مقتل 224 شخصا إثر تحطم الطائرة الروسية في سيناء

10/31/2015 - 21:08 PM

 

القاهرة- قتل 224 شخصا كانوا يستقلون طائرة ركاب روسية تشارتر من طراز ايه321 تحطمت السبت في شبه جزيرة سيناء المصرية اثناء قيامها برحلة بين شرم الشيخ وسان بطرسبورغ في روسيا. واعلنت ولاية سيناء، فرع تنظيم داعش بمصر، في بيان على موقعها الرسمي على تويتر مسؤوليتها عن تحطم الطائرة مؤكدة انها قامت بذلك ردا على التدخل الروسي في سورية. ولكن روسيا ابدت رسميا شكوكها في صحة بيان ولاية سيناء.

واعلنت رئاسة الوزراء المصرية العثور على الصندوق الاسود للطائرة المنكوبة مؤكدة في بيان انه "تم انتشال الصندوق الأسود من ذيل الطائرة، وجاري نقله لتحليل البيانات الخاصة بالحادث بواسطة خبراء الطيران المدني (المصريين) والخبراء الدوليين الروس وخبراء الشركة المصنعة للطائرة، وذلك وفقا للاتفاقيات الدولية المتعارف عليها".

وقطع الاتصال مع الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين شرم الشيخ في جنوب سيناء وسان بطرسبورغ عندما كانت على ارتفاع ثلاثين الف قدم (9144 مترا)، بعد 23 دقيقة على اقلاعها من شرم الشيخ، بحسب ما قال مسؤول رفيع في شركة الملاحة الجوية المصرية، المسؤولة عن المراقبة المصرية في مصر والتابعة لوزارة الطيران المدني.

وفي بيان على حسابها لرسمي على تويتر اكدت ولاية سيناء تمكن "جنود الخلافة من اسقاط طائرة روسية فوق ولاية سيناء" مضيفة "لتعلموا ايها الروس ومن حالفكم ان لا امان لكم في اراضي المسلمين ولا اجوائهم وان قتل العشرات على ارض الشام بقصف طائراتكم سيجر عليكم الويلات".

وفي موسكو قال وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف السبت ان اعلان تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته "لا يمكن اعتباره صحيحا" مضيفا "نحن على اتصال دائم بزملائنا المصريين وبالسلطات الجوية في هذا البلد. حتى الان لا يملكون اي معلومة تؤكد تلميحات من هذا النوع".

وقال العديد من الخبراء العسكريين الروس لفرانس برس ان ولاية سيناء، التي تعد منطقة شمال سيناء معقلها، لا تملك صواريخ قادرة على استهداف طائرة على ارتفاع 30 الف قدم ولكنهم لا يستبعدون امكان وجود قنبلة على متن الطائرة او انه اصيب بصاروخ او بقذيفة اثناء محاولة الطائرة الهبوط اثر عطل فني.

وكانت السلطات المصرية اعلنت صباح السبت ان طائرات عسكرية مصرية رصدت حطام طائرة الركاب الروسية التابعة لشركة الطيران كوغاليمافيا والمعروفة باسم ميتروجيت، قبيل ظهر اليوم في منطقة جبلية في محافظة شمال سيناء.

واكدت مصادر امنية وطبية مصرية لفرانس برس ان "لا ناجين من حادث تحطم الطائرة" فيما كتبت السفارة الروسية في مصر على مواقعها الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي ان "جميع الركاب لقوا مصرعهم". وقالت المصادر الامنية ان "الجثث والأشلاء كانت منتشرة على مساحة تصل الى حوالى خمسة كيلومترات".

واكد بيان رئاسة الوزراء المصرية ان "طائرات القوات المسلحة اخلت 129 جثة إلى مطار كبريت" الواقع عند المدخل الجنوبي لقناة السويس. واضاف ان "سيارات الإسعاف بدأت في نقل الجثث إلى مشرحة زينهم وباقي المستشفيات، حيث وصل إلى مشرحة زينهم عدد 34 جثة". واوضح البيان ان "جهود البحث في دائرة قطرها 8 كيلو متر بواسطة طائرة القوات المسلحة وسيارات الدفع الرباعي، وذلك في موقع الحادث" في سيناء.

واجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين "أعرب خلاله عن خالص تعازيه ومواساته للرئيس الروسي ولدولة روسيا الاتحادية حكومة وشعباً، في ضحايا حادث" الطائرة المنكوبة، بحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف. واضاف يوسف ان الرئيسين "اتفقا على مواصلة التنسيق بين الجانبين المصري والروسي في الفترة المقبلة من أجل التوصل إلى كشف ملابسات الحادث وتحديد أسباب وقوعه".

وكان رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل وصل بعد الظهر الى مطار كبريت العسكري الواقع عند المدخل الجنوبي لقناة السويس والذي سيتم اجلاء الضحايا اليه توطئة لنقلهم بعد ذلك الى مطار القاهرة في طائرات عسكرية، وفق مصادر امنية.

واوردت رئاسة الوزراء "من واقع الكشوف الرسمية فقد كان على متن الطائرة 214 راكبا من روسيا و3 من أوكرانيا منهم 138 سيدة و62 رجلا و17 طفلا، بالإضافة إلى طاقم الطائرة" المؤلف من سبعة اشخاص. وامر بوتين السبت بارسال فرق اغاثة روسية الى موقع تحطم الطائرة.

واعلن الكرملين في بيان ان بوتين "اصدر اوامر الى وزير الاوضاع الطارئة (...) فلاديمير بوتشوف بان يرسل على الفور وبالاتفاق مع السلطات المصرية طائرات من وزارة الحالات الطارئة الى مصر للعمل في موقع تحطم الطائرة" معزيا "باسى كبير" اقرباء الضحايا.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment