محمد بن راشد ومحمد بن زايد.. قيادة العطاء تحت مظلّة الخير محمد بن راشد.. فخر شعبه

11/23/2017 - 08:48 AM

 

اعداد انطوان خمار

في كلماته، وهو يتسلم تكريم «أم الإمارات» باختياره الشخصية الداعمة لقضايا المجتمع من قبل برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والإبداع المجتمعي، قدم محمد بن راشد، ثلاثة عناوين لرؤيته في العطاء: «راحة شعبي، وسعادة مجتمعي، ورضا ربي»، مجسداً معنى القيادة بمفهومها العملي، التي تستهدف خدمة الشعب من دون انتظار جزاء سوى رضا الله سبحانه وتعالى، متمسكاً بالثبات فوق قمة التفاني والأمانة في العطاء والمسؤولية نحو شعبه وأمته والبشرية، مستنداً في ذلك إلى الميراث الإنساني الذي نشأ عليه شعب الإمارات فكبر وانتشر عبر العالم بدوافع إنسانية خالصة.

إن الإنجازات الوطنية التي حققتها القيادة محلياً، وجعلت شعب الإمارات الأسعد في العالم، لم تكن لتتحقق لولا أن تلك القيادة مهمومة بإحداث نقلات نوعية في حياة شعبها نحو مستقبل آمن ومستقر واستدامة الرفاهية والسعادة، وهذا هو قمة العطاء والنجاح المثالي، عمَّ الوطن كاملاً ووصلت تأثيراته إلى 116 بلداً في العالم.

لقد عبر محمد بن زايد وهو يسلم تكريم أم الإمارات عن فخر الإمارات بشخصية محمد بن راشد كقائد استثنائي يثري مسيرة العطاء الإنساني، ويلهم العالم بدوافع الخير وحب العطاء لخدمة البشرية، فوصف عطاءه المجتمعي بالقيمة الراسخة والمبدأ الإنساني الذي نسجت ملامحه شخصيته القيادية والفكرية المتمسكة بالميراث الإنساني الكبير للآباء المؤسسين واتخاذه إياه نهجاً ومسلكاً أصيلاً.

إن اختيار محمد بن راشد بهذا التكريم ما هو إلا إعلان عن ديمومة العطاء المتفرد داخلياً وخارجياً باعتباره مبدأ مؤسسياً وسياسة ثابتة لدى قيادة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة، ومعبراً عن ثقافة العطاء والقيم الأصيلة التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وأمام عطائه الإنساني أصبح محمد بن راشد اليوم شخصية عالمية تلهم الأجيال وتوجه البوصلة نحو قيم الخير والتسامح والعطاء وصولاً إلى تكريسها نهجاً وأسلوب حياة في كل المحطات العالمية التي يصلها عطاء الإمارات الذي لامس اليوم حياة الملايين في الإمارات والعالم عبر المبادرات التي أطلقها رمز الإنسانية محمد بن راشد.

وربما يتبادر إلى ذهن الكثيرين أن عطاء الإمارات مرتبط بالفقراء والإغاثة فقط، الذين شملت مبادرات محمد بن راشد الملايين منهم عبر العالم وأحدثت فرقاً في حياتهم، ولكن الأجمل والأروع في تلك المبادرات أن فلسفتها تتجه نحو منع حدوث الفقر والأمية وانتشار الأمراض، عبر مبادرات التعليم والرعاية الصحية وتشجيع الابتكار وامتلاك أدوات العصر والمستقبل، لتنشئة أجيال متعلمة قادرة على العمل والإنتاج، لأن هذا المعنى العملي الأفضل للعطاء على قاعدة «لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد».

وما يزيد التكريم قيمة أنه جاء باسم أم الإمارات، رائدة العمل الإنساني، التي تقدم دائماً كما يقول محمد بن راشد النموذج والقدوة في الاهتمام بالإنسان والحرص على إيجاد مقومات تقدمه ورفعة شأنه لتظل الإمارات دائماً عنواناً لسعادة الإنسان وليبقى اسمها دائماً مرادفاً للخير والنماء.

أما ما يزيد التكريم تأصيلاً فيمكن قراءته بسهولة عبر الصورة التي تجمع محمد بن راشد ومحمد بن زايد في لحظة التكريم، فهي بمعانيها الجميلة تستحضر وتوثق كل مبادرات الإمارات الإنسانية والعطاء المجتمعي وتقدم رسالة نبيلة لكل العالم بأن كل ما تقدمه الإمارات واجب إنساني لا تراجع عنه مهما واجه من صعوبات وتحديات؛ لأن من بين أولويات قيادة الإمارات التأثير الإيجابي في حياة ملايين البشر ليعم السلام والاستقرار والتنمية أرجاء العالم، تحت مظلة الخير والتسامح والسعادة والعطاء بلا مقابل.

يحق لنا أن نهنئ أنفسنا ونشكر الله أن أنعم علينا بهذه القيادة، وإذا كانت الأوسمة تعرف أهلها، كما قال حمدان بن محمد، فإن الشعب يفخر بقيادته.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment