سيكون على الموعد بأن لبنان يحمل رسالة دولية للسلام والتسامح ولانه دولة رمز ومثال ولانه اخ وشقيق وبلد استراتيجي ندافع عنه".

محمد
وقالت نائبة الامين العام للامم المتحدة انيسة محمد: "ان المجموعة الدولية لدعم لبنان تقدم الدعم للجيش اللبناني وقواه الامنية وتعلن عن تمسكها بالانتخابات النيابية في موعدها وعلى مساعدة لبنان في مواجهة احتياجاته وعلى الخطط الاستثمارية للبنان".

واضافت: "ان لبنان مهم للمنطقة وكافة الجهات المحلية والاقليمية ويجب ان نتعاون معا من اجل الحفاظ على استقرار لبنان وعلى تحييده من الصراعات الاقليمية لذلك فان المجموعة الدولية لدعم لبنان قد وقفت في السابق الى جانب لبنان ونعلن اليوم ايضا دعمنا مجددا للبنان".

وختمت: "ان استقرار لبنان اساسي اليوم اكثر مما كان من ذي قبل".



====ع.غ

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment